رواية ذئب يوسف الفصل الخامس بقلم زكية محمد
المحتويات
بوصول مكالمة من أحدهم التقطته و ما إن رأت المتصل أجابت على الفور بصوت مبحوح أيوة يا بثينة ..
هتفت الأخرى بقلق ها يا مريم طمنيني عملتي إيه ومال صوتك كدة إنتي معيطة
هزت رأسها قائلة بابا عرف يا بثينة .
اتسعت حدقتا الأخرى قائلة پصدمة إيه عرف يا نهار مش فايت أنا كنت مستنياكي زي ما قولتيلي بس لقيتك أتأخرتي طيب عملتوا إيه و عملتوا إيه مع أسماء عادي قوليله أي حاجة و اطلعي منها .
هزت رأسها بصعوبة قائلة صعب يا بثينة الموضوع مش سهل زي ما انتي فاكرة .
أردفت بتعجب أومال إيه متقلقنيش يا مريم .
أردفت بتهرب ما أنا قولتلك اللي فيها يا بثينة بابا زعلان مني علشان ما قولتلهوش .
أردفت بحنو خلاص يا حبيبتي أنا بس كنت عاوزه أطمن عليكي و الحمد لله الموضوع عدى على خير بس يا ترى مين اللي قال لعمي إنك مش في العيادة
أردفت بتهكم أكيد رجالته هيكون مين غيرهم يعني يلا أهو اللي حصل بقى .
أردفت بابتسامة طيب هفضل معاكي دلوقتي ماما بتنادي يلا سلام هبقى أشوفك بكرة بإذن اللهسلام .
سندت ظهرها على الوسادة و سرعان ما تذكرت معذبها الذي ما إن خطت في دروب عشقه ذاقت الويل ألوان فلم تهنئ ولو ليوم واحد درب محفوف بالجراح و الدموع التي سطرت عشقها فى رحلة الوصول إليه والتي يبدو أنها لن تتمكن من الوصول بعدما سمعت رفضه الصريح لها .
وضعت كف يدها الرقيق على صدرها موضع قلبها الذي ېصرخ ألما و يستغيث يرجوها بأن تنتشله من ذلك الدرب الموجع وأن ترحمه قليلا .
سقطت عبراتها وكأنها تخبر فؤادها لو أعلم طريق العودة لرجعت ولكني أشعر بالتخبط و الضياع فإن خرجت من ذاك الدرب أصل لغيره من الدروب التي تشكل أقطابا حديدية غير قابلة للاختراق وقامت بزجها فيها لتصير أسيرة لديه إلى أن يأذن الله.
بكت بحړقة كما لم تبكي من قبل على ذلك الأسر الصعب التحرر منه ثم أخذت ټضرب پعنف موضع قلبها وكأنها تعاقبه وتترجاه في آن واحد بأن يرأف بحالها قليلا فما عاد بمقدورها أن تتحمل المزيد فهذا ېقتلها بالبطئ .
شعرت بالاختناق و كأنها تزف للمۏت فأوصدت عينيها ترحب به بسعادة فهي تنتظره منذ وقت طويل .
______________________________________
صباحا خرجت رحيق من منزل السيدة سميحة في طريقها للعمل و لكنها شعرت بأن هناك أمرا غريبا يدور خلف ظهرها عندما لاحظت نظرات الجيران التي يرمقونها بها و كأنها معراة أمامهم .
تساءلت بداخلها عن سبب هذا و سرعان ما أتاها الجواب عندما سمعت إحداهن تقول باذدراء بنات آخر زمن ما صدقت الولية ټموت علشان تدور على حل شعرها .
شحب وجهها پذعر و هزت رأسها بأنها بالتأكيد ليست المقصودة بهذه الكلمات و ما إن خرجت من البناية وجدت سيدة أخرى تقول ما إن أبصرتها استغفر الله العظيم ربنا يستر علينا وعلى ولايانا البت مقرطسة الواد وعلى عينك يا تاجر ..
هزت رأسها بعدم فهم و رمقت نظرة خاطفة لهيئتها فشهقت بتذكر قائلة بخفوت يكونش على الفستان الجديد ! وأنا مالي بيهم أما أروح ألحق البت آلاء .
وما إن خطت خطوتين للأمام وجدت ذلك السمج بوجهها فنفخت بضيق قائلة يا صباح يا عليم يا رزاق يا كريم على الصبح يا نعم
رفع حاجبه بإعجاب صارخ قائلا بخبث إيه الحلاوة دى يا بنت حتتي من أين لكي هذا
أردفت بضيق حاجة ما تخصكش
متابعة القراءة