رواية زين الفصل 12بقلم سحر فرج

موقع أيام نيوز

جدا ليك وللحاج محمود مش عاوز اعطلكم عن شغلكم .
حسن ابتسم ورد وقال .. متقولش كده يا عبد الرحمن ولا تعب ولا حاجه ياعم انت .. ولا مش عاوزنا نبقى اصحاب واخوات .. وبعدين الجيران لبعضهم .
عبد الرحمن بكل احترام رد عليه وقال .. لا طبعا احنا صحاب واخوات من دلوقتى يا عم لكن مش عاوز اتعبك معايا واعطلك عن شغلك والحاج هناك لوحده .
حسن يا عم هو اللى قالى اساعدك لما شافك لوحدك .. وكفايه كلام كتير بقى وخلينا نكمل نزول باقى البضاعه ربنا يجعله فتحه خير عليك وعلى اهل بيتك ان شاء الله .. وبعد تلت ساعه بالضبط كانوا خلصوا نزول البضاعه كلها وعبد الرحمن شكر حسن جدا وراح شكر الحاج محمود بنفسه واتعرف عليه ومن ساعتها حسن وعبد الرحمن بقوا اكتر من الاخوات . 
وقربوا من بعض جدا وبالذات بعد وفاه الحاج محمود ووقفه عبد الرحمن الجدعه ساعتها مع حسن فى محنته .
ومن اللحظه دى بقوا ايد واحده فى كل شىء فى الفرح وفى الحزن واسرار كل واحد فيهم بقت مع التانى .
وفى يوم من الايام كانوا سهرانين اودام ورشه حسن بيشربوا كوبيتين شاى مع بعضهم وفجاه حسن بص لعبد الرحمن وسأله وقال .. الا قولى يا عبد الرحمن انت اصلك منين بالظبط وحكايتك ايه .. يعنى من المحافظه دى نفسها ولا من حته تانيه .. اصل الصراحه عمرك ما جبت ليا سيرة خالص عن كده رغم الكام سنه اللى عدوا دول وانا مردتش اسالك بدام انت ما قولتليش .. وعمرى ما شفت ليك حد من قرايبك او قرايب مراتك معاك هنا .
عبد الرحمن اتنهد اوى وبص لصاحبه وقال .. ربنا يعلم يا حسن يا اخويا انا بقيت بحبك اد ايه من اول لحظه جيت فيها هنا وانا بعتبرك اكتر من اخويا والله وحمدت ربنا انه بعتك ليا انت والحاج محمود الله يرحمه فى التوقيت اللى انا جيت فيه البلد دى .
انا مليش حد خالص فى الدنيا دى من بعد مۏت ابويا وامى ولا اخ ولا اخت .. وخد نفس پألم وحزن وكمل كلام وقال .. ابويا ماټ وانا لسه عندى اربع سنين وكان مجرد عامل بسيط فى مصنع وبعد مۏته عشت انا وامى لوحدنا فى اسكندريه وامى تعبت وشقيت واتبهدلت علشان نقدر نعيش انا وهى وتوفر لينا الاكل والشرب علشان انا كنت ساعتها صغير ومش هاقدر اشتغل واريحها من التعب ده كله .
لحد ما بقى عندى تسع سنين وساعتها كنت فى رابعه ابتدائى وفى يوم من الايام كنت راجع ساعتها من المدرسه ودخلت الشارع اللى فيه البيت بتاعنا واټصدمت اول لما شوفت ناس كتير ملمومه وناس بتجرى فى كل مكان وهيصه ومطافى واسعاف ودوشه كتييير . 
ساعتها وفى اللحظه دى بالتحديد افتكرت امى وخۏفت لا يكون حصل لها حاجه .
رميت شنطتى وجريت بسرعه وللاسف زى ما توقعت لقيت بيتنا اللى كنا ساكنين فيه مجرد كوم تراب وحجارة . 
اټصدمت وجريت اقرب من البيت اللى بقى تراب وفضلت اصړخ واعيط واقول 
امى
اامى
اااااامى
ناس كتير شدتنى ومنعتنى انى اقرب اكتر من البيت اللى اتهد فوق روس الناس وهما عايشين جواه .
