رواية زهره لا تدبل الفصل الأول والثاني بقلم امانى سيد

موقع أيام نيوز

الفصل الاول زهرة لا تدبل 
عارفه يا هدير انا بقالى ١٥ سنه متجوزه وعايشه لجوزى زى الخدامه بالظبطت ليه هو وابنى كأنى شغاله بدون أجر جوه البيت وبره البيت تعرفى 
انا بقالى اكتر من ١٠ سنين مجبتش طقم جديد لنفسى بلبس بواقى لبسك او لبس حد من زمايلنا يكون قدم عنده او بقى ضيق عليه 
طيب ايه الجديد يا زهره منا ياما قولتلك وحذرتك إن اللى بتعمليه ده غلط وأنك بتيجى على نفسك بزياده لكن انتى مكمله واهملتى فى نفسك وسبتى جوزك يوصلك للمرحلة دى 
هدير انا بعد ده كله اكتشف انى مغفله وفى الاخر اتقالى محدش طلب منك تعملى كده وبعد كل ده طلعت انا اللى وحشه وأنى ست مهمله وهو عايز يطلقنى
فعلا يا زهره عنده حق انتى اللى قررتى تشتغلى عشان تساعدى جوزك فى مصاريف البيت لحد ما بطل يديكى مصروف وانتى بقيتى بتصرفى عليه هو وابنه 
موقفتيش ولا مره في وشه لما كان بيه ينك لحد ما بقى يضر بك ومره فى مره بقت عاده عنده انه يعمل كده وانتى تقولى معلش عشان ابنى واهو ضل راجل بتحامى فيه .
اهدى عليا يا هدير انا اللى فيه مكفينى حرام عليكى 
وانتى كنتى رحمتى نفسك عشان أنا ارحمك ماتطلبيش حاجه من الناس انتى مش بتعمليها ارحمى نفسك انتى الاول وبعدين قولى للناس ترحمك 
بقولك ايه يا زهره ابنك بيعاملك ازاى 
صمتت زهره ونظرت أمامها بدموع فۏجع قلبها وبدنها أصبح كبير لا تستطيع النوم ليلا من كثرة الالام والتفكير وفى المقابل لا ترى تقدير من ابنها او زوجها
اقولك انا بقى بيعمل ايه يرد عليكى ويعلى صوته عليكى بقى شايف إن دى الرجوله وبقى يقلد ابوه صح وانتى مش عارفه تسيطرى عليه انتى بقيتى تخافى تكلمى ابنك لحسن يمد ايده عليكى صح
براحه يا هدير براحه 
لا مش براحه يا زهره مش براحه كام مره جيتى اشتكيتى من جوزك قولتلك خدى موقف ابعدى عنه ده شخص مؤ ذى تقوليلى لا عشان خاطر ابنى لا اصلى بحبه لا اصلى معنديش مكان اروح فيه 
منا فعلا بقيت تحت رحمته وماليش مكان تانى 
ابتسمت هدير على صديقتها ابتسامه وج ع وسخريه فهى حزينه على ذلك الحال الذى وصلت إليه صديقتها فزوجها حولها لمسخ هزيل لا تقوى على الإعتراض الى ان اصبحت بلا شخصيه مثل الأله تنفذ الأوامر ولا تجرؤ على الحديث او الاعتراض لانها اذا تحدثت او اعترضت تتلقى نصيبها من الع قاب وأى عقا ب ضر ب بالحزام وأى شئ يقابله امامه وسبها بأسوء الالفاظ 
ظلت زهره امامها تبكى لا تعلم ماذا يجب أن تفعل فهى اصبحت فى عمر ال ٣٥ ولكن هيئتها تدل على عمر أكبر من ذلك 
تراكمت عليها الهموم والمسئوليات مما جعلها تعيش في عمر اكبر من عمرها اصبحت لا تطيق النظر إلى المراه حتى لا ترى وجهها دائما ما تضع غطاء على المراه فى منزلها حتى لا ترى نفسها وتتحسر على ما اصبحت به .
وجهها لا يخلو من الكدمات اسفل عينيها اسود كسواد الفحم بشرتها البيضاء اصبحت شاحبه دابله صفراء 
رفعت عينيها الممتلئه بالدموع ونظرت لهدير تتوسلها وهى ممسكة بيدها 
هدير ابوس إيدك اسمعينى 
ولو سمعتك ايه الجديد اللى هيحصل غير إن انا احزن عليكى واكتئب وانصحك وبعدها

تم نسخ الرابط