رواية ذئب يوسف الفصل الخامس بقلم زكية محمد

موقع أيام نيوز

بالفعل لم تغرب شمس اليوم إلا وكانت تلك الصور الشنيعة على هواتف أهل المنطقة و التي تخدش الحياء ولا ترضي الله ولا بتعاليمه و لكنهم اتبعوا شيطانهم المريد الذي قادهم بنجاح لتلك الطريق الضالة و لكن هيهات فأين سيفروا من عقاپ الله سواء في الدنيا أو الآخرة .
عودة للوقت الحالي ابتسم بمكر قائلا و كدة مبقاش ليكي غير أنا و بس ..
لا تعرف كيف قادتها قدميها للطريق حيث كانت آلاء بانتظارها و التي ما إن رأتها ركضت نحوها و مسكتها من كتفيها لتمنع سقوطها الوشيك و هتفت پذعر رحيق في إيه مالك 
شعرت بدوامة عڼيفة تضربها بقسۏة و غيمة سوداء تحيط بها فاستسلمت لتلك الظلمة و أغلقت عينيها مع ارتخاء جسدها الذي كان مهددا بالسقوط لولا آلاء التي حاولت اسنادها و هي تثتغيث بمن حولها بصوت عال إلحقونااااااااااااا
كانت تعمل بجدية ولم تشعر بمرور الوقت فقد أتت باكرا لتراجع كل شئ بنفسها حتى لا تكون هناك أي ثغرة ليست غير صالحة لها نظرت لساعة يدها فوجدتها تعدت التاسعة فهتفت بتعجب يا خبر هما البنات إتأخروا كدة ليه دول لازم يكونوا هنا أما أتصل برحيق أشوفها .
كان القلق ينهش أعماقها خوفا على صديقتها على الفراش لا حول لها ولا قوة و يدها موصلة بمحلول مغذي بعد أن تم نقلها للمشفى بمساعدة أهل الحي .
تساقطت عبراتها حزنا عليها عندما أخبرها الطبيب أنها تعرضت لصدمة عصبية شديدة لتعرضها لإحدى المواقف الصاډمة و ها هي طريحة الفراش لا تعلم ما بها ولا ما تعرضت له ليوصلها لتلك الحالة .
اهتز هاتف رحيق بحقيبتها فأخرجته سريعا و أجابت على الفور ليأتيها صوت الأخرى رحيق إنتي فين ليه ما وصلتوش لحد دلوقتي وإنتي عارفة إننا معانا مقابلة مهمة النهاردة !
هتفت بصوت متحشرج معلش يا مدام سندس بس أصل رحيق تعبانة وفي المستشفى.
نهضت من مكانها قائلة بفزع بتقولي إيه! تعبانة ! طيب أنتوا فين و. ...و عندها إيه 
أجابتها بحزن الدكتور قال إن عندها صدمة عصبية هي وقعت في الشارع و ما اعرفش مالها .
أردفت بسرعة وهي تلملم متعلقاتها طيب أديني العنوان أنا جيالكم حالا ..
ما إن أملتها العنوان قفزت في سيارتها وانطلقت إلى وجهتها بسرعة فهي منذ أن وطأت قدمها إلى الشركة و هي تعتبرها بمثابة شقيقة لها وكذلك آلاء ....
______________________________________
يجلس بوجه متجهم يتناول طعامه بشرود و حديث البارحة يعاد مرارا و تكرارا في ذهنه يجلده في كل مرة كان الصمت هو المتحكم الوحيد في تلك الجلسة إلا أن قطعه موسى قائلا وهو يسلط أنظاره على ابنه إسلام أنا مرضيتش أعاتبك على اللي عملته قدام الجماعة فوق وانك حرجتني قدام أخويا وأن إزاي ابني عادي بيكسر كلمتي و ما بيهمهوش حد .
هتف بغيظ مكبوت أنا آسف يا بابا أنا ما أقصدش أبدا أقلل منك بس اللي أنت بتطلبوا مني دة بصراحة فوق طاقتي وما أقدرش أنفذه .
أردف بروية بص يا ابني أنا عارف إنك مظلوم في الحكاية و ملكش دعوة بأي حاجة بس لما الأمر يمس عرض أخوك لحد هنا و كفاية يا ابني الناس ما هتصدق و هتقعد تلت و تعجن اللي هتعمله دة لمصلحة الكل .
أردف بغيظ حضرتك وأنا ذنبي إيه أتقرطس بالشكل دة !
تنهد بضيق قائلا بدفاع إسلام اياك فكرك يوديك لحاجة غلط في حقها .
رفع حاجبه باستنكار قائلا نعم ! دة اللي هو إزاي
تم نسخ الرابط