رواية قدرى أنت الجزء الثالث من الفصل الحادي عشر إلى الفصل العشرون20 بقلم نجمه براقه

موقع أيام نيوز

تظل تبكي وهي تضمه حتي صدء صوت بكائه بالغرفه لتهدء سريعا ف تجده يفتح فمه ويضع به يده وهو يبكي بسبب شعوره بالجوع لتبتسم وسط دموعها وترضعه وتظل تنظر إليه حتي غفت من شدة التعب ولم تستطيع مقاومة النوم أكثر من ذلك 
ف تستيقظ في صباح اليوم التالي وتنظر الي مكانه ف لم تجده لتنهض بفزع وهي تبحث عنه حولها ثم تنادي امها عدة مرات ولم تجيبها ف تنهض وهي تتكأ علي الأرض ثم علي الحائط وتهرول نحو الباب بعد أن كادت تفقد صوابها لتخيلها ان امها ستأخذه بعيدآ ولن تراه مجددآ وعندما خرجت من الغرفه متجه نحو باب المنزل فقدت توازنها و سقطت فاقدة للوعي
قدري انت
ندم
نجمه براقه 
P18
عند عودتها لحارتها التي تسكن بها وجدت تجمع لسكان تلك الحاره ف كان بعضهم يقف لشراء الخضروات والاسماك من الباعه الجائلين وبعضهم ذاهب لعمله و الأولاد ذاهبون للمدارس وبعضهم يلعبون بالكره في وسط الطريق نصفهم بدون سروايل والنصف الاخر بجلباب متسخ يكشف عن نصف ساقيهم وبدون سراويل ايضآ ولكن هذا النصف الذين يرتدون الجلابيب يسترون عوراتهم والنصف الاخر لا ف تنظر نوره حولها لتجد ان هناك كثيرا من الناس ممن بدؤ بفتح محلاتهم وهذا بالضبط ما كانت تريده و هو ازدحام الناس ولهذا السبب خرجت قبل استيقاظهم وعادت وهي تعرف انها ستجد الكثير منهم يسيرون في ذلك الوقت بذات اكثر من اي وقت اخر ك عادتهم كل يوم ف قامت بقرص الطفل ليبكي ف يسمع صوته الناس وعندما ينظرون اليه يتعجبون من وجوده معها هي بذات لانهم يعرفون ان ليس لديها اطفال ولم تكن حبلي من قبل وما ان بكا حتي ظلت تهزه وتردد بصوت مسموع لا اله الا الله كأنه حاسس والله ياقلبي عليك يا ولدي سابتك في الدنيا لوحدك ذنبه ايه بس يارب متبكيش ياحبيبي ربنا موجود قالت ذلك لتأتي احدي السيدات الفضوليات وتسألها عنه ف تجتمع من خلفها سيده تليها الاخري حتي تجمع حولها عدد كبير من السيدات ليعلمو ما سر ذلك الطفل ومن هي تلك التي تركته بمفرده
بقلم نجمه براقه
احدهن مين ده يختي 
اخري ولدك ده ! 
اضافة امري ثالثه بمكر ولدها ايه انتي كمان ماهي طول الوقت رايحه جايه قدامنا رايحه المستشفي شوفتيها شايله قبل اكده الا مين العيل ده يخيتي
نوره يتيم ياحبة عيني امه غريبه عن اهنه ولدته في المستشفي وماټت ومحدش يعرف هي مين ولا حد من اهل ابوه جه امعاها ف جبته اخد فيه ثواب بدال ما يودوه الميتم 
احدهن ياضناااي طيب ومحدش كان جاي امعاها خالص 
نوره لا هي وحدها الله يرحمها 
اخري يا ولدي عليها الا ده واد ولا بت يخيتي 
نوره واد ياحسرة قلبي عليه ميعرفش حاجه في دنيته وعلي صرخه واحده من وقت مۏت امه كأنه حاسس بالي هيشوفه يا كبدي قالتها ليجتمع عدد أكثر من النساء والاطفال ف يخبر احدهم الاخر عن ما قالته تلك التي في المقدمه ولم يسمعوه الذين اتو متأخرين وفي اقل من دقيقة كان قد انتشر الخبر بينهم ف سمع من لم يسمع وفي اقل من ساعة انتشر الخبر في المنطقه بأكملها وفي اقل من يوم علمت الدول الشقيقه بأن طفل قد توفت امه وتركته فأخذت كل من كانت هناك باخبار زوجها بالامر ليتصل زوجها باخيه الذي يقطن بمنطقه أخري ويخبره بما حدث وزوجته