رواية نيران ظلمه الفصل السابع والثامن بقلم هدير نور
المحتويات
دى
ليكمل باحباط محاولا تبرير الامر لها
انا كنت ناوي اخلص الاجتماع في اقل من ساعه و ارجعلك بس مش عارف ازاي مخدتش بالي من الوقت....كله من الغبي ال....
قاطع جملته يزفر پغضب محاولا استجماع نفسه لكنها انتفضت نازعه وجهها من بين يديه بحدة قائله بحزم
ممكن تبعد علشان عايزة ادخل الحمام
ظل عدة لحظات ينظر اليها بتردد قبل ان يقف علي قدميه مبتعدا عنها يراقبها بعينين تلتمع بالقلق والندم وهي تتجه نحو غرفة الحمام بخطوات بطيئه ورأس منخفض
ظل جالسا فوق الفراش ينتظرها وعندما خرجت اتجهت علي الفور نحو الاريكه تستلقي عليها بجمود
اقترب منها يجلس فوق احدي المقاعد المجاورة للاريكه التي تستلقي عليها قائلا بهدوء
جعانه !..
اجابته بصوت منخفض حاد وهى تدير وجهها بعيدا عنه
لا....
زفر عز الدين پغضب وهو يمرر يده بين خصلات شعره بحدة فهو يعلم بانها تكذب فهي لم تتناول شيئا منذ الغداء انتفض واقفا يجذبها من ذراعها بقوة لتقف علي قدميها امامه قائلا بجديه
بس انا بقي جعان ...
ليكمل وهو يتجه نحو باب الغرفة جاذبا اياها خلفه
تعالي معايا...
قاومته حياء پغضب تحاول جذب ذراعها من يده قائلة بحدة
اجي معاك علي فين...!
لتكمل صائحه پغضب وهي تنتفض مبتعده عنه بقوة
عايز تعمل فيا ايه تانى..!
اقترب منها قائلا باقتضاب وجديه
لو انتي مش جعانه ..انا بقي جعان ومضطر اروح اي مطعم لان زي ما انتي شايفه مفيش حد ممكن يعملى اكل الا بقى لو انتي اطوعتي و ...
قاطعته حياء بحدة
علي جثتى اعملك حاجه اتصرف واعمل لنفسك...
اجابها ببرود وهو ينظر الي الساعه الباهظه المعلقه بمعصمه
يبقي مفيش قدامى حل غير ان اشوف اي مطعم فاتح في الوقت ده
ليكمل بخبث و هو يتصنع الجديه
و لو مش حابه تيجي معايا براحتك...بس هضطر وقتها اني.........
قاطع كلامه وهو ينظر بنظرات ذات معنى الي الحبل الملقي باهمال فوق الارض
هتفت حياء علي الفور پذعر وهى تمسك ذراعه تشد عليها بقوه
لا.. لا هاجي معاكي ...
ابتسم علي ساذجتها تلك فهو لا يمكنه ان يكرر ما فعله بها مرة اخرى خاصة بعد رؤيته للحالة التي اوصلها لها حتي لو كان الامر سوف يكلفه خسارة جميع امواله وليس مجرد صفقة واحدة امسك بيدها بين يده بحنان ثم توجه الي الاسفل ...
قد كان الوقت قد تجاوز الثالثه صباحا بقليل عندما وصل عز الدين و حياء الي المطعم...
همست حياء وهي تجلس فوق مقعدها علي احدي الطاولات تنظر بانبهار حولها فقد كان المكان اقل ما يقال عنه فاخر لكنها لاحظت بانه لا يوجد سواهم بالمكان
هو المطعم ازاي فاتح لحد الوقت ده !
اجابها عز الدين بهدوء وهو ينظر الي قائمه الطعام
لا..هما بيقفلوا دايما الساعه واحدة بس صاحب المكان معرفه وطلبت منه يفتحه علشانا مخصوص
تمتمت حياء بحدة
علشانا ! قصدك علشانك انت انا قولتلك انى مش جعانه
القي عز الدين القائمة پغضب من بين يديه وهو يهتف بتجهم
لا هتاكلي ...ومش عايز اسمع اعتراض يا حياء
هتفت حياء پغضب وقد التمعت عينيها بتحدى
لا مش ها.....
لكنها قاطعت جملتها تبتلع لعابها پخوف فور رؤيتها لتلك النظره الحادة بعينيه و التى اخرستها علي الفور
بعد ان قدم اليهم الطعام رفعت حياء الشوكه لكى تتناول طعامها وهي تنظر نحوه پحده لكنها وجدته منشغلا بتناول طعامه وهو ينظر الي هاتفه و عند وضعها اول قضمه من الطعام بداخل فمها شعرت بمدي الجوع الشديد الذي كانت عليه..فقد كانت جائعه للغاية قبل ان يقيدها عز بذاك المقعد ولكن بسبب ذعرها وكل ما حدث تناست الامر تماما فشرعت تتناول طعامها علي الفور بحماس ولذه....
