رواية شمعة في الظلام كامله
مكملتش معاه عام وضيعها كلها ..وبعد فترة بسيطة من زواجنا بابايا توفى من الحزن ع حالى وبعده مامتى..مفضليش اى حد ولا اى حاجة..رامى بعد ما خلص ثروته مابقاش قدامنا غير بيت أهلى نعيش فيه ..كل ليلة واهانه وخيانه ... أصبح صوت ليلى مخڼوق من البكاء فلم تستطع ان تكمل واستاذنت فى الذهاب..ثم حضرت للقصر فى صباح اليوم التالى وقررت أن تفتح الستائر ليعم النور المكان وعندما اعترض عم محمد أخبرته انها ستتولى اقناع السيد..وعندما حضرت فى المساء..وجدته غاضب وسالها عن مخالفتها أوامره وقيامها بفتح الستائر..
فاقتربت من الكرسى الذى يجلس عليه ونزلت ع ركبتيها لتحدثه وقالت له..أرجوك ماتش نفسك بالحيا انت شاب صغير ولسة قدامك تعيش حياتك..قال لها ..ايه فايدة فتح الستاير او حتى الخروج من القصر لواحد كفيف.. فاجابته ...مش لازم تشوف الشمس علشان تحس بدفءها ومش لازم تشوف السماء علشان تحس بصفاها ومش لازم تشوف الورد علشان تشم عطره . سكت علاء وكأنه لايريد ان يجادلها..ثم بدأت بسرعة قصتها كالمعتاد
فأمست كل ليلة تحكى له جزء من حياتها المعذبة مع زوجها وفى الصباح تأتى لتصطحبه فى حديقة القصر ويتحدثان عن رواية شمعة فى الظلام ويتبادلان الاراء والأفكار حولها..واستمر الوضع هكذا حتى الليلة التاسعة والعشرين ..
وجاءت له مساءا وبدأت بالحديث عن الليلة السوداء التى فيها زوجها ..فاخبرته
رامى الخمر والقمار سيطروا عليه ..لدرجة انه بقى عنده استعداد يعمل اى حاجة علشانهم .. وفى الليلة الاخيرة..لقيته جاى البيت مخمور ومعاه واحد ..قال عليه صاحبه ونادى عليا علشان اضيفه ..وفعلا دخلت ..لكن نظرات الراجل ده ليا كانت غريبة ..فقدمت المشروب ودخلت غرفتى اجلس فيها ..بعد شوية اتفاجأت ان الباب اتفتح والشخص ده بېت عليا ..اللى فهمته ان رامى لعب معاه قمار عليا وخسر ..حاولت اقاومه بكل الطرق ملقتش قدامى غير مقص لكنه اخده منى وفى اللحظة اللى أدركت فيها انى انتهيت ..لقيت رامى دخل فجأة وبيحاول يبعده عنى ..فاصابه الرجل بالمقص وخرج يجرى..طبعا اول ما لقيت رامى ماټ ..خرجت انا كمان أجرى مش عارفة اروح فين ..وبقية القصة انت عارفها. انهت كلامها واستاذنت فى الذهاب ..وفى الليلة الاخيرة من الاتفاق حضرت فى الموعد وجلست امام علاء ..ثم قالت دلوقتى انت عارف الحقيقة ..عارف أنى بريئة ..هتسلمنى برضه ..
قال لها بتهكم ..انتى بريئة من رامى ..لكن مش بريئة من ذنب الشاب اللى كان متقدم لك وعمل حاډثة بسببك وفقد بصره وعيلته.. . اتسعت عيناها واستغربت من كلامه..بسببى ازاى .. وانت تعرفه منين. أخبرها..
انا كنت بلبس النضارة والقبعة فى الاول..لانى كنت فاكر انك لو تى وجهى هتتذكرينى..لكن للأسف لا انتى فاكرة شكل الشاب اللى انتى استغلتيه ولا فارق معاكى ايه اللى حصل بعد كده .. بس الذنوب فى حق الاخرين مابتتغفرش بقدمها..بتفضل مستنية صاحبها لحد ماتقتص منه. جلست ع ركبتيها وهى تبكى.. انت الشاب ده !! وما ان اكملت الجمله حتى وجدت العسكر عند باب حديقة القصر فنظرت اليه وهى تبكى وتخبره ..انا آسفة ..انت معاك حق ..الذنوب لا تغفر بالتقادم.....
ثم وجدت عم محمد فى انتظارها ليصطحبها لباب حديقة القصر فخرجت معه وسارت ع مهل وهى تنظر خلفها لترى علاء الذى وقف ع باب القصر كأنه يودعها وأخذت تصيح اوعى تسيب الظلام يأكل بقية عمرك ..انت تستاهل الاحسن.....
وما ان بلغت بوابة القصر واقتربت من العسكر وبدأت بالحديث عن انها مظلومة ولم ټ زوجها ...فوجأت برئيس
العسكر يخبرها انهم توصلوا للفاعل الحقيقى بمساعدة المحققين الذين ارسلهم علاء بيه..... وهم آتوا فقط لأصطحابها للتعرف ع الجانى الحقيقى....
فذهبت معهم وهى تنظر خلفها لعلها تلقى نظرة اخيرة ع سيد القصر الذى اضاء وهج جديد فى قلبها
كما تضيئ الشمعه فى الظلام.
بقلم
د دعاء سعيد
لو الرواية عجبتكم ..لايك وكومنت علشان نكمل سلسة الروايات القصيرة