رواية بين اللهو والهوى الفصل الاول والثاني والثالث والرابع والخامس

موقع أيام نيوز

ريان بهدوء حتى وصله صوت الطرف الآخر من الهاتف الذي يتحدث منه
لسه يا باشا العربي قال إن شحنة السلاح هتوصل بليل متأخر
نظر ريان إلى ديمة التي كانت نائمة بسلام غير دارية بما يجري حولها
تمام أول ما توصل عرفني
أغلق الخط قبل أن يردف الطرف الآخر لتحل ملامح البرود على وجهه مجددا قبل أن يتبدل هذا الجمود إلى هدوء فور أن التقت عيناه بها
هي تعلم فقط أنه رئيس شركة أغذية لا يفعل شيئا سوى الاجتهاد في وظيفته لكنها لا تعلم أن هذه الوظيفة ما هي إلا ستار يخفي حقيقته
حقيقته ك "تاجر أسلحة"
يتبع
بين اللهو والهوي
البارت الاول
كانت جالسة في أحضان زوجها يجلسان على أريكة صغيرة وأمامهما مسلسلها الكوري المفضل أضواء خاڤتة تحيط بهما مستمتعة بشعور الأمان الذي يجتاحها أما هو فكان يشاركها مشاهدة المسلسل لكنه بين الحين والآخر يخطف نظرة طويلة إليها ثم يعيد نظره إلى الشاشة لم يكن قادرا على وصف شعوره الآن أهو دفء أم أمان أم حب كل ما يريده في هذه اللحظة هو أن يتوقف الزمن
أخرجها من شرودها عندما غلغل أصابعه داخل شعرها وهو يردف بشغف
"أنا عايز بنت شبهك يا ديده "
نظرت إليه لحظات بتعجب ثم ارتسمت على وجهها علامات الفرح وهي تلتف إليه حتى تستقر جالسة على حجره
"إشمعنا بنوتة ليه مش ولد"
ابتسم هو الآخر لكنه بعد تفكير دام لثانية أردف بإصرار وهو يحرك يده على ملامح وجهها
"لا أنا عايز بنوتة تاخد عيونك وشعرك تاخد كل حاجة منك عايز نسخ كتير منك حواليا "
"آه وطبعا هتدلعها وتنساني صح" قالتها وهي تقوس شفتيها بحزن مصطنع
اقترب منها وأحاط خصرها ليجذبها إليه أكثر ثم قال بكلمات خرجت من قلبه
"قبل ما البنت دي تيجي يا ديمه لازم تعرفي إن كان عندي بنت قبلها "
ابتسم بحنين وهو ينظر في عينيها مباشرة
"تعرفي إني كان عندي بنوتة جميلة خدت كل مشاعري وحبي لوحدها"
احمر وجهها بخجل وأخفت وجهها في صدره مما جعله يضحك بصوت عال وهو يرى وجهها يتلون بجميع الألوان
"طب مفيش بوسة بقى على الكلام الحلو ده ولا إيه"
شهقت بفزع وهي تنهض من حضنه وتهرول في أنحاء الغرفة كالمچنونة
"ده بعينك لو لحقتني!"
ابتسم ابتسامة عابثة ومعالم الخبث تتشكل على وجهه حيث انطلق بسرعة البرق محاولا ملاحقتها بينما تملأ ضحكاتها أرجاء الغرفة
صړخت بفزع عندما شعرت به يحملها على كتفه العريض ثم مال بها تنظر في جميع الاتجاهات ما عدا عينيه
"عجبك يعني وإنت تحتي شبه الفأر المبلول كده"
ثم مال عليها يظللها بجسده الضخم ناظرا إلى عينيها بابتسامة ولم يمنع نفسه من تقبيلها كان يعاملها بحنان كعادته ثم أحاط خصرها بعناق دافئ
"خلينا كده شوية يا ديدي عايز أفضل في حضنك "
"أنا مش عايز الصفقة دي تضيع مني!"
كان يقف أمام الزجاج الفاصل عن الخارج داخل منزله يدير رأسه يمينا ويسارا ليتأكد من أنها لا تستمع إليه بطريقة ما ثم تنهد وهو يجيب بانفعال
"هو انت الصفقات ما بتحلاش غير وأنا في بيتي قلتلك مېت مرة ما أشوفش رقمك على موبايلي وأنا في البيت!"
أردف الشخص الذي كان على الجهة الأخرى
"يا ريان باشا أنا آسف بس شحنة مهمة جاية من روسيا وكان لازم أدي لحضرتك خبر "
حاول ريان تهدئة نفسه حتى لا ېصرخ كي لا تستيقظ زوجته التي بالتأكيد لو سمعت ما يدور لدخلت في صدمة
"شحنة السلاح اللي وصلت امبارح تروح المخازن اللي على طريق المقطم وأما أبقى فاضي هكلمك "
لم يدع الطرف الآخر يجيب
تم نسخ الرابط