فضلوا يطبطبوا عليا ويهدونى وقالولى اطمن اكيد امك محصلش ليها حاجه واكيد شويه كده وهاتطلع من تحت الانقاد دى كلها وهاينقذوها اطمن .. بس من جوايا حسيت انى مش هاشوف امى مرة تانيه
فضلت قاعد فى الشارع اودم البيت اللى بقى كوم تراب ساعات طويله وعندى امل انها تطلع وأجرى عليها واترمى فى حضنها بس للاسف حصل العكس وخرجت فعلا بس للاسف كانت فارقت الحياه وسابتنى لوحدى يتيم الاب والام 
ومن بعدها خدنى حد من الجيران وودانى وعشت عند راجل طيب جدا كان شيخ فى الجامع وعايش هو ومراته بس ومعندهمش عيال .. وفضلت معاهم ورفضت ساعتها انى اكمل دراستى ونزلت اشتغلت فى سنى ده حاجات كتير هنا وهنا .
وعدت السنين وبقيت شاب كبير وكنت شغال سواق عند راجل غنى اوى من بهوات الاسكندريه وفضلت معاه حوالى تلت سنين لحد ما فى يوم !!!!
اتنهد جامد وظهر عليه الحزن فبصله حسن وقال .. كمل يا صاحبى حصل ايه لما اشتغلت عند الراجل ده  
عبد الرحمن اتنهد وكمل كلامه وقال .. الراجل ده كان اسمه برهان السيوفى من عيله كبيرة اوى فى الصعيد وكان واخد قصر كبير اوى على البحر وعايش فيه هو ومراته و بنات التلاته و...........
حسن بفضول بصله وقال كمل يا عبد الرحمن حصل ايه مخليك حزين كده الراجل ده عملك ايه فهمنى !!
عبد الرحمن رد وقال .. للاسف يا حسن الراجل معمليش اى حاجه بالعكس ده كان طيب وكريم جدا معايا وعمره ما حسسنى انى شغال عنده وللاسف انا اللى خنت الامانه و حبيت بنته وهى كمان حبتنى ولما حاولت اطلب ايديها من ابوها اټصدم ورفض واتحول لواحد تانى خالص انا معرفهوش وظهر العرق الصعيدى اللى جواه وقالى انى مجرد سواق عنده واستحاله انه يجوزنى بنته .
وطردنى من شغلى وهى منعها انها تخرج خالص من البيت علشان متشوفنيش .
ونفسيتى ادمرت ساعتها وكنت هاموت من كتر حزنى وبعدى عنها لحد ما فى يوم من الايام قررت انى اروح لها وأحاول اشوفها باى طريقه علشان وحشتنى اوى .
وفعلا فضلت كذا ساعه واقف على بعد عند سور القصر على امل انى اشوفها من بعيد او اطمن عليها لحد ما فجأه لمحتها بتتمشى هى واختها سميحه فى الجنينه وفضلت اراقبهم من بعيد لبعيد لحد ما اختها سميحه دخلت لجوا القصر وهى كملت تمشيه لوحدها لحد ما قربت من سور القصر ولمحتنى وجريت عليا وعيونها كلها شوق وحب ومليانه دموع وده اللى ۏجع قلبى عليها وعلى الحاله اللى هى وصلت ليها .
واطمنت عليها وفضلنا نتكلم كتير وروحتلها اكتر من مرة فى نفس الميعاد ده وفى الاخر قررت انا وهى اننا نهرب ونتجوز لاننا بنحب بعض پجنون و مش هانقدر نستغنى عن بعض وللاسف مفكرناش فى اللى هايحصل نتيجه الهروب ده و............... 

نكمل الحلقه الجايه. 
مستنيه تعليقاتكم ورايكم فى الحلقه 
.... يتبع
منتظرة رأيكم وتوقعاتكم في التعليقات ومتنسوش لأيك بعد القراءة عشان تشجعوني أكمل نشر الروايات تفاعلكم هو اللي بيشجعني اكمل

تم نسخ الرابط