تقوم بدورها بأن تتصل باختها المتزوجة في الخليج وتخبرها بأن امرأة توفت اثناء ولادتها وتركت طفلها ولم يعلمو من اهله ثم تضيف اختها التي بالخليج بانه ربما لم يكن لها زوج وهذا الطفل طفل غير شرعي ف تصعق السيده الاولي وتقول نعم هذا صحيح كنت أشعر بذلك ف تختم حديثها بقولها لا شأن لنا فنحن لدينا فتيات ونخشي عليهن ف وايضآ تنهي حديثها بأن لا شأن لهم وان ليدهم فتيات وتخشي عليهن وجارتها تخبر جارتها الاخري وجارتها الاخر تخبر اختها الموجودة في مكان اخر وجميعهن يختمن حديثهن بأن لديهم فتيات ويخشين عليهن وهكذا حتي انتشر خبر الطفل الغير شرعي ولكن لم يعلم احد ان هذا الطفل هو ابن يقين 
يقين
فوقت لقيت امي قدامي والولد علي ايدها ولما حاولت اقف علشان اخده منها وقعت تاني من شدة الدوخه والتعب ف هي حطيته علي الدكه ورجعت عشان تساعدني لغيت ما دخلتني الاوضه وبعدين راحت جابته وادتهوني 
بقلم نجمه براقه
يقين تحتضنه وتبكي ودتيه فين انا كنت هتجنن 
نوره معاكي اسبوع ولو قدرتي تشدي حيلك في اقل من اكده روحي بيت ناسك 
يقين ليه وانتي كنتي فين بيه 
نوره كنت بعرف الناس ان امه ماټت في المستشفي واني خدته اربيه وده اللي هيحصل الواد هيقعد امعاي 
يقين لا لا طبعا انا مش هسيبه ده ابني انا ومؤيد ومحدش هياخده مني 
نوره الكلام ده تقوليه لما تكوني متجوزه مؤيد مش جايباه من الحړام 
يقين تبكي بقولك مش هسيبه حتي لو ههرب بيه انا مش هسيب ابني 
نوره تقترب منها وتقرفص علي قدميها امامها وتنظر لعينيها پحده
لو حد عرف هيموتك انتي وهو او هيموتوكي انتي بس وهو يقعد يتيم من غير اب وام والناس كلها تعرف انه ولد حرام سيبيه وامشي وابقي غيبي وتعالي شوفيه
يقين پبكاء طيب ومين هيرضعوه 
نوره ملكيش دعوه انا المسؤؤله عنه هوكله والبسه انتي بس خليكي في نفسك واستعدي للي هيحصل بعد ما تجوزي وقولي يارب تحصل معجزه او تجوزي واحد عبيط ميفهمش
كانت قاسيه في كلامها معايا وهي كل شويه تردد اني خلفت من الحړام كانت قاصده تفهمني كده علشان مفهمش مساعدتها ليه انها راضيه عن غلطي بس رغم قسۏتها إلا اني مزعلتش منها بالعكس حسيتها سند ليه بعد مؤيد حتي لما قالتلي اسيب ابني انا كنت بټعذب وقلبي بيتقطع بس في النهاية مكنتش اقدر ارفض عشان عارفه ان كلامها صح وكمان هيكون عندي فرصه اشوفه بدل ما اتحرم منه او يعيش هو من غيري طول العمر بس قالتلي مش هعرفه انك امه وهيكون عارف انه ابنها هي لغيت ما يكبر ويفهم كلام الناس اتوجعت مع كل حرف قالته و قلبي كان بيتكسر وانا سامعاها لما جت تاني يوم وقالتلي انها سمعت الناس بيقولو انه ابن حرام وامه اللي ماټت مكنتش متجوزه بس واللي وجعني اكتر انها قررت تسميه وحيد علشان يتكتب عليه الوحده من غير اب وام زي ما حصل معايا 
بقلم نجمه براقه
عدت الايام واستعدت صحتي شوية وهي منعتني ارضعه من تاني يوم علشان اللبن ينشف قبل ما امشي وبعد اسبوع لمت حاجتي وقالتلي روحي بيتكم ومتجبيش سيرة الواد ليهم علشان هيشكو فيكي علي طول وطلعتني بشنطتي من غير ما تسمعني او تديني فرصه احضنه وقفلت الباب عليه وانا كنت سامعه صوته هو وبيبكي ف بقيت اخبط عليها علشان تخليني اسكته وبعدين امشي ولكن مأشفقتش عليه ولا عليه وقالتلي من ورا الباب امشي قبل ما الناس تاخد بالها ومشيت وانا حاسه بتقل رجليه وهي بتبعد علشان يزيد عليه الم فراق ابني زي ما حصل مع مؤيد
