رواية سجن العصفورة من الفصل الأوّل إلى الفصل 11
المحتويات
المريحة المصنوعة من قماش سميك وقالت ..
انا هروح اطلب لحضرتك مرطبات اكيد انتى عطشانة
عبير تأكدت من جلوس هبة براحة علي المقعد المخطط بالاصفر وذهبت لطلب المرطبات لها...
ايضا من مميزات اقامتها في القصر معرفتها بعبير فهى علي الاقل تحمل المشاعر وليست الة مثل الماس ... ايقنت انها بسهولة قد تصبح صديقة لها اذا ما توفرت لهم المدة اللازمة لتأصيل تلك الصداقة...
هبة استغلت الفرصة وتأملت المكان من حولها...ادهم لة ذوق رفيع في كل ما يختار ...اثناء تجول عيونها في المكان لمحت ادهم يخرج من غرفة الغيار الموجودة بجوار المسبح ...كان يرتدى شورت سباحة قصير جدا ويحمل منشفة كبيرة في يدة مخططة ايضا بالاصفر مثل المقاعد... ادهم كان يتجة الي الحوض ولم يلحظ وجودها حتى الان ....
لاول مرة في حياتها عيونها تري رجل يرتدى مثل هذا القدر الضئيل من الملابس ....وجهها تلون بكل الالوان المعروفة ... الخجل خشبها في مقعدها..
ادهم لمحها وهو في طريقه الي الحوض...صدمة رؤيتها مسترخية على المقعد بجوارالمسبح اوقفتة في مكانة...بدى علية التردد للحظات وكأنة يفكر في العودة من حيث اتى ولكنه عندما لم يلحظ أي رد فعل عڼيف من ناحيتها علي وجودة اكمل طريقة للحوض..اختار اقرب مقعد بجوارها وقام بفرش منشفتة علية ببطء شديد...
ادهم سألها بتردد .... عاملة اية دلوقتى...
هبة تجنبت رفع عينيها الية كعادتها وقالت .... الحمد لله
ادهم سألها باهتمام حقيقى..... مرتاحة هنا.. في اي حاجة ناقصاكى
هبة اجابتة بامتنان ظهر جليا علي وجهها الجميل ... لا الحمد لله
اردت شكرة علي استضافتها في اثناء اصعب فترة في حياتها ...هو لا يدري كم تأثرت باهتمامة وفي تفكيرة بالتفاصيل ...لكن الكلام انتهى فيما بينهم ......فهما غريبان في الحقيقة ... ورقة زواج هى كل الرابط الوهمى بينهم...كيف ستبدأ معه حوار وتعبرلة عن امتنانها وهى لم تتحدث في حياتها الي أي رجل باستثناء عزت المحامى وسائقها الخاص ...وهم اعتبروها مثل ابنتهم وعاملوها كما كان يعاملها سلطان رحمة الله....
هبة حاولت النهوض.. قررت ترك المسبح له فهى لن تتطفل علي خصوصيتة.. فهو لم يدعوها بل لم يكن يعلم بوجودها عندما اختارالسباحة في ذلك الوقت ...هو تجنب رؤيتها منذ مجيئها اذن لن تضايقة بوجودها الالم البسيط في بطنها عند محاولتها النهوض ظهرعلي وجهها فورا
ادهم رفع عينية وركز نظراتة علي وجهها المټألم وقال بصوت متقطع... هبة انتى تعبانة.... في اي الم
هبة ردت بهمس .... الم بسيط مع الحركة
ادهم ظهرعلية الاهتمام الشديد ...اقترب منها لدرجة انها احست بأنفاسة علي وجهها وقال .... تحبي اطلب الدكتور..
هبة هزت راسها .... لا دة عادى مع الحركة الالم بيقل كتير الحمد لله
ادهم نهض فجاءة وقفزالي حوض السباحة... قطع الحوض مرات ومرات
تحت نظرات هبة الفضولية ... اهتمامة بألمها اثار مشاعرها ..لسبب ما لم تستطع المغادرة كما قررت وجلست تراقبة
اطول منها بكثير مع انها دائما كانت تصنف انها من الفتيات ذوات القامة الطويلة... قد يكون اطول منها بحوالي عشرين سنتيمتر علي الاقل ضخم جدا ...عضلاتة متناسقة ومشدودة....شعرة اسود طويل وناعم ملامحة خشنة لكن علي الرغم من ذلك كان لدية جاذبية وغموض ...لون بشرته اغمق من بشرتها البيضاء الصافية بدرجات... تزكرت كلام عزت المحامى ... ادهم البسطاويسي من عيلة كبيرة في الصعيد
ادهم قطع الحوض عدة مرات برشاقة وفي النهاية قررالاكتفاء وغادر الحوض بقفزة واحدة... تناول منشفتة وبدأ في تجفيف نفسة ...
سؤالة فاجئها ... بتعرفي تسبحى
هبة هزت راسها وقالت .... ايوة اتعلمت في المدرسة الحمام هنا فية خصوصية تامة لو حبيتى تسبحى في أي وقت اطلبي من عبير تجهزلك احتياجاتك....
