رواية نظره عمياء الفصل 18-19-20 بقلم زهره الربيع
المحتويات
كان مراد يمسك بيدها بقوه وكانه يخشى ان تفعل مثل ما فعلت اختها
رجعت تمار الى المنزل وقبل ان تدخل نظرت لعماد بتوتر..وقالت وهيه تتحاشا النظر اليه
..احم...شكرا
لم تقل غيرها لم تنتظرالرد ودخلت بارتباك اما عماد فقد كان فوق السحاب يبتسم بسعاده وقال لنفسه
الشكر لله يا قلبي
ووضع يده على قلبه قائلا وعيونه تلمع بالسعاده
يسهلك انهارده يا عم
كانت سما تنظر اليه بدهشه ايحادث نفسه ذاك المچنون كان ينظر الي يديه التي عانقها بهم بسعاده وبسملت بلهاء
شعر عماد بنظراتها فحمحم بحرج واقترب منهم قائلا
عقبالكم...وعقبال ما كل قلب يعرف وجهتو فين
قال كلماته قاصدا تنبيهها ودخل بسعاده
اما حازم فقد وصل الى المكان الذي يختبأ به وكان في قمة الڠضب جلس على الكرسي بالم شديد واتصل باحد
اعوانه ليجلب له شخصا لاخراج الړصاصه من قدمه
القى الهاتف ارضا وهو في قمة غضبه يتذكر ما حدث اه لولا ذاك الاخرق لكانت معه ..كان بأمكانه اجبارها على الزواج واجبارها ان تتنازل عن ممتلكاتها كان في رأسه خططا كثيره تناثرت مع الهواء... اخذ يلقي كل ما تطوله يده پغضب شديد وقال وهو يتنفس بقوه
يا انا يا انت يا عماد..انا وراك والزمن طويل
في منزل الوزان ظلت تمار باقي اليوم في غرفتها لا تريد التحدث مع اي شخص وتخشى مواجهة عماد بعد ما حدث وكل ما تفعله هو المحاوله في محادثة عثمان اتصلت عليه مرارا وتكرارا مع ولكن لاجدوى كان لا يرد ابدا مرت الساعة ولم تيأس وهيه تحاول
اما عثمان فقد كان في مستشفى الدكتوره منال يجلس في الانتظار وكان قلبه ېحترق كلما عاودة الاتصال وهو يتذكر ما حدث اغمض عينبه يريد ان يمحو تلك الصوره التي في خياله وهيه في احضان غيره
حتى جائت احدى الممرضات وقالت
تقدر تتفضل الدكتوره في انتظارك
دخل عثمان الى الطبيبه منال وقال
.السلام عليكم يا دكتوره ان دكتور عثمان الچارحي دكتور فلسفه..انا..احم..انا من زملاء دكتوره علياء بشير ..و..وكنت جاي اطمن على حالتها
تعجبت منال فطوال تلك السنه لم يزورها اي شخص سوى عماد قالت
انت زميلها..اهلا بيك اتفضل..بس حضرتك يعني غريبه علياء بقالها هنا سنه محدش بيسأل عنها ابدا غير الباشمهندس عماد
تنهد بحزن قائلا
انا مكنتش اعرف اصلا انها هنا..عماد هو الي قلي..انا كنت عايز اسأل على حالتها...وصلت لفين..بتستجيب او لا
تنهدت الطبيبه وقالت
للاسف صډمتها كبيره.. اخوها كان محور حياتها ..وعلاجها مش بيأثر فيها نهائيا
قال عثمان بحزن
غريبه يعني كل الوقت ده ومفيش اي تغير
ارتبكت الطبيبه وقالت
احم..انا شايفه انها مش بتتحسن علشان معندهاش حد ينسيها اخوها.. لو عندها قرايب واهل واصدقاء كان اكيد هتفرق معاها
تنهد بحزن وقال
ممكن اشوفها واتكلم معاها شويه
تهدت الطبيبه وقالت
هو ممكن بس معتقدش تعرفك هيه مش بتعرف غير عماد..وطبعا كريم اخوها الي مش موجود اصلا اتفضل معايا
ذهب عثمان مع الطبيبه الى غرفتها ودخل ببطأ ودموعه تتلألأ في عيونه حين وجدها تجلس على سريرها تضحك وتتحادث مع الفراغ وكأنها تحاور شخصا بالفعل
اقترب منها بخطوات متردده وقال بدموع وصوت مهزوز
علياء
نظرت اليه ويا ليتها ما نظرت.. وجهها شاحب جدا وعيونها ذابله تلتف حولها سحب سوداء تصل الى وجنتيها وشعرها مبعثر وجسدها اصبح نحيل جدا نظرت اليه بتمعن وكأنها تتذكره ووقفت وهيه ترتجف وتقترب منه ببطأ
كاد يسقط الما ...كيف كان المجني عليه واصبح الجاني ودون ان يعلم...يتمنى لو انها تركته يخسر وظيفته وتركته يسب بين الناس اهون لقلبه الضعيف من ان يراها على هذا الحال..قال بصوت بالكاد يسمع ..اذيك يا علياء
بقلم..زهرة الربيع
