رواية نيران ظلمه الفصل السابع والثامن بقلم هدير نور

موقع أيام نيوز

غاضبة ثائرة رفعت حياء وجهها تنوي ان تسأله الي اين يأخذها لكنها اغلقت فمها مرة اخري عندما رأت وجهه الذي كان قد اسود من شدة الڠضب..فقد كان يجز على فكيه بقوه حتي ظنت ان اسنانه سوف تنكسر في اي لحظة..
كانت حياء تجلس بغرفة المكتب الخاصة بعز الدين تتابع باعين متسعة منار الجالسة باسترخاء امام عز الدين الذي سألها بهدوء
انا كنت طلبت منك ايه !
اجابته منار وهي تشير بيدها في الهواء
حضرتك طلبت ان امنع حياء هانم من انها تدخل اوضه الست دريه........
لتكمل ببرود وهي تنظر پحقد وشماته نحو حياء الجالسة امامها
اناكنت ناويه اقول لحضرتك على اللي حصل النهاردة بس حضرتك متقلقش انا نفذت اوامرك و ملح.....
قاطعها عز الدين يصيح پغضب مما جعلها تتنفض بمكانها پذعر
و أوامر بقى حضرتى انك تطرديها و تقلي ادبك عليها
غمغت منار بصوت مرتجف وقد شحب وجهها بشدة
انا...انا ..معملتش كده
لتكمل وهي تنظر نحو حياء بنظرات متهمه حاقدة
دي ..دي بتكدب انا......
لكنها ابتلعت باقي جملتها عندما ضړب عز الدين بيده فوق سطح المكتب وهو يصيح بحدة قد جعلت عروق عنقه تبرز بشدة
اخرسي ..و لما تيجي تتكلمي عنها تتكلمي بأدب وتعرفى انتي بتتكلمى مع مين و عن مين ...انتي فاهمه
تمتمت منار بصوت مرتعش وقد شحب وجهها من شدة الخۏف
انا ..انا مقصدش انا.....
اشار عز الدين بيده كعلامة علي ان تصمت قائلا بحدة وهو يشير نحو باب الغرفة
اطلعى برا ...و قدامك نص ساعه تلمى فيها حاجتك وتاخدى باقى مرتبك ومشوفش وشك هنا دقيقه واحده زيادة
وقفت منار تنظر اليه باعين متسعه پصدمه لكنها انتفضت پذعر عندما صاح پغضب
يلااااااا
اتجهت نحو باب الغرفة علي الفور ولكن و قبل ان تخرج منه رمقت حياء بنظرة تمتلئ بالغل والحقد...
ظلت حياء جالسة بمكانها وهي صامته لم تنطق بحرف واحد و هى لازالت تشعر بالصدمة مما حدث فلم تكن تتوقع ان يفعل كل ذلك من اجلها فقد ظنت بانه سوف يعاتبها علي اقتحامها لغرفة جدتهم امامها لكنه خالف توقعاتها تماما شعرت بالفرح يملئها فلأول مرة ومنذ تلك الليله البائسة التي اتهمتها بها والدتها شعرت بانه تم انصافها ولو لمرة واحدة....
اشټعل وجهها بالخجل فور تذكرها ما فعلته بملابسه وساعاته باهظة الثمن و اتهماتها التى القتها عليه التفتت تنظر نحوه بتردد وجدته جالسا خلف مكتبه ينقر باصابعه پغضب فوق سطح المكتب وهو يتفحص احد الملفات امامه
همست حياء بصوت منخفض
عز.....
همهم عز يجيبها وهو لايزال ينظر بالملف
همست بصوت منخفض مرتبك
ش..ششكرا
زفر عز الدين بحدة قبل ان ينهض من فوق مقعده ملتفا حول المكتب حتي اصبح واقفا امامها ثم جذبها من يدها برقه حتي اصبحت تقف علي قدميها امامه لا يفصل بينهم سوي بضعة سنتيمترات قليله
شكرا علي ايه بالظبط !
غمغمت حياء بخجل وهي تخفض رأسها
علي اللي عملته مع منار انا.......
قاطعها بصوت حازم وهو يرفع وجهها اليها مبعدا احدي خصلات شعرها المتناثرة فوق عينيها قبل ان يحيط وجهها بين كفتي يديه برقه
مينفعش تشكرينى ..ده حقك عليا
ليكمل بحنان وهو يمرر اصابعه بحنان فوق وجنتيها
مهما حصل ما بنا انتى مراتى و عايزك تفهمى ان عمرى ما هقبل ان اي حد يهينك او يقلل من كرامتك و مش زى ما انتي فاهمه ان ممكن اسمح لحد يهينك او يقلل منك ولو بنظرة بس ايا كان الشخص ده مين
ليكمل وعينيه تلتمع بتصميم
خليكي فاكره كويس انك حياء المسيري مرات عز المسيري....