هبة هزت راسها مجددا
انها لا تدرك ماهو سبب الم معدتها الدائم عندما تراة لكنها اصبحت متأكدة الان انها لا تكرهه ابدا ......رائحة عطرة خفيفة جدا بعد السباحة لكنها مازالت تؤثر فيها ....
قوة شخصيتة المسيطرة المتكبرة تجعلها مهزوزة امامة...ادهم معتاد علي القاء الاوامر ومعتاد ايضا علي تنفيذ اوامرة بدون نقاش
بكلمة منة كل حياتها تدار وترتب وبكلمة ايضا منة يستطيع ايقاف حياتها وتدميرها... اذا هو اراد ذلك...هى تدور في فلكة ....
ادهم رفع يدة وابعد خصلة متمردة قررت الهبوط علي وجهها .. لمستة ارسلت قشعريرة في جسدها كلة ...اغمضت عيناها في ترقب ... ادهم اقترب منها اكثروهى مازالت مغمضة العينين... كانت تشعر بالخدر يسري في كل جسدها ولم تستطع الحركة بعيدا عنة ...
خصوصيتهم قطعت عندما اختارت عبيرالعودة في تلك اللحظة... عبيرعادت بصينية فضيه فخمة عليها مرطبات ومآكولات خفيفة
مفاجاءة وجود ادهم وقربة الشديد من هبة الجمت عبير لكنها تمكنت من هزرأسها باحترام لادهم الذى اشار اليها بتقديم المرطبات .....
هبة اخدت العصير وبدأت تشرب ببطء.... فجاءة ادهم نهض بقوة وقرر مغادرة المكان بدون أي كلمة اخري
..................
بعد مروراسبوع اخر...هبة تحسنت تماما واستعادت صحتها بالكامل....الم بطنها اختفي تماما ومجهودها عاد لطبيعتة...محڼة العملية انتهت اخيرا لم تترك لديها سوى ندبة صغيره طولها ثلاث سنتيمترات في بطنها وزكريات اقامتها الممتعة في القصر
اكتشفت غرفة الرياضة بجوارالمسبح ...غرفة مجهزة بأجهزة تماثل اجهزة افضل النوادى الرياضية ...لكن جرحها مازال حديثا والطبيب حذرها من المجهود قبل شهور ...حتى السباحة اجلها حتى يتعافي جرحها تماما
علمت ان ادهم سافرالي الصعيد في سفرة مفاجئه طوال الاسبوع الماضى منذ يوم مقابلتهم عند المسبح بالتحديد ...سألت الماس عن ميعاد رجعوهم للشقة لكن الماس للاسف لم يكن لديها اي اوامر جديدة فيما يتعلق بانتقالهم من القصر...فاكتفت بقول لما ادهم بية يأمر
مر اسبوع اخروهبة تنتظراوامر ادهم الجديدة...عندما يئست من الانتظار طلبت من عبيرابلاغ ادهم برغبتها في مقابلتة...عبير ابلغتها انه سافر من الصعيد الي دولة اروبية وسيغيب لمدة اسبوع اخر...
انتظرت مرور الاسبوع بصبر ...ان كان من المفروض عليها ان تعيش في السچن طوال عمرها فعلي الاقل ابسط حقوقها ان تختارزنزانتها بنفسها
صحيح القصر افضل بكثيرمن شقتها لاسباب لا تحصى ولا تعد.. لكن وجودها بقربة يجعلها تشعر بالټهديد...يجعلها تشعر بالتمرد ...خاڤت من ان تتمرد علي حياتها القديمة فكل يوم تقضية هنا يترك اثاره في روحها الخائڼة .... كلما عادت اسرع كلما استاطعت تقبل وضعها...تقبلها السابق لحياتها كان كلمة السر التى جعلتها تبتلع مرارة وضعها
الټهديد باحتمالية رؤية ادهم يسبب لها الم غامض في معدتها تعجز عن فهمه...هى الان لا تشعر نحوة بالكراهية اذن فما هو ذلك الاحساس في معدتها كلما رأتة او تزكرتة...
في الحقيقة هى لم تكن تتعجل ابدا عودتها لشقتها لكنها ارادت ان تعلم متى ستغادر تلك الجنة التى ادخلها ادهم اياها ....
اعتادت الجلوس في الحديقة بعد العصر لشرب الشاي وتناول الحلويات الفاخرة التى تفننت فرحة الطباخة في تحضيرها...كانت تنتظر الغروب يوميا وهى جالسة بالقرب من النافورة ...هنا علي الاقل عادت لرؤية العصافير وسماعها...منذ يوم انتقالهم الي الشقة وهى مفتقدة اصوات العصافير عند نافذة غرفتها...
كانت تحمل معها بعض الحبوب وتضعها لهم علي حافة النافورة الكبيرة التى تتوسط الحديقة وتجلس تراقبهم بالساعات وهم يأكلون بشهية..اصدقاؤها العصافير سوف يفتقدونها عند رحيلها ...
