رواية جمرية الصقر الفصل الثامن والتاسع بقلم سلوي عوض
المحتويات
ومش هكرر كلامي تاني.
نصر مفهوم... مفهوم.
ألقت لارا نظرة ڠضب أخيرة نحو بيترو قبل أن تذهب نحو غرفة ليو لتطمئن عليه.
بقلم سلوى عوض
وقف بيترو يتأمل المشهد بعينين مليئتين بالڠضب والغيرة. داخله بركان مشتعل لا يستطيع أن يستوعب فكرة أن ليو قد يقترب من لارا تلك الفتاة التي أحبها منذ طفولته منذ أن كانت تكبر أمامه كزهرة صغيرة.
بيترو (بصوت داخلي مليء بالڠضب) أنا لازم أكشفك يا ليو وأعرف عنك كل حاجة. لازم أبعدك عن لارا. مش معقول تاخدها مني... وأنا بحبها من زمان. يجي حتة عيل زيك ياخدها مني مافيش غير نصر اللي عارف كل حاجة. لازم أصلح علاقتي معاه وأخليه يحس إنك ممكن تاخد مكانه عند الراجل الكبير. ساعتها هيكون المفتاح لكل الأسرار اللي عندك وأنا اللي هكشفك.
توجه بيترو نحو نصر الذي كان منشغلا بأحد الحراس وناداه.
بيترو تفتكر الواد ده... ليو... فاقد الذاكرة بجد ولا بيمثل
نصر (بثقة) لا طبعا مش بيمثل. ده فاقد الذاكرة بجد. وابعد عنه يا بيترو أحسن لك.
بيترو (بتظاهر بالندم) يبقى أنا كده ظلمته... ياريته يسامحني.
نصر (بارتباك) ياريت يا بيترو. هو... أنت تعرف عنه حاجة
بيترو (ببرود) بسأل بس... بطمن.
نصر اطمن.
بيترو (بخبث) يعني... مش ممكن يأذينا
نصر (يشكك) بتقول إيه
بيترو (بجدية) أنت ناسي إنه عارف عننا كل حاجة والراجل الكبير مسلمه العملية الجديدة.
نصر (بقلق) عندك حق...
بيترو (بهدوء خبيث) طب قول لي... اللي عرفته عنه عشان لو حاول يأذينا نلاقي حاجة نهدده بيها.
نصر (متردد لكنه يجيب) اسمع يا سيدي... اسمه يوسف حمدان من الصعيد في مصر. أبوه كان راجل غني بس توفى وهو مايعرفش. عنده أخت وحيدة.
بيترو (بتفكير عميق) وبالنسبة لوجوده في إيطاليا
نصر مشارك مع مجموعة شباب مصريين في مطعم بيتزا اسمه ميلانو في ميلانو. والشباب دول بيدوروا عليه حتى إنه واحد صاحبه جه من مصر وفضل يدور عليه في كل مكان لكن معرفش يوصله.
بيترو (بخبث) تمام جدا. كده لو حاول يعمل أي حاجة نقدر نوقفه عند حده.
نصر (بحذر) مش عارف ليه الباشا مأمن له أوي كده.
بيترو عشان لارا معجبة بيه وانت عارف الراجل الكبير متعلق بيها إزاي.
نصر (بقلق شديد) بس إحنا كده كلنا ممكن نروح في داهية.
بيترو (بثقة) اطمن... مش هيلحق يعمل حاجة.
ظل نصر ينظر إلى بيترو بريبة بينما كان الأخير يرسم في عقله خطة لإيقاع ليو في فخه غير مدرك أن القادم يحمل أسرارا أكبر مما يتوقع.
بقلم سلوى عوض
في نجع الصائغ جلس صقر بجانب صديقه طارق يحاول إقناعه بخطة تهدف لحمايته من الخطړ الذي يلاحقه. الجو كان مشحونا بالقلق لكن نظرات صقر الحازمة كانت مليئة بالعزيمة.
صقر (بحزم) طارق انت هتروح تجعد في إسكندرية عند نادر صاحبي. متجلجش نادر صاحب صاحبه ورجولة وهو اللي هيخفيك عن العيون لحد ما نتصرف وتظهر برائتك.
طارق (بحزن) خلي بالك من الولاد يا صقر. ولو جرالي حاجة عرفهم إن أبوهم بريء وإني عشت طول عمري إنسان شريف.
صقر (بثقة) أنا عارف كل ده. وإن شاء الله مش هيحصل لك حاجة أبدا.
وهنا رن هاتف صقر فتغيرت ملامح وجهه عندما رأى اسم المتصل.
صقر (يرد بسرعة) خير يا زيدان
زيدان يا كبير الأنسة أخت الأستاذ يوسف خرجت النهارده مع الواد ابن جوز أمها ولسه راجعين مالهمش كتير.
صقر (بنبرة صارمة) عاوزك تكون زي ظلها بالظبط. وأي حاجة تحس إنها مش تمام تبلغني فورا.
زيدان تحت أمرك يا كبير.
صقر الأمر لله. البت أمانة في رقبتي يا زيدان.
زيدان (مطمئنا) متخافش في عيني ووالله.
أنهى صقر
متابعة القراءة