ليكمل بصوت حازم
اما بقي بخصوص ب ان منعتك من انك تزوري جدتك فده بسبب ان حالتها لسه مش مستقرة ..ولو دخلتى واتكلمتى معها ممكن متتقبلش منك الكلام وحالتها تسوء ولما عرفت منار انها تحاول تمنعك من زيارتها عرفتها ان بعمل كده بسبب انك متعلقه بجدتك ومش عايزك تنهارى او تتعبي لما تشوفيها بالمنظر ده وهي تعبانه يعنى مش زى ما انتي فاكره ان بعمل كده علشان اقلل منك او احرجك.....
وقفت حياء تشعر بالخجل من ظنونها السيئة به همست بصوت منخفض
طيب... انا هقدر اشوفها امتى 
اجابها عز بهدوء وهو يضع يده في جيب بنطاله
يومين بالكتير ..الحمد لله الدكتور اكدلنا امبارح ان حالتها بدأت تستقر
هزت حياء رأسها بصمت ثم تذكرت انها يجب عليها ان تعتذر عما فعلته بملابسه وساعاته همست بصوت منخفض وهي تغرز اسنانها بشفتيها بتوتر قائله
عز...انا...انا اسفة علي اللي عملته في حاجتك
ابتسم عز ببطئ عندما لاحظ خجلها هذا قائلا
فداكى...
ليكمل بمرح محاولا استفزازها
المهم عندى وانتى بتضربى الساعات بغل اوي كده كنت متخيله راسى مكانهم ولا ايه..!
تمتمت حياء بالموافقة وقد اصبح وجهها قطعه من الجمر مما جعله يضلق ضحكه منخفضه وهو مفتتن برؤيتها بتلك الحاله اقترب منها ببطئ ينحني فوقها يلثم قبله رقيقه فوق خدها المشتعل..
ايقظت قبلته الرقيقه تلك استجابه حارة في سائر جسدها..رفعت رأسها ببطئ تنظر اليه لكنها شهقت بصوت منخفض عندما رأت شئ غريب ېحترق في عمق عينيه الدخانيه..
ابتعدت عنه تتراجع الي الخلف علي الفور وهي تتمتم بارتباك وقد شعرت بوجهها يتحول الي قطعه من الجمر من شدة الخجل
انا..انا...هطلع اشوف نهي..ككانت عايزاني
وقف عز الدين يراقب خروجها السريع وهي تخرج من الغرفة بخطوات سريعة تكاد ان تتعثر
وفوق وجهه ترتسم ابتسامة مستمعة....
كان سالم جالسا بمكتبه فىالشركة يتفحص بعض الاوراق
عندما طرق الباب و دخل سراج السكرتير الخاصبه قائلا بوجه محمر بشده
عرفت اللي حصل يا سالم بيه.....
رفع سالم رأسه عن الاوراق و هو يزفر بنفاذ صبر
خير يا نادر...اتحفنى
اقترب نادر من المكتب قائلا بصوت منخفض لاهث
عز باشا قالب الدنيا ...بسبب ورق الصفقه بتاعت استيراد الفحم
تلملم سالم في كرسيه بقلق قائلا بصوت مرتجف بعض الشئ
طيب و عرف حاجه !
اجابه نادر سريعا
لحد دلوقتي لا ....بس الموظف اللي سلم حضرتك الورق عنده وكلها 5 دقايق بالكتير وممكن يطلبك لو الموظف ده حكاله على كل حاجه
اشار سالم بيده نحو باب الغرفه قائلا وقد تزاحم عقله بالقلق
طيب ارجع علي مكتبك ولو عرفت اي حاجه بلغني علي طول
هز نادر رأسه قائلا قبل ان يتوجه للخارج
حاضر .....
تراجع سالم في كرسيه ببطئ فور مغادرته..متذكرا ما فعله منذ عدة ايام ففى ذلك اليوم كان عز الدين مختفي تماما من الشركة و عندما طلب منه احد الموظفين المسئولين عن تلك الصفقه ان يحاول ايجاده للتوقيع علي اوراق هامه تتعلق بتلك الصفقه وافق واخذ منه تلك الاوراق متحججا بانه سوف يسلمها اليه بنفسه لكن و فور مغادرة الموظف قام بالقاء تلك الاوراق فى جهاز تقطيع الورق لتتحول قظع صغيرة مهمله..
فقد كان يعلم بانه بفعلته تلك سوف يتسبب في خسارة عز الدين للملايين.....
ابتسم بسخريه وهو يرجع فى جلسته الي الخلف مفكرا بانه لا يوجد شئ احب الي قلبه اكثر من رؤيه اخيه يخسر....
افاق من افكاره تلك علي صوت الهاتف الخاص به ليشحب وجهه فور رؤيته لاسم عز الدين يسطع علي شاشة الهاتف
تنحنح مسلكا حنجرته قبل ان يجيب بهدوء
الو..ايوه يا عز !
ليكمل وقد توتر وجهه اكثر من قبل تمام ...تمام انا جيلك حالا
نهض سالم وهو يزفر ببطئ محاولا
تم نسخ الرابط