رواية ارناط الفصل 34بقلم حور طه

موقع أيام نيوز

ثابتة. لازم يكونوا حوالينا!
رائد يدور بالكشاف فجأةبصوت عالي
يوسف! عالية! في حد في البحر!
يوسف يركض نحوه يوجه القبطان للاقتراب. وبسرعة يرمي عوامة.
راهب يلتقطها يدفع ليلى نحو المركب
رائد ويوسف يسحبونها!
وعالية تصرخبقلق
بالراحة عليها!
عالية تضم ليلى تلفها ببطانية ودموعها تنهمر!
يوسف ورائد يساعدان راهب على الصعود!
راهب يلامس وجه ليلى پخوف
فوقي يا ليلى...
ليلى تفتح عينيها بتعب لا تقوى على الكلام!
رائد يحمل ليلى الى الغرفه ويضعها على السرير وعاليه تغير ملابسها وتغطيها تبقى بجانبها تمسك يدها!
بعد ساعات... 
ليلى تفتح عينيها تهمسبدموع
خدو شادي خدو ابني يا عاليه!
عالية بحنان
هنرجعه... بس اهدي. استرجعي صحتك 
احنا مش هنسيب شادي!
ليلى بغصة
أرناط...
عالية بهدوء
عارفة راهب هو أرناط!
على سطح المركب
يوسف
البير أخد شادي معاه
راهب بقلق
أيوه... لو دخل بيه هولندا مش هنقدر نرجعه!
يوسف بحزم
هنلحقه قبل ما يوصل. متقلقش
راهب بۏجع 
خاېفه عليه خاېف ما اقدرش ارجعه!
رائد يقترب من راهب الڠضب يتفجر في عينيه أنفاسه متقطعة من شدة الانفعال. فجأة يرفع يده ويوجه لكمة قوية إلى وجه راهب!
رائد بصوت غاضب
كان فين خۏفك ده لما لعبت بأختي وبابنها دلوقتي بس خفت!
راهب يتراجع خطوة ال ډم يطفر من زاوية فمه لكنه لا يرد الضړبة. ينظر إلى الأرض
ثم يرفع رأسه ببطء وعيناه مليئتان بالۏجع!
يوسف يندفع بينهم يمسك برائد محاولا تهدئته صوته حاسم ومشدود
كفاية يا رائد! ده مش وقته! مش دلوقتي!
راهب يرفع يده يبعد يوسف بلطف
ثم يتقدم نحو رائد دون أي دفاع! 
نبرة صوته هادئة لكنها مثقلة بالذنب
سيبه يا يوسف... هو عنده حق!
رائد يشير له بإصبع مرتجف
نظراته تكاد تشتعل من شدة الحقد
صدقني... هتدفع تمن كل دمعة نزلت من أختي!
كل لحظة ړعب عاشتها! مش هسيبك!
يوسف يتدخل مجددا يقف بينهم بحسم
يحاول أن يمسك بزمام اللحظةبصوت قوي
رائد اهدا! مش وقته الحساب دلوقتي
الاول نرجع شادي وبعدها... اعمل اللي انت عايزه!
رائد يتنفس بقوة يمرر يده في شعره يلتفت بعيدا بعصبية بينما راهب يظل واقف في مكانه كأنه يحمل وزر العالم كله على كتفيه!
يعلو صوت رائد الغاضب
لكن فجأة يقطع كل شيء بظهور ليلى
تقف في مدخل المكان وخلفها عاليه!
ينسحب يوسف ومعه رائد وعاليه يتركون ليلى وراهب بمفردهم في صمت ثقيل كأن الهواء قد تجمد من حولهم.
راهب يخطو خطوة نحوها 
صوته مبحوح عينيه متورمتان من الألم
ليلى... إنتي بخير
ليلى تنظر إليه نظرتها مطفأة
حزينة ونبرة صوتها محملة بالخذلان
انت قولي... بعد كل اللي عرفته
وكل اللي حصل لازم أكون بخير
راهب ينزل بعينيه للأرض صوته مكسور
ليلى..
ليلى بصوت واهن حزين
ليه
سألت نفسي السؤال ده كتير قوي... ليه
ليه قابلت حبي بالخېانة
راهبيصمت لحظة كأنه يعجز عن النطق
صدقيني أنا خنت نفسي قبل ما أخونك... 
عارف إنك مش هتسامحيني ومش بطلب منك تسامحيني... بس أنا كمان اتعذبت. إنتي ما تعرفيش أنا عشت إيه
ليلى تصرخ فجأة دموعها تختلط بالكلمات
وأنا عشت اللي اسوء منه عشت مړعوپة وخاېفة
اتكسرت من بره ومن جوه بهرب من مكان للتاني
ثم تتقدم نحوه بخطوات سريعة
عينها دامعة

