رواية قدرى أنت الجزء الثالث من الفصل الحادي عشر إلى الفصل العشرون20 بقلم نجمه براقه
المحتويات
ابوكي عشانه تتابع كونها عاوزه مؤيد ومؤيد عاوزها ده يحرمها عليه والمفروض ينساها الكلام ده لو ابن اصول مش واطي وخاېن ومبيتمرش فيه العشره وخير الناس دي عليه تتابع عمرك في حياتك ما تأمني لحد مصانش العشره فهمتي انا زعلانه منه ليه
نسمه فهمت
بقلم نجمه براقه
منزل سعاد بعد يومين
سعاد فقد الذاكره! طيب وبعدين يا دكتور كده مش هنعرف هو مين
الدكتور للأسف ده اللي حصل واحتمال مترجعش تاني لان مخه اتعادة برمجته تماما
سعاد طيب والحل يا دكتور
الدكتور الحل انه يمشي علي العلاج والمتابعه والباقي علي ربنا
سعاد طيب والكلام هو مش بيتكلم خالص
الدكتور انا بقول لحضرتك ان اتعادة برمجة مخه ف هياخد وقت علشان يستوعب اللي بيحصل هو مش فاهم حاجه خالص من اللي بتحصل حوليه بس مع الوقت هيبتدي يفهم وذاكرته تبدء تتملي بحاجات جديده
سعاد يعني هيرجع طفل صغير
الدكتور لا هو طبيعي جدا وهتلاقيه بيتكلم معاكي عادي بس لما يخرج من حالة الصدمه اللي حصلتله لكن زي ما قولتلك هو مش فاكر حاجه تماما عن حياته وكمان هيبتدي يتعلم بعض الحاجات اليوميه من جديد يعني هتزهقي شويه فاهمه اللي عاوز اوصلهولم
سعاد فاهمه يا دكتور
الدكتور تمام هو كويس دلوقتي مفهوش اي مشاكل صحيه بخلاف فقدان الذاكرة واللي نقدر نعمله معاه انه نتابعه بالعلاج والكشف المستمر
سعاد طيب هيفضل نايم لامتي ولا هيدخل في غيبوبه تاني
الدكتور لا هيفوق دلوقتي النوم ده من اثر الحقنه المهدئه
سعاد متشكره قوي يا دكتور
الدكتور العفو يافندم
بقلم نجمه براقه
ذهب الطبيب لتعود للغرفه ف تجد شريف هناك يتطلع اليه ف تقف جانبه وتحدثه بحيره
سعاد الدكتور بيقول فاقد الذاكرة وانا ميتهياليش انها ممكن ترجعلو
شريف مش مهم هو حر بعد كده يدور علي اهله بنفسه
تستدير اليه بكامل جسدها يدور علي مين! بيقولك فاقد الذاكرة تتابع پحده هو هيقعد معانا هنا لغيت ما نعرف مين اهله متدخلش انت
شريف ولو معرفناش مين اهله هيفضل قاعد معانا كتير
سعاد اه يا شريف هيقعد معانا
شريف يخفي غيظه خلف ستار هدوئه المزيف مفيش مشكله انا كنت بقول كده علشان نختصر المشاكل اللي ممكن تحصل بس هو شكله ابن ناس ومفيش من وراه مشاكل قالها ليراه بدء باستعادة وعيه ليتابع اهو بدء يفوق
سعاد طيب امشي انت دلوقتي علشان ميحسش بالخۏف مننا
شريف انا بعض ولا ايه يا عمتي
سعاد بقول امشي دلوقتي
شريف حااااضر ماشي
قالها وذهب لتجلس هي علي المقعد وتنظر اليه وهو يستعيد وعيه حتي رأها واستقرت عينيه عليها
سعاد بإبتسامة حمدالله علي السلامه
مؤيد
سعاد انا اسمي سعاد
مؤيد
سعاد انت سامعني طيب
مؤيد
سعاد انا فاهمه انت حاسس بايه عارفه انك مش فاكر حاجه ولا عارف انت فين بس انا هقولك اللي حصل لما ترتاح
مؤيد بعد صمت ايه
سعاد تبتسم انت بتتكلم اهو
مؤيد انا
سعاد انت إيه
مؤيد إيه
سعاد خلاص ارتاح دلوقتي ولما تتحسن هنتكلم
مؤيد بتلعثم انا فين مش
سعاد تربت علي يده اهدا انا هجبلك تاكول دلوقتي وبعدين هنتكلم
مؤيد يحاول جمع حروفه انا انا قالها وهو ينظر حوله ويتفحص المكان ايه ده
سعاد ده بيتي
مؤيد ب بيت!