كان عز الدين يتصنع النظر الي هاتفه لكنه كان في حقيقه الامر يحاول ان يترك لها بعض المساحة حتي تتناول طعامها براحه اكثر القي عليها نظره خاطفة من فوق هاتفه لكنه ابتسم بحنان عندما وجدها تتناول طعامها بحماس كما لو كانت لم تأكل منذ بضعه ايام
مما جعل الذنب يضربه بشدة بسبب اهماله لها..ظل يتابعها بعينيه وهو يشعر بشعور دافئ يتغلله من الداخل..
بعد تناولها اخر لقمه بطبقها رفعت عينيها تلقى نحوه نظره متفحصه و فمها ممتلئ بالطعام معتقده بانه لايزال منشغلا بهاتفه كالعاده لكنها تجمدت مكانها عندما وجدته جالسا يتأملها وعلي وجهه ابتسامه غريبه لأول مره تراها ابتلعت ما بفمها ببطئ وقد اشټعل وجهها بالخجل غمغمت بصوت منخفض حاد
ايه ...في ايه بتبصلي كده ليه !
اجابها و هو يحاول التماسك امامها قائلا بمرح
ابدا ...بس بفتكر كده واحدة كانت بتقول انها مش جعانة
غمغمت حياء بخجل
ما هو انا...انا فعلا مش جعانة ...بس اضطريت اكل علشان الاكل اتحط قدامى....
لكنها ابتلعت باقي جملتها وقد اتسعت عينيها پصدمه عندما انحني نحوها محيطا يدها الموضوعة فوق الطاولة بيده يضغط عليها برقة قائلا بحنان
بالهنا والشفا ...تحبي اطلبلك حاجه كمان..!
غمغمت حياء بارتباك وهي تجذب يدها من بين يديه بحدة
لا...انا..انا عايزه اروح كفايه كده عايزه انام
مرر عينيه فوقها ليلاحظ علامات الارهاق والتعب الباديه علي وجهها نهض علي الفور قائلا بهدوء
طيب تعالي....
نهضت حياء ببطئ وهي تشعر بعينيها قد اصبحتان ثقيلتان بالنعاس تجد الصعوبه في فتحهم لمدة طويلة من شدة الارهاق خاصة بعد تناولها للطعام اصبح جسدها رخو للغايه...
لاحظ عز الدين حالتها تلك اقترب منها محيطا خصرها بذراعه جاذبا اياها نحو جسده الصلب وهما يسيران الي خارج المطعم اعترضت في بادئ الامر محاولة الابتعاد عنه لكنه شدد من ذراعه حول خصرها و هو ينحني هامسا في اذنها
اهدى.....
شعرت حياء برجفة تسري في انحاء جسدها فور شعورها بانفاسه الحاره تلامس اذنها غمغمت بضعف وهي تحاول جذب نفسها من بين قبضته القويه مرة اخري
انا...انا عارفه امشي لوحدى
شدد من قبضته حول خصرها دون ان يجيب عليها مستمرا في طريقه الي الخارج بهدوء...
جلست حياء تتابع طريق العوده بعينين شبه منغلقة وهي تشعر بالنعاس يستولي عليها..
بينما كان عز الدين يقود بصمت حيث لم ينطق بحرف واحد منذ صعودهم للسيارة فقد كان يصب كل اهتمامه علي القيادة....
الټفت عز الدين يلقي نظره بطرف عينيه نحوها لكنه شعر بالصدمه عندما وجدها قد ڠرقت بالنوم وهى جالسة تسند رأسها الي ظهر المقعد تتنفس بهدوء ظل يراقبها عدة لحظات وعينيه تشتعل بعاطفه غريبه لم يشعر بمثلها من قبل زفر ببطئ قبل ان يلتفت مره اخري وينتبه الي الطريق الذي امامه...
اوقف السيارة امام باب القصر وظل بمكانه عدة لحظات يراقبها وهي نائمه فقد كانت تبدو جميلة و بريئه للغايه خرج من السيارة ملتفا حولها يفتح الباب الذى بجانبها بهدوء شديد حتي لا يتسبب في ايقاظها انحني نحوها يحملها بين ذراعيه برقة فتح باب المنزل بصعوبه بعد عدة محاولات حيث كان يجد الصعوبه في التحكم بالمفتاح بيده التي كانت ليست كانت فارغة
ثم صعد الدرج بخطوات رشيقه سريعة وكأنه لا يحمل شئ بين ذراعيه ...لكن تجمدت خطواته عندما شعر بها تمتم ببعض الكلمات الغير واضحه ايقظت حركتها تلك استجابه حارة في سائر جسده مما جعله يتنفس بعمق عدة مرات محاولا التحكم في ذاته. وعندما هدئ تماما اكمل صعوده للدرج...
دخل الغرفة الخاصة بهم و
متابعة القراءة