اسكريبت غريب في قلبى بقلم رغدة
المحتويات
بقا المستحيل ممكن
عدى شهر بحاله والوضع متغيرش وكانت اسراء كل يوم بدل ما ترجع بيتها بتروح المستشفى وتقضي الوقت معاه واتكلموا تقريبا بكل حاجة بتخص حياته لحد الليله الي حصلت فيه الاعتداء عليه لأنه مش فاكره خالص واخر حاجة فاكرها أنه كان على موعد مع رجل أعمال اسمه مراد بس في حاجة حصلت ومختفيه من ذاكرته
اسراء راجعت ملف قضيته اكتر من مره ودورت ورا كل خيط كان ممكن يوصلها لحاجة بس ملقيتش حاجة
كل الي عرفته أنه كان عايش حياته كلها برا مصر وخلص دراسته وفتح بدل المشروع اتنين بمساعدة والدته و عماد ابن خاله الي اتربى معاه
قصي مسك الفرع الرئيسي الي ب انجلترا و عماد مسك الفرع الي فتحوا بمصر
ودي كانت اول زياره ل قصي هنا والتحقيقات كلها أظهرت أن مفيش اي عداء ببنه وبين اي حد تاني أن كان قريب أو بعيد
وبيوم من الايام كانت مامته عنده وكان باين عليها التعب والارهاق دخل عندها الدكتور المسؤول عن حالة قصي وقعد يشرحلها أن حالة قصي ميؤوس منها ومستحيل يرجع للحياه تاني
سوسن انفعلت وزعقت فيه وقالتله انت بتقول ايه اومال دقات قلبه دي ايه ابني عايش وسامعني وهيرجعلي قريب اوي
الدكتور بقا يتكلم بعمليه بحته عن العلم والطب وان دقات قلبه دي بسبب الاجهزه بس الي لو فصلوها هتوقف حالا ومش بس كده ده كمان اتكلم عن الخير الكبير الي ممكن سوسن تعمله لو وقعت على بند التبرع بالأعضاء وبكده ابنها هيكون السبب بسعادة كذا مريض وهيعيش قطعة منه بكل حاله من الحالات دي
سوسن اتعصبت اوي واتوعدته أنها هتفصله من شغله. وهتحاسبه على كلامه وأنه مش من حقه يتكلم عن ابنها بالشكل ده فالدكتور سابها ورجع لمكتبه وهي فضلت عند قصي تبكي بحزن وقهر باللي وصل ليه عزيزها وقطعة من قلبها قصي
اليوم ده سوسن رفضت تروح مع عماد وقالتله أنها عاوزة تفضل مع قصي
وكالعادة خلصت اسراء يومها ورجعت البيت خدت شاور وبدلت هدومها وراحت المستشفى عشان تشوف الي بقا روحها ومش قادره تبعد عنه
دخلت الاوضه كالعاده بس كانت المفاجأة لما شافت سوسن عالكرسي قدام قصي ودماغها على سريرة فوق أيده
قررت اسراء تنسحب وترجع لكن صوت انفاس سوسن الي كانت بتجاهد عشان تطلعهم
قربت اسراء منها وندهت عليها واول ما سوسن سمعت صوتها مسكت فيها ورفعت دماغها وبان شكلها الي كان تعبان اوي اوي
إسراء بسرعة ضغطت الزرار الي جنب السرير ف جه دكتور وممرضه جري عالاوضه وعملوا الاسعافات الاوليه ل سوسن ونقلوها اوضه تانيه عشان يطمنوا عليها
بالوقت ده قصي كان كأنه حاسس ان مامته بتبعد عنه وابتدا الجهاز بتاعه يطلع اصوات وجه الدكتور واداه اكتر من حقنه وهو بيحاول يظبط وينظم دقات قلبه الي عليت اوي بس مفيش فايده وفجأة الجهاز أعلن عن وقوف دقات قلبه
استعان الدكتور بجهاز الانعاش وضړب صدره مرة واتنبن وتلاته ومفيش فايده ابدا
حاول يعمل إنعاش بايده ويمدوا بالاوكسجين برضه مرجعش وبعد محاولات كتيرة واسراء واقفه بعيد حاسه ان أعصابها معدتش متحمله اكتر بتدعي ربنا أنه يشفيه ويقومه بالسلامه
وقف الدكتور والممرضات الي كانوا بيساعدوه وبص ليهم وبص ل اسراء وبص للساعة وقال وقت الۏفاة 1130 هنا اسراء مستوعبتش الصدمه الكبيرة ازاي ماټ لا مستحيل
جريت عليه وهي بتقول انتو كدابين هو عايش هو مش هيسيبني ابدا