سعاد اه بيت بنسكن فيه
مؤيد اه بس
سعاد تمسك يده دلوقتي هنقعد ونتكلم بس متتوترش
مؤيد
سعاده تاؤوم برأسها اطمن
مؤيد
سعاده هجبلك تاكول اكيد جعان
مؤيد
بقلم نجمه براقه
ظل صامت وهو لا يفهم شي ولا يتذكر ما حدث واين هو وما اسمه ومن اين اتي وكيف وما هذا المكان ومن تلك المرأة ولماذا لا يتذكر شيء ولا يستطيع قول جمله تعبر عن ما يشعر به ف ظل هكذا لوقت طويل دام في صمته حتي بدء عقله بتخزين اشياء جديدة غير الذي كان يعرفها ف أصبح هذا المنزل وتلك السيده نوال والخدم وشريف هم حياته ولا يعرف سواهم خارج جدران ذلك المنزل وبالاضافه لنسيانه كل شيء متعلق بحياته ولكن قد نسي اشياء كثيره في حياته اليومية ف كان يحتاج لتعلمها من جديد ولكنه كان يتعلمها بسرعة وليست بصعوبه الذي يتعلم بها الأطفال
منزل خليل
خليل قاعدة لوحدك ليه
ندي تنتبه له بابا! اتفضل
خليل وهو يجلس اتفضلت مالك بقا في ايه
ندي بتنهيده مش عارفه يا بابا انا بقيت محتاره ممكن تاخد القرار عني
خليل اي قرار
ندي في موضوع علاء حاسه اني لو رفضته هجرحه وهكون غبيه لو سيبته من ايدي وكمان خاېفه اندم لو وافقت ومن ناحية تانيه بقول اوافق يمكن احبه متلخببببطه قوي
خليل هو مكلمكش تاني من ساعتها
ندي لأ انا كلمته مره ف قالي سايبك براحتك عشان مبقاش بضغط عليكي
خليل طيب لو عاوزه نصيحتي واني اخد القرار بدالك ف هقولك وافقي لاني واثق انك هتحبيه وهترتاحي معاه وهكون مطمن عليكي لو اتجوزتي واحد زيه
ندي رايك كده
خليل اه
ندي يعني اقوله موافقه
خليل قوليلوه وخليه يجيب باباه ويجو
ندي تبتسم طيب
خليل ربنا يسعدك
ندي بإبتسامة ميرسي يا بابا
خليل طيب انا هقوم اشوف شغلي بقا
ندي بخبث هتروح تتغدا في المطعم
خليل لا مش هتغدا في المطعم
ندي ليه ده الاكل هناك يجنن
خليل عيييييب
ندي الاكل عيب
خليل بحنق انا ماشي بدل ما ارقعك علقھ دلوقتي قالها وذهب بقلم نجمه براقه
ندي ههههههههه هتندم قالتها لتتلاشا ابتسامتها ثم تمسك الهاتف وتتصل ب علاء ليجيبها فورا
علاء الو
ندي ايوه
علاء عامله ايه
ندي كويسه وانت
علاء بقيت كويس لما سمعت صوتك
ندي بإبتسامة باهته اقولك حاجه تخليك كويس اكتر
علاء بترقب قووولي انا مستنيكي تقولي بقالي كتير
ندي بإبتسامة طيب امممم انا موافقه
علاء ينهض موافقه علي ايه
ندي بإبتسامة علي اني اتجوزك هات ابوك وتعالي كلم بابا
علاء بذهول بتهزري صح
ندي لا مبهزرش انا موافقه
علاء ههههههههه طيب احلفي
ندي ضاحكه والله موافقه في ايه لدرجه دي ھتموت عليه انا آه حلو وقمر ودمي سكر وليه غمازات واشباهي 39 خلصو بس مش لدرجه دي
علاء واكتر من كده كمان انتي لو قدامي دلوقتي والله لا كنت قليت بعقلي وحضنتك
ندي طيب اهدا علي نفسك حضڼ وقلت ادب ايه اي تطاول هكسرلك ايدك
علاء اسف ياستي سحبتها اقفلي بقا علشان اروح للحلاق وظبط الدنيا ونعدي عليكم بلغي ابوكي اننا جايين
ندي ماشي بس خليها بالليل متبقاش مدلوق قوي كده
علاء ليه بالليل و النهار قال ايه
ندي قال ان بابا لسه رايح الشغل حالا
علاء وده وقته يلا مش مشكله مفرقتش من كام ساعه
ندي هههههههه انت مسخره اقسم بالله
علاء يتنفس براحه يابنتي انا زي اللي مد ايده ومسك نجمه من السما بعد كلامك ده
ندي تبهت ابتسامتها اه
علاء مالك
ندي مفيش
علاء مش باين
ندي مفيش متوتره شويه بس
علاء ليه
ندي عادي كل البنات كده في اللحظات دي
علاء اه طيب مقولتليش اقتنعتي بيه ولا في سبب تاني للموافقه
ندي طبعا اقتنعت امال هوافق ليه
علاء بجد
