رواية ارناط الفصل 34بقلم حور طه

موقع أيام نيوز

على الأرض رأسها ټنزف
والډماء تنساب على وجنتها كأنها دموعها الأخيرة!
ناهد تقف مذهولة تتجمد قدماها في مكانها
كأن الأرض سحبت من تحتها
رهيفا تصرخ وهي تركض نحو شهد
وأكمل ينحني بجانبها بسرعةپخوف
شهد... ماتحركيش جسمك اهدي أنا جنبك!
رهيفا بړعب
شهد... شهد ردي عليا!
أكمل ېصرخ للحراس الواقفين عند الباب
حد يتصل بالإسعاف بسرعة!
شهد تتألم وعيونها تدمع لكنها تحاول تتكلم
راك... راكان...
أكمل بذهول
راكان راكان ماله!
شهد بصوت متقطع قبل أن تغيب عن الوعي
راكان... أرمان هيوديه لسحر...
أرمان... متفق... مع سحر...
ثم تغيب عن الوعي بين ذراعيه
رهيفا تهزها وهي تبكي
شهد!!!
أكمل يلتفت للرجال بعصبية
أرمان ما يخرجش من الفيلا 
واتصلوا بالاسعاف فورا!
بعد قليل
صوت سيارة الإسعاف يخترق الصمت
يحمل الأمل والخۏف معا
المسعفون يرفعون شهد بسرعة إلى النقالة
رهيفا تمسك يدها المرتجفة
ناهد تمشي خلفهم شاردة الوجه
أكمل يصعد في سيارته ليتبعهم
قلبه مليء بالقلق والشك
قبل أن يتحرك
يركض أحد الرجال حاملا الطفل راكان بين ذراعيه
أكمل بيه! مسكنا أرمان كان بيحاول يهرب وواخد راكان معاه!
أكمل يأخذ راكان بين ذراعيه وهو يختنق بالڠضب
عينيكم ما تترفعش عنه 
ما حدش يقرب منه لحد ما ارجع!
الحارس باطاعه
حاضر يا بيه!
ثم ينطلق بسيارته خلف سيارة الإسعاف
أما رهيفا وناهد فكانوا داخل سيارة الإسعاف تمسكان بيد شهد
صامتين لا صوت إلا صفارة الإسعاف ودعاء داخل القلب ألا تفقدهم الحياة شيئا آخر!
في ميناء الإسكندرية
وقفت عالية على الرصيف تحمل اللابتوب 
بين يديها تشير إلى الشاشة وقد ارتسمت الجدية على ملامحها
عالية بحزم
ده كان آخر مكان وصل له راهب
بعد كده الإحداثيات اتغيرت فجأة
يوسف اقترب يحدق في الشاشة بتركيز
عينيه تضيئان بالقلقبتفكير
الأرقام دي مش على البر دي في البحر!
رائد عقد حاجبيه بدهشة
ليه ياخدوهم وسط البحر
عالية بنبرة استنتاج
الإشارة ثابتة في مضيق جبل طارق... ولو توقعي صح يبقى أكيد في طريقهم لهولندا
يوسف أسرع بالاتصالبحسم
جهزولي يخت فورا
نص ساعة بالكتير ولازم نكون في المايه
ماينفعش نسيبهم
عالية نظرت إلى رائد
تبادلا نظرة مشحونة بالحماس والخۏف!
بعد نصف ساعة
ينطلق اليخت فوق سطح البحر المظلم
الأمواج تتلاطم وخيوط الليل تتسلل حولهم!
يوسف يقف على مقدمة اليخت
ينظر إلى الأفقبقلق
الإشارة لسه ثابته يا عالية اتحركوا من مكانهم
عالية تتابع على جهازها عيناها لا تبارحان الشاشة
لسه في نفس المكان... مضيق جبل طارق
بس في حركة بسيطة يمكن بيغيروا اتجاههم!
يوسف بإصرار
هنلحقهم قبل ما يخرجوا!
رائد بهمس وقلق
يا رب نلحق
عالية بثقة
هنلحقهم متخفش!
يوسف ينظر إلى القبطان.
قدامنا قد ايه ونوصل مضيق جبل طارق
القبطان
ساعة بالكتير!
في عرض البحر راهب وليلى
جسد ليلى ينهار. تعبها خاڼها. عيناها تغلقان
وفجأة تهوي تحت سطح الماء!
راهب يرتعب يغطس خلفها بسرعة
يحتضنها وهو يرفعها إلى السطح
راهب پألم
ليلى... اتحملي شوية بس!
أكيد هنلاقي حديساعدنا!
ليلى بالكاد تتمكن من الكلام
صوتها مكسور بضعف
مش هشوف شادي تاني...
راهب بوعد مرتجف
هتشوفيه والله هرجعه لحضنك تاني!
يلاحظ راهب ضوءا من بعيد. يرفع ليلى بيد وباليد التانية يلوح عاليا وهو ېصرخ بأعلى صوته!
على ظهر المركب
يوسف يوجه الكشافات عينيه تفتشان الظلام!
يوسف بتوتر
إحنا جوه مضيق جبل طارق بس مافيش ولا مركب ظاهر!
عالية بثقة
متأكدة إنهم هنا. الإشارة لسه
تم نسخ الرابط