نسمه
كان شكلها حزين قوي و وشها مجهد وتعبان بالإضافة لتصبغات اللي ماليه وشها وزيادة وزنها بشكل ملحوظ كانت جايه وهي مش قادره تتكلم و دخلت اوضتها من غير حتي ما تسلم ولحسن الحظ ان جدتي كانت بقالها فتره مش بتفارق اوضتها ف مشافتهاش بحالتها دي وانا وامي دخلنا وراها لقيناها نايمه علي السرير وپتبكي من غير صوت امي قلقت جدا من شكلها وبكاها المتواصل حاولت كتير تفهم منها الحكاية ولكن هي مكنتش ترد بكلمه واحده  
وفجأه سمعنا صوت بابا ورانا بيكلمها ودي كانت أول مره نسمع صوته من اخر يوم كانت فيه هنا لا وكمان جه لغيت اوضتها بعد ما كان طول الوقت في اوضته مش بيفارقها نهائي ودي كانت معجزه بنسبالنا لأننت مكناش متوقعين ان ده يحصل وبابا يخرج او يتكلم وهي كمان لما سمعت صوته قامت وجريت عليه وحضتنه وبقت تبكي وتعتذرله كتير عن الكلام اللي قالته كانت بتعتذر وهي بتقوله انها مكنتش فاهمه احساسه وقتها والا عمرها ما كانت قالتله كده وكانها فهمت اللي هو حاسس بيه  
هي مكنتش بخير وقتها وكان واضح انها پتتعذب وكأن حمل جبال من الحزن فوق قلبها مش مخليها قادره تبطل بكا لوقت طويل حتي لما بطلت فضلت قاعده في اوضتها مبتخرجش بس احنا كنا فاهمين سبب الحزن ده وهو فراق مؤيد اللي مش قادره تتخطاه ولو لحاجه بسيطه  
كلنا بدون استثناء بنحب مؤيد بس هي وبابا بيحبوه اكتر من اي حد تاني ف راحو في فجوة من الحزن ومرجعوش منها تاني وافتكر هيعيشو فيها طول عمرهم لو مؤيد مرجعش او كان ماټ  
بقلم نجمه براقه 
عمار نورتي بيتك اوعي تمشي تاني مهما يحصل مش عاوز مؤيد يرجع ميلقكيش
تبتعد خطوه ف تنظر إليه والدموع تنهمر في عينيها مؤيد مش هيرجع 
عمار هيرجع مهما يطول هيرجع هو ميقدرش يسيب أبوه 
يقين پبكاء مش هيرجع يا عمي انت مش سهل عليك تعترف لنفسك انه خلاص مش راجع بس انا بقولك اهو انه مش راجع مؤيد عمره ما كدب عليه ولما يقولي مفيش حاجه هتبعدني غير المۏت ويبعد يبقا ماټ 
عمار تحتشد الدموع في عينيه مماتش انا حاسس ان ولدي عايش وهيرجع لحضن ابوه اوعو اسمع حد يقول مؤيد ماټ 
منزل سعاد بعد أيام
كان يجلس بالحديقة صامتآ كعادته ف تأتي سعاد وتضع امامه كوب من العصير ليعتدل في جلسته احترام لها 
بقلم نجمه براقه
سعاد صباح الخير 
مؤيد صباح النور 
سعاد نمت كويس النهارده 
مؤيد ياؤم ايجابا اه 
سعاد طيب مش هتخرج من الحاله اللي انت فيها دي 
مؤيد ازاي 
سعاد طيب ايه رايك تيجي معايا الشغل وتغير جو وتشوف الناس يمكن تصادف حد من اهلك 
مؤيد بتنهيده طيب 
سعاد تبتسم تمام ياحبيبي يلا غير هدومك وتعاله 
مؤيد طيب 
قالها ونهض ليعود بعض وقت ويذهبان سويآ الي المطعم ف تعرفه علي العمال ثم تتجه به للمكتب الموجود به شريف  
سعاد ازيك يا شريف 
شريف عمممتي بحالها نورتي مكتبك ازيك يا انس 
مؤيد تمام 
سعاد قولت اجيبه يغير جوه بدال قعدت البيت 
شريف احسن حاجه عملتيها اتفضلو اقعدو واقفين ليه
سعاد اقعد يا انس قالتها ليجلسان سويآ 
شريف انتو نورتو ها اطلب حاجه نشربها ولا نتغدا احسن 
سعاد خليها غدا 
مؤيد انا مش جعان 
سعاد ليه ياحبيبي ده الاكل هنا
تم نسخ الرابط