اتفضلي يا انسة هبة
هبة رفعت عينيها فشاهدت عبيرتحمل قفص ذهبي بداخلة عصفورة جميلة....ريشها بلون اصفر فاقع جدا مطعم بريش صغير يحمل الوان مختلفة عند الذيل ....اجمل عصفورة شاهدتها في حياتها
عصفورة جميلة ضعيفة محپوسة في قفص ذهبي تزكرت نفسها فورا عندما رأتها...
عبير اكملت ... الهدية دى وصلت ليكى من شوية مع وليد حارس ادهم بية الخصوصي
ادهم ارسل لها هدية ...عصفورة ضعيفة تشبهها بدرجة كبيرة ..محپوسة في قفص ذهبي مثلها
ياتري اية رسالة ادهم يريد ايصالها اليها بهديتة...
عبير وضعت القفص علي طاولة جانبية في التراس المفتوح علي الحديقة الرئيسية ...لدقائق ظلت هبة تراقب العصفورة .. الحبوب كانت امامها بوفرة لكنها لم تأكل ...هبة شعرت انها حزينة ووحيدة...
الذهب يحيط بها من كل جانب لكنة يظل سجن يمنعها عن حريتها...
العصفورة كأنها كانت تبكى ...سمعت صوت نحيبها الهامس ...حاولت لمس ريشها كى تواسيها ففزعت العصفورة منها وقفزت بعيدا عن لمستها
هبة تملكتها رغبة شديدة بفتح القفص للعصفورة...للحرية التي تعانى هى من الحرمان منها ...ربما العصفورة سوف تسعد بحريتها.... وتستعيد غنائها بدلا من بكائها ...بدون تفكير يدها التى حاولت لمس العصفورة اتجهت لباب القفص وفتحتة علي مصرعية ... فتحت الباب امام العصفورة للرحيل ...العصفورة ترددت لبعض الوقت ثم قررت ان تاخذ المخاطرة وتغادر للحرية وطارت باندفاع ..
فى نفس اللحظة هبة استدارت للعودة لداخل القصر...شاهدت ادهم يقف عند مدخل التراس وهو يراقبها باهتمام ...
يتبع
الفصل العاشر
هبة فتحت القفص بدون تفكير ...العصفورة نفسها ترددت قبل الطيران ... فورمغادرة العصفورة للقفص هى نفسها احست بالخۏف عليها.. احيانا يكون القفص حماية وليس مجرد سجن... هذة العصفورة الجميلة الضعيفة ربما تتعرض للمخاطر بسببها...هذة العصفورة ربما كانت محپوسة ومحمية طوال عمرها...مثلها ...فهل ستستطيع ان تدافع عن نفسها وتعيش في العالم الحقيقي...
الندم ضربها بقوة لكن الوقت قد فات علي الندم ...وعندما استدارت للدخول للقصر للبكاء بمفردها علي غبائها وتسرعها في اطلاق سراح العصفورة شاهدت ادهم وهو يراقبها باهتمام شديد...
ادهم كان يقف متخشب علي مدخل التراس...موقفها من العصفورة واضح و فهمة بشكل صريح ...هى اختارت ان تمنح العصفورة الشبية بها حريتها والذي اكد شكوكها ...ان ادهم لم يتكلم أي كلمة حتى انة لم يحيها وغادر التراس علي الفور...
بعد ساعتين ادهم استدعاها في مكتبة ..عبير اوصلتها لباب المكتب وغادرت فورا بدون ان تحاول مرافقتها للداخل ...من الواضح ان ادهم كان سيء المزاج لان عبيركانت متوترة وهى تطلب منها الاسراع
ادهم كان يطالع بعض الاوراق خلف مكتبة لكنة نهض فوردخولها واشار لها بالجلوس علي مقعد جلدى مريح امام المكتب
هبة جلست في المكان الذى اختارة لها وهى متوترة جدا
ادهم بادرها بالقول ... عبير بلغتنى انك طلبتى تقابلينى
هبة ردت بصوت منخفض خجول ... ايوة
ادهم سألها باهتمام .... خير
هبة انا كنت بس بسأل امتى هرجع شقة الزمالك..
وكأن ادهم كان متوقع لسؤالها...هبة استنتجت ذلك من ردة الفوري علي سؤالها
ادهم اجابها مباشرة .... انا طلبت بالفعل من عبير انها تجهزك للانتقال من هنا
ارتياح ممزوج بالحزن احتلها بقوة عند سماعها لردة علي سؤالها... فكرت بحزن ... خلاص هترجعى لزنزانتك يا هبة ... فعلي الاقل هنا كان يوجد بشړ للتواصل معهم بعكس الماس الرسمية الروتينية ...هبة قضت معها 4 سنوات ..التواصل بينهما فيهم كان معډوم الماس جاسوس ادهم كما اسمتها هبة كانت مثل الرجل الالي فقط تنفذ التعليمات بمنتهي الدقة والاتقان....
اما هنا فهى تعرفت علي عبير مساعدتها الشخصية وعلي فرحة الطباخة وعلي سميرة رئيسة الخدم وغيرهم وكانت تستمتع بالجلوس معهم في المطبخ
متابعة القراءة