رواية بين اللهو والهوى الفصل الاول والثاني والثالث والرابع والخامس
المحتويات
بريئا كعادته معها رغم أنه رجل اعتاد أن تكون يداه ملوثة لكنه أمامها طفل صغير!
"أيوه عشانك أنا عندي كام ريان"
ازدادت ابتسامته وخفقان قلبه تحركت يداه بلا إرادة نحو وجهها يتمتم بين كل قبلة وأخرى
"عندك ريان واحد بس وبمناسبة اليوم الحلو ده بصي جبتلك إيه!"
ابتعدت عنه بصعوبة وهي تضحك ثم توقفت تنظر إليه بفضول ابتسم وهو يخرج من جيبه علبة صغيرة زرقاء فتحها أمامها لتجد سلسلة رقيقة من الألماس تتوسطها زهرة عباد الشمس صړخت فور رؤيتها وارتمت في عنقه بحماس
"جبتها يا ريان! مش مصدقة! دي تحفة!"
ضحك على حماسها الشديد ثم أدارها ليضع السلسلة حول عنقها قبل الجزء العاړي منه وهمس وهو يحتضنها من الخلف
"أنا أجيب أي حاجة بس عشان آخد الحضن ده "
استفاق من شروده على دموع انسابت بغزارة كان جالسا في غرفته يتحسس مكان نومها الفارغ مسترجعا لحظاتهم سويا كم كان سعيدا كم كان يشعر بالدفء أما الآن فقد أصبح بلا مأوى رغم ثرائه! مرت ثلاثة أشهر على اختفائها قلب المدينة رأسا على عقب بحث في كل المستشفيات كل الفنادق كل الشوارع لكنها اختفت كأنها لم تكن!
"ريان باشا الصحفيين كلهم برا مستنينك "
وصله صوت من خارج الغرفة ليقطع أفكاره فنهض هندم ملابسه واتجه إلى اللقاء الصحفي
بمجرد دخوله اقتربت منه جميع الكاميرات حاصره رجاله من كل اتجاه رفع يده إشارة للهدوء ثم نظر إلى أحد العاملين بالمكان فأدرك الأخير ما يريده ليعرض صورة زوجته على الشاشة خلفه وهي تبتسم بملامحها الرقيقة وتنظر إليه أمسك الميكروفون ثم استدار إلى صورتها قائلا بصوت مخڼوق
"اللي قدامكم دي ديمة مراتي اسمها ديمة الشافعي عملت حاډثة بعربيتها واتحطت في مستشفى لكن للأسف مكانوش قد الأمانة ومراتي اتخطفت!"
ازداد اختناق صوته ثم تابع
"أنا راجل فاقد مراته اللي كانت بالنسبة لي بيتي بطلب منكم بعد ما فقدت الأمل إني ألاقيها لوحدي إنكم تساعدوني عشان أوصلها صدقوني أنا من غيرها مش عايش!"
بمجرد أن أنهى حديثه انهالت الأسئلة عليه فيما انشغل آخرون بالتقاط صور زوجته المفقودة
"يا ماما! مش معقول كل اللي إنتي عاملاه ده! فجأة أصحى من النوم ألاقي نفسي في بيت جديد وفي بلد جديدة وأنا أصلا مش فاكرة إزاي جيت هنا! وكمان حاسة إن في حاجات كتير ناسيها مش زي ما قولتي لي!"
تحدثت ديمة پغضب وهي تجلس أمام والدتها غير مقتنعة بأي كلمة تسمعها نظرت إليها والدتها بارتباك غير قادرة على إيجاد حجة مقنعة حتى خطرت لها فكرة فقالت متصنعة الڠضب
"إيه اللي مش فاهماه يا ديمة يعني أنا هكذب عليكي! كلامك ده صدمتي بيه!"
لينت ملامح ديمة واقتربت منها ثم قالت برفق
"يا ماما أنا عمري ما أقدر أكذبك وأنا مصدقاكي بس في أسئلة كتير في دماغي حضرتك قولتيلي إني وقعت على دماغي ونسيت آخر سنتين من حياتي ولما سألتك إيه اللي حصل في السنتين دول قولتيلي محصلش أي حاجة جديدة"
وضعت يدها على قلبها وعيناها غارقتان بالدموع كأن إحساسا مجهولا يعتصرها
"هنا يا ماما حاسة إن قلبي مقبوض وإن في حاجة كبيرة ناقصاني! حاسة إن في شخص غالي على قلبي تعيس بسببي بس أنا مش عارفة الشخص ده مين!"
توترت ملامح والدتها ثم احتضنتها وربتت على شعرها برفق محاولة تهدئتها
"الدكتور قال إنك هتحسي بكل ده لما تفيقي عشان بتكوني مشتتة في أفكارك بس كل دي أوهام يا حبيبتي "
أومأت ديمة برأسها لكن قلبها لم يصدق لم تكن هذه أوهاما هناك شيء مفقود هناك
متابعة القراءة