حاولت تصحي وتنده عليه بس مردش عليها دموعها زادت وصوت بكاها علي اكتر واكتر لحد ما صړخت وهي تقوله متسبنيش يا غريب انا بحبك وضړبته اكتر من مره على صدره وهي بتقوله فوق عشان خاطري طب فوق عشان خاطر والدتك
دقه واتنبن والجهاز أعلن. أنه القلب اشتغل تاني
الدكتور تمااك نفسه واداه مباشرة حقنة ادرينالين لتنشيط القلب ورجع يفحص مؤشراته الحيويه بعد ما كان متاكد أنه ماټ وأعلن ۏفاته
بعد شويه الاوضه كلها اتملت دكاتره وقفلوا على نفسهم وهي كانت قدام الاوضه رايحه جايه بتحاول تعرف اي حاجة بس للاسف مفيش حد قدر يطمنها
وصل عماد بعد ما جاله اتصال من المستشفى بضرورة حضوره
اول ما وصل لقي قدامه اسراء وافتكر أن في حاجة وحشه حصلت ل قصي أو أن حد حاول ېقتله وعشان كده المحققه موجوده
عماد في ايه هو قصي جراله حاجة طمنيني
بصتله وعيونها مليانه دموع وقالتله بصوت حزين وۏجع مش لما اطمن انا
عماد يعني ايه انا مش فاهمك انتي هنا بتعملي ايه
باللحظه دي خرج الدكتور أشرف ومن بعده دكاتره كتير ووقف وابتسم وقال لعماد حمدالله على سلامة قصي بيه تقدر تدخل تشوفه وتطمن عليه ده حتى طلب يشوفك اول ما فاق
عماد بسعاده حقيقية هو قصي صحي انت بتتكلم بجد
الدكتور هز دماغه مع ابتسامه ودفعه من كتفه وقاله ادخل وشوف بعينك
عماد جري ل جوه الاوضه واول ما شاف قصي قاعد على حيله وصاحي جري عليه زي العيل الصغير الي كان مضيع باباه واخيرا لقاه
عماد عيط كتير عيط بصدق وظهر بجد قد ايه هو بيحب قصي وكان حزين عليه
قصي بحب اخوي وشدد من اوي وحتى عيط مع عياط عماد بس هو كان متماسك اكتر شويه وكان باين عليه أنه رغم الي مر فيه إلا أنه إنسان قوي ومش بالساهل يظهر مشاعره وضعفه
وبعد اللقاء ده قصي سأله عن مامته وعماد استغرب عدم وجودها فقاله أنه هيتصل بيها يشوفها راحت فين
خرج ولقي اسراء واقفه قدام الباب واول ما شافته قربت منه وسألته هو قصي فاق بجد
كانت سعيده لرجوعه وحزينه عشان لسا مشافتوش وزاد حزنها لما سألته لو سال عنها وهو نفى ده وكمان استغرب وجودها وكلامها بس كان دماغه مشغوله بعمته فقالها انتي مشوفتيش عمتو
مسحت دموعها وقالتله أنها تعبت ونقلوها اوضه تانيه
جري عماد عالاستقبال وسأل عنها وراحلها وكانت بحاله كويسه وفايقه بس الدكتور أصر عليها انها ترتاح شويه
ولما عماد نقل ليها الخبر السعيد قامت حري عشان تشوف ضناها وابن قلبها قصي
بالوقت ده دخلت اسراء الاوضه وبصت عليه وهو لما شافها مابينش اي رد فعل حتى افتكرها بتشتغل بالمستشفى بس هي قالته أنها محققه فقالها من غير ما يديها اي اهتمام أنه عاوز يستريح ويشوف عيلته الاول وبعدها هيروح بنفسه للقسم يقدم إفادته
خرجت من عنده وبقلبها چرح كبير ازاي معرفهاش ازاي مش فاكرها وهما بقالهم شهرين عايشين مع بعض ومش بيسيبوا بعض ابدا
كانت ماشيه زي العيله التائهة الي ضاعت ومش عارفه تروح فين ولا تعمل ايه ودموعها مش سايباها بحالها زي كأنها الونيس الي بيرافقها بمحنتها وۏجعها
وصلت سوسن ومصدقتش عيونها ابنها وحببها وضناها الغالي الي كان بغيبوبه لاشهر طويله قاعد قدامها شايفها وشايفاه بيضحكلها وفاتح ايديه ليها
جريت عليه وضمته وكان بتبوس كل حته منه وشه وايديه وصدره مش مصدقه نفسها بجد كل ده وهي بټعيط وبتحمد ربنا
بعد يومين قعد قصي وعماد ومامته وقالهم ازاي الحاډثة حصلت والي كانت ممكن تخلص عليه وتحرمه منهم
خرج قصي من المستشفى ورجع الفيلا بتاعت عماد طلع اوضته وارتاح
متابعة القراءة