رواية جمرية الصقر الفصل الاول والثاني بقلم سلوي عوض

موقع أيام نيوز

النظرات بارتياح داخلي وقال أمين 
أمين اللي يريحك يا بتي إحنا هنعمله يهمنا راحتك 
في هذه الأثناء يدخل عمار حاملا طعاما كثيرا 
عمار يا أما زبيده أنا جبت أكل كتير يلا ناكل سوا يلا يا جمريه لازم تاكلي معانا 
جمريه معلش مليش نفس للأكل كلو بالهنا والشفا 
عمار إحنا ما نقدرش ناكل لوحدنا لازم تاكلي معانا 
جمريه المرة دي سامحوني المرات الجاية كتير عن إذنكم أروح اطلع أرتاح شوية 
بعد أن صعدت جمريه إلى غرفتها بدأ أمين وزبيده الحديث 
أمين اسمع يا عمار لازم تخلي البت تحبك وتتجوزك كده العز ده كله هيبقى بتاعنا 
زبيده كلامك صح لازم العز ده كله يبقى ملكنا يوسف سافر وما حدش عارف إذا كان هيرجع 
عمار بثقة ولا يهمكم أنا هخليها تصحى وتنام تجول عمار 
أمين بس بطل اللف ورا الغوازي في الموالد 
عمار ما خلاص بقى يا بوي ياتسبني براحتي يا مليش صالح بالحديت ديتي ولا البت جمريه فكر وجولي رئيك
أمين ماشي بس خلص دورك بسرعة 
عمار طب هاتوا فلوس رايح أسهر مع أصحابي 
أمين أجيب لك منين
عمار خلي مرتك تديني 
زبيده ما تخافش أنا هديلك اللي تحتاجه 
أمين ومنين جبتي فلوس
زبيده خدتهم من جمريه وهي مش واخدة بالها قلت لها إننا محتاجين فلوس للواجب وادتني مفتاح الدولاب دولابها في شئ وشويات
عمار بخبث حبيبتي أنت يا مرات أبويا 
أمين وأنا كمان عايز فلوس أمشي حالي 
زبيده أخرجت عشرة آلاف جنيه وناولتها لعمار 
زبيده خد دول ولما يخلصوا هديك تاني بس توقع البنت وتتجوزها 
أمين وأنا كمان زيه 
زبيده حاضر عينا ليكم وانا ليا بركه غيركم
في المقهى
ذهب عمار ليسهر مع أصدقائه وبمجرد وصوله أعلن 
عمار طلبات القهوة كلها علي يا معلم 
صاحب المقهى على راسي يا عمار بيه 
همام أحد أصدقائه شكل العمليه لعبت معاك ماتاجي بينا نروحو نتفرجو على البت محاسن الغازيه
عمار بتحذير اتحشم يافرخ انت وهو انتو عارفين اني بحبها وبغير عليها محدش فيكو يجيب سيرتها على لسانه تاني
همام مش انت هتتجوز البت بنت مرت ابوك
عمار لا ده بس عشان الي وراها اما محاسن هي الي في القلب يومين اخد فلوس من مرت ابوي واجبلها هديه زينه
همام ومسعد ممازحين ماشي يا عمدة 
عمار استنوا بس جريب هبجى كبير نجع الصياد بحاله 
في منزل الصياد
كانت جمريه تجلس وحدها في غرفتها تحيط بها ذكرياتها مع والدها دموعها لم تتوقف منذ رحيله ولكن فجأة توقفت عن البكاء ومسحت دموعها بيدها قائلة لنفسها 
أنا كده ما بفيدش أبويا بحاچة بدل ما أجعد أبكي أصلي وأقرأ قرآن وأدعي له أبويا دلوقتي في الجنة بإذن الله أكيد شايفني لو شافني ببكي هيزعل عليا لكن لو شافني بصلي وبقرأ قرآن هيكون فرحان بيا جوي الله يرحمك يا بوي كنت دايما تقول لي إن الدعاء والقرآن هم اللي هينفعونا في الآخر 
وقفت جمريه وتوجهت إلى سجادة الصلاة بدأت تصلي بخشوع وكل ركعة كانت مليئة بالدعاء لوالدها بعد الصلاة فتحت المصحف وجلست تقرأ منه بصوت هادئ مليء بالسکينة وكأنها تستمد قوتها من الكلمات التي تقرؤها 
كانت تشعر أن روح والدها تملأ المكان وأنه بجانبها يبتسم لها بفخر 
في إيطاليا تحديدا في ميلانو
وصل صقر إلى ميلانو وهو يعرف المدينة جيدا بحكم عمله كرجل أعمال حيث اعتاد السفر إلى هناك بين الحين والآخر فور وصوله توجه إلى الحي الذي يعج بالمصريين وذهب إلى
مكان إقامة يوسف حيث كان محمد صاحب يوسف وزميله في السكن والذي كان صقر دائما يسمع عنه من يوسف 
عندما وصل صقر إلى السكن استقبله محمد بابتسامة حارة 
صقر إزايك يا ميمو أخبارك إيه يا صاحبي
محمد الحمد لله يا صاحبي أخبارك إنت إيه قلتلي إنك جاي بس ما كنتش متوقع تجي بالسرعة دي 
صقر أخبار يوسف إيه يا ميمو
محمد تلعثم للحظة ثم رد بصوت حزين 
محمد بقالنا شهرين ما نعرفش عنه حاجة يا صاحبي 
صقر كيف يعني
محمد مش عارف هو كان كل يومين يختفي ويرجع تاني لكن الفترة دي اختفى تماما وتليفوناته كلها مقفولة 
صقر سألت عليه عند كل معارفنا وحبايبنا
محمد أه حاولت مع كل حد بس ما حدش عنده أي خبر صح انت كنت جي ليه
صقر بحزن عشان اقوله ان ابوه اتوفى
محمد لا حوله ولا قوه الا بالله يوسف كان دايما بيقول نفسي انزل مصر بس انزل وانا حاجه كبيره عشان ابويا يسامحني
صقر شعر بالحزن ثم قال 
صقر طب جهز نفسك الصبح نسأل عليه في المستشفيات والأقسام وربنا يسترها 
محمد من غير ما نروح أنا أعرف ناس هناك مسؤولين هتصل وأمليهم الاسم أنت ناسي إنني أشهر واحد بتاع بيتزا في إيطاليا كلها 
صقر ربنا يوفقك يا صاحبي 
في الصباح
بعد أن اتصل محمد بمعارفه وأصدقائه المسؤولين لم يتوصلوا إلى أي معلومات عن يوسف كان واضحا أن يوسف اختفى بشكل غامض وهو ما أثار القلق بشكل أكبر 
محمد للأسف يا صقر مفيش أي أخبار كل الناس اللي أعرفهم ما عندهمش فكرة عن مكانه 
صقر شعر بشيء من الإحباط لكنه حاول أن يكون متماسكا وقال 
صقر مقدمناش غير السفاره ربنا يستر ونقدر نطمن عليه
كانت الأجواء مشحونة بالقلق وصقر كان مصمما على متابعة كل الخيوط للوصول إلى يوسف مهما كلفه الأمر
ووو يتبع

تم نسخ الرابط