رواية جمرية الصقر الفصل الثامن والتاسع بقلم سلوي عوض
المكالمة وأعاد هاتفه إلى جيبه. الټفت إليه طارق وقد لاحظ تغير ملامحه.
طارق (بتساؤل) في حاجة
صقر (مترددا) ده موضوع... بعدين أحكيلك عليه يا طارق.
طارق (بحزن) الله يكون في عونك شايل هموم الدنيا كلها على دماغك يا صقر.
صقر (بتنهيدة) ربك المعين يا صاحبي. جهز حالك العربية هتوصلك إسكندرية وتبقى تحت أمرك.
طارق (يعترض) ما اسافر بالقطر.
صقر (بحزم) متضمنش القطر يكون فيه إيه.
ثم استدار صقر ليشرف على تجهيز السيارة والهموم الثقيلة تلاحقه. كان في عقله يدور حديث واحد حماية الجميع مهما كان الثمن.
بقلم سلوى عوض
في عيادتها كانت هيام تتحدث عبر الهاتف مع المحامي الخاص بالعائلة وعلامات الحزم ظاهرة على وجهها.
هيام (بصوت حاسم) عاوزاك يا متر ترفعلي قضية خلع على طارق جوزي.
المحامي (مندهش) ليه كده بس يا دكتورة ده انتو بينكم ولاد.
هيام (بحزم) من فضلك يا متر اعمل اللي بقولك عليه.
المحامي طيب... هو تليفونه شغال
هيام معرفش ومش عايزة أعرف.
المحامي تحت أمرك يا دكتورة.
وبما أن المحامي يعرف صقر جيدا قرر أن يخبره بما حدث. اتصل صقر به فور تلقيه الخبر.
صقر (بقلق) خير يا متر
المحامي يا كبير دكتوره هيام طلبت مني أرفع قضية خلع على طارق. قلت لازم أبلغك الأول.
صقر (بحزم) متعملش أي إجراءات يا متر أنا هتصرف. وأشكرك إنك بلغتني.
المحامي (بأمانة) إحنا عشرة عمر يا كبير مش مجرد محامي وموكلين.
صقر ربنا يديم المعروف.
بعد المكالمة الټفت صقر إلى طارق الذي كان جالسا شاردا بعد تجهيز أغراضه للسفر.
صقر (بهدوء) طارق لازم تطلق هيام. هي كلمت المتر وعاوزة ترفع قضية خلع.
طارق (پصدمة) كده يا هيام ده جزاء حبي ليكي وصبري على إهمالك ليا وللولاد يا خسارة يا هيام...
حاضر يا صقر . أول ما اوصل إسكندرية هطلقها.
صقر بس هتبعت ورقة الطلاق على البلد هنا عشان محدش يعرف مكانك. أختي متستاهلكش ولا تستاهل ولادها. شكلها هتفوج بعد فوات الأوان.
طارق (بغصة) حاضر يا صقر.
كانت الكلمات الأخيرة ثقيلة على قلب طارق لكنه قرر تنفيذ ما قاله صقر لأنه يعرف أنه صديقه المخلص الذي لن يخذله.
بقلم سلوى عوض
(في منزل جمريه )
دخلت زبيدة على جمريه پغضب ملامح وجهها تنذر بقرار صارم.
زبيدة (بحدة) اعملي حسابك كتب الكتاب بكرة في العشية. خلونا نلم فضايحك انتي وعمار.
شراء الكتب الأكثر مبيعا على الإنترنت
جمريه (مذعورة) بس أنا مش عاوزة أتجوز.
زبيدة (بتهكم) أمال عاوزة تدوري على كيفك مع عمار أنا جلت كلمتي وخلاص. وكتب الكتاب والډخلة في نفس اليوم.
ثم تركتها زبيدة وصفعت الباب وراءها بقوة.
جمريه أنا لازم أتصل بعمار وأفهمه.
وبالفعل أمسكت الهاتف واتصلت بعمار تحكي له ما حدث.
عمار (بصوت مطمئن) هاوديها يا جمريه وأنا هتصرف. وخدي كلمي محاسن هي عتفهمك كل حاجة.
محاسن (بهدوء) ازيك يا جمريه مټخافيش إحنا واقفين جارك. وكفاية جميلك اللي عملتيه مع عمار.
جمريه عمار كيف يوسف عندي
محاسن عمار عياجي دلوك عندكم. وبكرة تطلعوا كأنكم رايحين تجيبوا حاجات ليكي وتعملي حالك فرحانة فاهماني يا جمريه
جمريه حاضر فاهمة.
محاسن ولما تيجي هاجولك على الخطة كلها.
وضعت جمريه الهاتف وهي تشعر بخليط من القلق والأمل متمنية أن تسير الأمور كما خططوا لها.
بقلم سلوى عوض