رواية ذئب يوسف الفصل الثامن بقلم زكية محمد
المحتويات
محمد
بكاء الصغير و استماتته على رأيه بالنزول لرؤية جده موسى جعلها ترضخ له و بداخلها يخشى الخروج من الأساس فبأي وجه سيقابلونها بعدما حدثت تلك الواقعة !
أثناء نزولها درجات السلم لاحظت بعض النسوة وهن يطالعنها باذدراء و ضيق دب الړعب بقلبها و تساءلت ماذا حدث يا ترى لتنال تلك النظرات التي بمثابة الړصاص الحي
وصلت أخيرا للطابق المتواجد به عمها و وضع الصغير كفه الرقيق كعادته على الجرس ففتحت زوجة عمها الباب التي طالعتها بضيق خفي لاحظته الأخرى لتزدرد ريقها بتوتر فهتفت بشفاه مرتجفة و ابتسامة تتراقص على جمر صباح الخير يا مرات عمي هو ...هو عمي موسى موجود أصل أحمد عمال يعيط و عاوز جده .
ابتسامة مصطنعة قائلة أدخلي يا مريم موسى جوة بيفطر .
دلفت وهي تشعر بالصقيع يسري بأوردتها رغم دفئ الجو . تململ الصغير لينزل سريعا من على ذراعي والدته و يركض ناحية جده بحماس ليحمله موسى و يضعه على قدميه بحنو قائلا صباح الفل يا أبو حميد إزيك يا مريم عاملة ايه
ابتسمت بوجه شاحب قائلة بأدب صباح الخير يا عمي الحمد لله بخير انتوا عاملين ايه
أردف بود فضل و نعمة يا بنتي الحمد الله تعالي افطري .
هزت رأسها بنفي قائلة أاا....لا قصدي بالهنا يا عمي أصل معايا شغل هروح اخلصه أنا بس جبت أحمد علشان ينزل معاك الوكالة بالإذن ..
انصرفت سريعا لتتفادى نظرات زوجة عمها الحاړقة بينما زفرت عواطف بضيق قائلة نقول إيه أدب الله و أدب حكمته شوفت شورتك يا حج شوفت أدينا أتفضحنا وسط العمارة و الهانم عاملة من بنها .
أردف بضجر يا عواطف خلي اللي يقول يقول هو من إمتى الناس بتسكت !
مطت شفتيها بضيق قائلة مش جوازة إسلام يا حج ظلمت الواد معاها .
أردف بصرامة عواطف ! الكلام دة ما يتفتحش تاني شوفي وراكي ايه و اعمليه .
مصمصت شفتيها بتهكم قائلة حاضر يا حج لما نشوف اخرتها ايه ..
تجر ساقيها اللذين أصابهما التخدر فلم تستطع أن تحملهما و دقات قلبها تعلو بصخب لا تعلم أي معجزة قادتها و جعلتها تصل لشقة والدها و رفعت يدها التي أصابها الشلل الجزئي المؤقت و طرقت الباب وهي تسترجع كلمات النسوة أثناء صعودها بنات آخر زمن ما صدقت أخوه ماټ راحت تكوش على التاني صاحبة خاېنة للعيش و الملح .
فتحت الباب والدتها التي ابتسمت لها بتوتر سرعان ما اختفت حينما لاحظت وجه ابنتها الشاحب فهتفت بقلق مريم مالك يا بنتي مالك يا ضنايا
جذبتها برفق للداخل و جلستا على الأريكة فأردفت توحيدة بقلق مريم انطقي يا ضنايا فيكي إيه !
هزت رأسها پضياع يمينا و يسارا قائلة مش عارفة الناس بتبصلي وكأني عاملة عملة ..هما ...هما عرفوا باللي حصل
هزت رأسها بأسى قائلة هو أنت عرفتي
اتسعت عيناها پذعر قائلة ققصدك إيه بعرفتي يا مصېبتي يا مصېبتي حرام عليكم والله ما عملت حاجة قالوا إيه يا أما و عرفوا إيه
أردفت بحزن بيقولوا إنك خطفتي إسلام من أسماء بعد ما أمه اتفقت على الخطبة و قراية الفاتحة .
شهقت پصدمة قائلة نعم ! خطفت إسلام ! هي حصلت يقولوا عليا كدة أنا مخطفتش حد أنتوا اللي غصبتوني قوليلهم يا أما بالله عليكي قوليلهم .
أردفت پذعر من حالتها حاضر يا حبيبتي حاضر أهدي يا قلب أمك ...
ألقت بنفسها بين ذراعي والدتها و اڼهارت في موجة بكاء عميقة
متابعة القراءة