وصوتها مهزوز
تضع يدها على صدره
وكنت بعيش كل يوم بۏجع إني قټلت الراجل الوحيد اللي حبيته اللي أمنت له...
صوتها يختنق
إنت كدبت عليا في كل حاجة...
حتى اسمك! كان كذبه!
راهب يرفع عينه يهمس بصوت مبلوع
بس حبيتك... والله العظيم حبيتك!
ينظر فيها كأنها طوق نجاته
إنتي مش عارفة إنتي كنتي إيه بالنسبالي...
ليلى تهز رأسها تتراجع تصرخ من قهرها
أنا بالنسبالك تجربة... مجرد تجربة فشلت فيها!
أنا وابني كنا بالنسبالك حبر على ورق... 
لا حسيت بينا ولا فكرت فينا!
على الطرف الآخر
كان يوسف ورائد وعاليه جالسين يسمعون الصوت يتصاعد من بعيد. عاليه تنهض عيناها تدمع لكنها تتوقف حين يضع يوسف يده على ذراعها
لازم أروحلها!
يوسف بصوت حافت
سيبيهم يا عاليه... 
هم دلوقتي محتاجين يكونوا لوحدهم
علياء تجلس قلبها يعتصر تنظر نحو الظلام الذي ابتلع صديقتها وتشعر بكل كسرة تحاول ليلى أن تخفيها!
راهب يقترب من ليلى خطوة أخرى
صوته ينكسر أكثر
صدقيني أنا ندمت... ندمت على كل لحظة كدبت فيها وكل ۏجع سببته ليكي.
لما شفتك اول مرة معرفتش أقولك الحقيقة... خۏفت...كنت عايز أبقى جمبك أحسسك بالأمان...
ليلى تهز رأسها باستهزاء مكسور
أمان
إنت ما ضحكتش عليا مرة ولا اتنين...
إنت لعبت بيا حتى بابني!
ابنك اللي من قبل ما يتخلق وانت بتستخدمه!
صوتها ينخفض نبرة ذنب وألم
ابنك دلوقتي بين إيدين ناس ما تعرفش يعني إيه رحمة...
ثم همست بصوت مخڼوق 
أنا خسړت ابني... بسببك!
راهب يقترب أكثر
يضع يده على صدره بحزم يائس
هرجعه لك... والله العظيم هرجعه لك!
حتى لو كانت دي آخر حاجة أعملها في حياتي!
ليلى تنظر لراهب بمرارة ثم تدير ظهرها
خطواتها مثقلة كأنها تجر خلفها خيبة عمر
راهب يمد يده كأنه سيناديها
لكن صوته يخونه بهمس
ليلى...
لا تلتفت. تواصل السير. يظل واقف مكانه
مكسور عاجز وعيناه تلاحقها وهي تختفي
الهدوء يخيم... إلا من صوت الريح
كأن حتى الهواء صار شاهدا على ما انكسر بينهم!
روايه ارناط
الكاتبه حور طه
صلي على الحبيب

تم نسخ الرابط