رواية جمرية الصقر الفصل الاول والثاني بقلم سلوي عوض

موقع أيام نيوز

في الأسبوع أمك من هنا بدأت تتغير حبت تتحكم في كل حاجة وكل مرة نروح المستشفى كانت تعايرني وتجولي خلي كل أملاكك تحت يدي انا تبعت من المرواح كل يوم على المستشفيات كنت أقول لها قدر الله وما شاء فعل مرة قالت لي أنا حلوة وصغيرة طلجني إيه اللي يجبرني أعيش كده حاولت أتحايل عليها عشان خاطرك وخاطر يوسف لكنها صممت 
واطلجنا ويوسف راح معاها بعد شوية اتجوزت أمين كنت ببعت لهم مصاريفهم وزيادة لكن لما كنتي تزوريها كنتي ترجعي زعلانة من معاملة جوزها العفشه ليك يوسف كان بيعاملوه كويس هو وولده عشان كده كان بيحبها امه وبي قريب منها بس معرفش إيه اللي خلاه فجأة يقرر يسافر 
جمرية بحزن يوسف اختارها وسيبنا
الأب ما تلوميش عليه يا بتي كل واحد وليه ظروفه الزمن كفيل يرجعه لينا 
جمرية يا رب يا بوي على العموم أنا هنا معاك مش هسيبك أبدا 
الأب بابتسامة ربنا يبارك فيك يا جمرية انتي سندي ونور البيت 
بعد انتهاء الإفطار والحديث
الأب الحمد لله الچو چميل النهاردة أنا هطلع أتمشى شوية في الأرض وأشوف الناس بجالي كتير ما شفتهمش حاسس النهاردة الحمد لله إني قادر أعمل كل حاجة 
جمرية طب هترجع أمتى عشان أجهزلك الغداء
الأب أصلي المغرب وأرجع إن شاء الله
جمرية تحب تتغدى إيه
الأب اللي تعمليه يا بتي
يخرج الحاج حمدان مع أحد الحراس يمر بين بيوت القرية ويسلم على الناس يطمن عليهم ويتحدث معهم 
في أثناء تمشيته يبدأ الحاج حمدان يتحدث مع الحارس فتحي عن ذكرياته القديمة 
الحاج حمدان نفسي يا فتحي أروح اصطاد زي زمان كنت أوزع الصيد على الغلابة زي ما كان المرحوم أبوي بيعمل كانت أيام جميلة 
فتحي يوافقه الرأي في صمت يعرف كم كان الحاج حمدان يحب تلك العادات 
وبالفعل يذهب الحاج حمدان للصيد ويعود بعد ساعات وهو سعيد بما اصطفاه الله به من خير ويبدأ في توزيع الصيد على الفقراء في القرية مثلما كان يفعل والده من قبل 
بعد صلاة المغرب يعود الحاج حمدان إلى المنزل متعبا ولكن سعيدا بما فعله اليوم 
الأب طلعيلي هدوم أتسبح يا بتي
جمرية عيني يا بوي
الأب هرتاح شوية يا بتي تكونوا جهزتوا الغداء
جمرية حاضر يا بوي نوم الهنا 
مر ساعة كاملة وجمرية تدخل لتوقظ والدها حتى يتناول الغداء 
جمرية وهي تنادي يلا يا بوي الغداء جاهز 
لكن الأب لم يرد 
جمرية وهي تقترب منه وتتكلم بلطف يلا يا بوي اصحى 
عندما تلمس جسده تجده باردا كالثلج ويدها ترتجف 
جمرية پصدمة وحزن شديد يا بوي! يا بوي!
تبدأ دموعها تنهمر ولكن لا يجيبها تتملكها الصدمة وتفقد القدرة على التفكير وهي تعرف أنه فارق الحياة 
جمرية بصوت مكسور جلبك كان حاسس يا حبيبي ودعت كل حبايبك النهارده يا بوي الله يرحمك يا غالي مكنش ليا حد غيرك في الدنيا 
تدخل هانم الشغالة وتجد جمرية مڼهارة 
هانم خلاص يا بتي الحج سلم الأمانة ادعي له بالرحمة ارتاح من المرواح والجي على المستشفيات وغسيل الكلى كان تعبان جوي 
جمرية سايبني لمين يا بوي كنت خدتني معاك مكنش ليا غيرك في الدنيا 
هانم بتطمنها اسمعي كلامي يا بتي البركة فيك وفي الأستاذ يوسف كلميه ييجي ياخد عزاء أبوه ويجف معاكي 
جمرية بقاله كام يوم مبيردش هكلمه تاني 
جمرية تحاول الاتصال به عدة مرات لكن الهاتف مغلق 
جمرية بحزن شديد شكله قفل التليفون عشان مش
تم نسخ الرابط