ندي اها بجد
علاء يبتسم وانا اوعدك عمرك ما هتحسي انك غلطتي لما وافقتي
ندي بإبتسامة باهته انا متاكده من ده والا مكنتش وافقت
ندي
أول ما قفلت معاه حسيت بندم و اني اتورطت بجد ومكنتش عارفه اعمل ايه ولا اتراجع ازاي بقيت افكر وأنب نفسي طول الوقت لاني اتسرعت و وافقت ف لما بابا جه وقولتله احساسي ده قالي مينفعش اتراجع بعد ما وافقت ولما زاد الكلام عن ندمي واني عاوزه ارفض حذرني اعمل كده والا هيزعل مني ف سكت مقدرتش اتكلم تاني ومر الوقت و جه علاء وابوه وانا قدمت القهوه وقعدت معاهم كان طول القعدة مبسوط وبيبصلي وانا بحاول ابتسم ڠصب عني علشان ميحسش بحاجة هو ولا ابوه ومر الوقت والكلام انتها وبابا ادالهم الموافقة في نفس القعدة وبعدين مشيو ورجع علاء يكلمني وهو مبسوط جدا وانا من جوايا عاوزه ابكي واقوله خلاص مش عايزة بس كان صعب عليه اكسر فرحته وهو بيكلمني وبيوصفلي احساسه بالسعادة واحلامه اللي عاوز يحققها معايا ف سكت ورضيت بالامر الواقع وانا بصبر نفسي واقول يمكن احبه في يوم
منزل نورا
يقين
اليوم ده كنت طالعه داخله علي الحمام بسبب التعب و التقل اللي في ضهري و الۏجع اللي بيروح ويجي وكنت حاسه ان معاد الولاده جه وهنا زاد خۏفي من اللي جاي وبقت الافكار تودي وتجيب في دماغي وانا مش عارفه ايه مصيره لما يجي وكنت خاېفه قوي ان حد يسمع صوتي لو صړخت من الالم وزاد القلق والتوتر مع كل دقيقه بتعدي في انتظار جيته لدنيا بس في نفس الوقت مكنش عندي صبر اني اشوفه واشيله بين ايديه وزي ما يكون هشوف مؤيد تاني مؤيد اللي كنت محتجاله حاجة الغريق لايد تتمدله وحشني لدرجه حاسه قلبي پينزف من الۏجع علي فراقه بقيت أبكي من شدة الۏجع ومن حاجتي ليه انه يكون معايا في اللحظة دي اكتر من بكائي بسبب الالم
عدت الساعات والۏجع بيزيد اكتر واكتر وحسيت روحي هتطلع ولا مرتاحه في نومه ولا قعده ولا حتي وقفه و زي سيوف بټضرب في ضهري واحساس بأن حد عوج عمودي الفقري كسره ولولا الخۏف ان حد يسمعني كنت صړخت من شدة الألم اللي مبيهداش دقيقة وانا لوحدي في البيت لا قادره اقوم ولا قادره انادي حد يلحقني ف كملت عڈاب لوحدي لغيت وقت متأخر من الليل وكل ده وامي مرجعتش وانا كنت خلاص فقدت قدرتي اني اتحرك كان في عجز كامل في جسمي رغم الألم اللي بيزيد ومش بيهدا دقيقة وكل اللي قدرت اعمله اني اكتم نفسي زي ما بشوف في الافلام وبعد عڈاب وتكرار الحركه دي لقيت امي داخله وكأنها جت ليه نجده من السما وكل اللي قدرت اعمله اني ارفع ايدي ف جاتني تجري وساعدتني في نزوله وهي اقل من دقيقة الۏجع راح تماما وصوت بكاه ملا المكان
بقلم نجمه براقه
يقين تبتسم رغم الالم وهي تحاول رفع رأسها لتراه عاوزه اشوفه هاتيها
نوره تأخذه الي الحمام دون الرد عليها لتحاول ان تنهض وهي تنادي عليها خوفآ ان لا تعيده ولم تهدء حتي رأتها عائده به وتلف حوله منشفة كبيرة ف تعطيه لها لتأخذه في حضنها وهي نائمه علي جانبها ف تنظر إليه وتملي عينيه منه
نوره رضعيه قالتها بجمود وغادرت الغرفه لتتابع يقين تأملها به بإبتسامة وسط دموعها ف تمسك يديه الصغيره وهي تضمه الي صدرها وتراقب حركاته بنظرات فاض الشوق منها وتريد اخباره انها انتظرته كثيرا وانه قطعة من حبيبها الذي رحل دون وداع وان انتظارها لاثنتيهم هو ما جعلها تعيش لهذا الوقت لتجهش بالبكاء عند تذكرها لمؤيد واشتياقها له وندمها علي ما حدث وخۏفها علي طفلها من ماهو قادم ومصيره الذي لا تعلم عنه شيء ف
متابعة القراءة