ابتلعت ريقها وهيه تنظر اليه باعين متسعه من الزهول وقالت
انت مين..انا حاسه اني شوفتك قبل كده
قال بدموع
ايوه انا...انا عثمان
قالت مسرعه
دكتور عثمان
اومأ براسه سريعا مبتسما پألم وقال
ايوه انا دكتور عثمان افتكرتيني
قالت مبتسمه طبعا افتكرتك
اذيك يا دكتور..واهلك عاملين ايه
ابتسم قائلا
احنا بخير انتي كويسه
قالت بابتسامه
الحمد لله..انا تمام...ونظرت خلفها وقالت...تعالى يا كريم ده دكتور عثمان انا كلمتك كتير عنو
اختفت ابتسامته وهو يراها تبتسم للفراغ وتحادثه قال بحزن
اهلا..احم اهلا يا كريم
اقتربت منه وهمست له پخوف قائله
كانو هيقتلوه..لما عرفو..عرفو اني ... اني ادتلك الملف كانو هيقتلوه...بس بس الحمد لله ..حبيبي مرضيش يسبني رجعلي اهو ..مش..مش انت شايفو
تساقطت الدموع من عينيه قائلا بالم شديد
طبعا..طبعا شايفو
ابتسمت قائله
اصل اصل فيه مجانين... مجانين هنا بيقولولي انة ماټ..قال ماټ
وقهقهت بضحكات عاليه قائله
ماټ قال..قال كريم ماټ ..ېموت ويسبني ازاي
وعادت للضحك مره ثانيه وهيه تنظر للفراغ قائله
حبيب اختو مستحيل يسبني انا عارفه
وعادت للحديث مره اخرى للفراغ
الى هنا لم يتحمل اكثر خرج سريعا وهو يفتح ذر قميصه من على رقبته يشعر پاختناق شديد وقلبه يؤلمه بشده على تلك المسكينه حاول التقاط انفاسه وجلس على احد المقاعد مغمض العينين
تنهد بضيق حين سمع صوت هاتفه يعاود الاتصال نظر الي المتصل وكانت تمار التي لم تتوقف عن الاتصال تنهد وقرر ان يرد عليها وقال
ايوه يا تمار
قالت بلهفه
عثمان...اخير رديت..عثمان انا اسفه انا..انا عارفه انك..انك مضايق مني واني غلطت..غلطت وانا اسفه انا انا والله ماقصدت كده و
قاطعها قائلا پغضب مكبوت
امال قصدتي ايه يا تمار ..انتي حضنتيه قدامي وقدم كل الموجودين ولا كأننا هوا حواليكي..قصدتي ايه
قالت مسرعه
انا ..انا عارفه اني احرجتك قدامهم بس والله ما كان قصدي انا....
لكن قاطعها للمره الثانيه قائلا
تمار انا ميهمنيش الاحراج واخر همي شكلي قدامهم او هيفكرو ايه..انا المهم عندي مشاعرك..الي كل يوم بتثبتلي انها لسه ليه
قالت بسرعه
ابدا.. ابدا يا عثمان انا..انا عملت كده من خۏفي يعني رد فعل مش مقصود لو كنت انت مكانو كان هيبقى نفس الحكايه و
قال مسرعا
انتي بتضحكي عليا ولا على نفسك ..انا لسه فاكر زي انهارده يوم ما كنا في المخيم...لما وقعتي في البحر الي خرجك وانقذك يومها كان حازم..ووليد كان جمبك وانا واختك...كلنا كنا حواليكي بس
واكمل بالم شديد وقال
بس اول ما قرب منك ..برضو حضنتيه هو..هو بذات يا تمار كأن مفيش غيرو في المكان...انا ارفض اكون واحد على الهامش في حياتك..يا انا وبس يا بلاش يا تمار
قالت مسرعه بحزم
يبقى انت وبس يا عثمان..انت وبس..عثمان انا..انا موافقه نتجوز...موافقه خلاص...تقدر تيجي تتقدملي رسمي وتحدد المعاد الي يناسبك
زهل عثمان من ما سمع فكم ترجاها لاي خطوه بينهم قال باستفهام
انتي .. انتي متأكده يا تمار ولا بتقولي كده علشان تراضيني
بقلم..زهرة الربيع
قالت تمار بدموع
ده مستقبلي يا عثمان عمري ما هجازف علشان ارضيك...انا ..انا منكرش اني لسه ..لسه عندي مشاعر ليه...بس عايزه اتخطاها يا عثمان..لاني مستحيل والف مستحيل اكون معاه بعد الي عملو فيا..الخيار ليك..هتقف معايا او...او هتتخلى عني
تنهد مبتسما وقال
انا معاكي للاخر يا تمار لحد ما انتي بنفسك تتخلي عني..وحاسس انو هيحصل.. بس مش هتخلى عن اي امل ممكن يجمعنا محدش عارف نصيبو فين
في الطابق الاسفل كانو مجتمعين سويا وكان عماد يجلس مع والده ونزلت تمار
تقدم عليها عماد بلهفه فهو طوال النهار يتمني ان يحادثها
متابعة القراءة