رواية جمرية الصقر الفصل الاول والثاني بقلم سلوي عوض
المحتويات
عايز يكلمنا
تخرج هانم لإبلاغ الناس پوفاة الحاج حمدان وتلتقي مع زوجها فتحي الغفير
ثم يتصل فتحي بأمين زوج أم جمرية ليخبره بالأخبار
فتحي عايزه الحلاوه
امين فيه ايه
فتحي الحاچ حمدان تعيش انت
أمين بفرحة بجد خلاص يعني ارتحنا منه
ثم ينادي على زوجته زبيدة ويخبرها بالخبر
أمين بفرح يا زبيدة! يا زبده حمدان خلاص ماټ وارتحنا منه يلا نروح هناك نعمل حالنا واقفين مع بنتك وزعلانين وأنا هكلم عمار ولدي عشان يحضر الډفنة
زبيدة مستغربة مخك فيه إيه
أمين بعدين هقولك
انتشر خبر ۏفاة الحاج حمدان في البلد كلها وكانت كل الناس زعلانة على رحيله كان الحاج حمدان معروفا بطيبته وكرمه وكان له مكانة كبيرة في قلوب الجميع أما جمرية فقد كانت في حالة صدمة شديدة حيث لم تتمكن من تقبل فكرة فقدان والدها وكانت تمسك بيده وتبكي رافضة أن تتركه
دخلت هانم الشغالة على جمرية وهي تبكي وتتمسك بوالدها
هانم بتنهد مفيش فايدة من اللي بتعمليه ده تعالي البيت اتملى ناس جايين يعزوا
جمرية بصوت مكسور وهي تكاد لا تصدق مش مصدقة دي آخر مرة أشوف أبوي
ثم دخلت زبيدة والدة جمرية وهي تمثل الحزن على وجهها وتقترب من ابنتها وټحتضنها
زبيدة الله يرحمك يا حمدان كنت طيب وحنين ودائما في ضهرنا
جمرية في حالة صدمة شديدة لم تكن قادرة على استيعاب ما يحدث حولها
أمين الباجيه في حياتك يا بتي
ثم دخل عمار ابن أمين وقال
عمار الباجيه في حياتك يا جمرية يلا يا بوي عشان نحضر صوان العزا
أمين أنا هروح أجف مع الناس أبوكي كان غالي علي جوي
زبيدة بخبث أيوا يا أخوي انت راجلنا دلوك
أمين أم يوسف كلمي يوسف خليه ييجي ياخد العزا
هانم بتنهد الست جمرية كانت بترن عليه لكن مفيش رد وفي الآخر التليفون اتقفل
أمين بخبث البت تايهة جوي هديها شوية لحد ما نخلص العزا يا زبيدة
جمرية تبكي بحړقة أبوي فين فينه ابوي
زبيدة بصوت منخفض خلاص يا بتي أبوكي ماټ اهدي شوية مفيش حاجة هترجع
في العزاء
في ذلك الوقت كان أمين وابنه عمار يستقبلون الناس في صوان العزاء كانت الوجوه كلها مليئة بالحزن لكن البعض كان مستغربا كيف يأخذ هؤلاء العزاء وأين هو يوسف ابن الحاج حمدان
ولكن كانت هناك عيون تراقب كل ما يحدث من بعيد عينين متربصتين تتابع كل حركة وكل كلمة لم تفوت لحظة من العزاء كانت تلك العيون متخفية بين الجموع تراقب بدقة وكأن هناك شيئا غير طبيعي يحدث في تلك اللحظة
الناس في العزاء كانوا مشغولين بمظاهر الحزن والوداع لكن تلك العيون كانت تراقب بعناية التفاصيل الصغيرة كانت عيون شخص يعرف كل شيء لكن يبدو أنه يفضل أن يظل بعيدا غير مرئي في ظل الحزن الذي يملأ المكان كان يتساءل في نفسه هل ما يحدث هو مجرد عزاء أم أن هناك شيء آخر وراءه
وكانت تلك العيون تراقب أمين وابنه عمار وهما يتلقيا العزاء من الناس كلما اقترب شخص ليعزي كانوا يظهرون مشاعر الحزن لكن في أعينهم كان شيء غريب نوع من اللامبالاة وكأنهم ليسوا جزءا من الحزن الحقيقي الذي يعبر عنه الجميع
حتى أن جمرية وهي في حالة من الصدمة كانت محط اهتمام تلك العيون التي كانت تراقب كل تحرك لها كل دمعة تسقط منها وكل كلمة تهمس بها كانت تلك العيون تراقب يوسف الذي كان غائبا عن العزاء ويفكر
متابعة القراءة