رواية عصافير الغرام الجزء الثاني بينما يعشق التنين الفصل الخامس بقلم تسنيم محمود

موقع أيام نيوز

مؤمنه يا قلبي وده قدر مكتوب لنا نعيش لحظات صعبة ولحظات حلوه.. عارف انه صعب يا قلبي لكن في حديث للرسول _صل الله عليه وسلم _ ان الله إذا أحب عبدا ابتلاه وإذا صبر اجتباه واحنا كده بالضبط نصبر وبعد الصبر يأتي الجبر... بصي لنص الكبايه المليان يا همستي عندك أيهم وسارة ربنا يباركلنا فيهم.. خلي شعارك في الحياة لا تحزن فالله معنا هو الحزن اتخلق ليه يا أرسيليتي سوى كونه اختبار ولو صبرنا هييجي الفرح! ولا هو ايه الغاية من خلق الليل والظلام برضو عشان هييجي بعده الفجر ... ربنا مش بيضيق علينا الدنيا كرها لكن احنا لازم نحط في اعتبارنا اننا منها وإليها نعود..! 
همس رفعت وشها بصتله وعنيها دمعت بس دي.. دي بنتي 
مسح دموعها وهي رمت نفسها في حضنه كعادتها عند شعورها بالحزن والأسى أو التعب بيكون هو ده مكانها حضنه بس هو اللي كفيل يشيل عنها الهم والحزن اللي بقت بتحسه كتير من يوم الحاډث وۏفاة بنتها صدرت صوت شهقاتها ونحيبها وهو أغمض عيونه بقوة آسف يا أرسيليتي 
همس نامت على صدره ودموعها بتنزل وهو قبل رأسها بعشق ملأ قلبه .. ظل ينظر للفراغ وعيونه تلمع بحزن عميق فهي ابنته التي أودعها منذ فترة لا تتعدى الثلاثة أشهر 
مرت ساعة على جلوسه هكذا حتى صدح رنين الهاتف واحتل اسم أيهم وصورته شاشة الجوال فأجاب بلهفه تقتله ونسي تلك المتشبثه بحضنه أيهم انت فين! وليه قافل فونك طول الوقت ده انطق يابني 
ابتسم أيهم بهدوء اديني فرصه اتكلم... أنا في المطار قول لحد من الحرس يستناني 
حمزة بعدم فهم اوك .. سلام 
همس فتحت عيونها وابتسمت له ثم قالت بصوت يملؤه النعاس هو انا نمت قد ايه 
حمزة ابتسملها فضحكت بخجل واحمر وجهها كحبات الفراولة الناضجه لم أعد الساعات 
همس بغيظ وهي تضربه بقبضتها الصغيرة على ذراعه يا بارد 
حمزة طب بذمتك انا بارد دا أنا قمر اوي يابنتي وكيوت كده بلسم عارفه البلسم 
همس بطفولة نينينينينيني متعجرف... نظرت له لبرهة واستشفت معالم الضيق التي تزين وجهه 
همس بابتسامة حنونه مالك يا حمزة اضايقت كده ليه 
حمزة ده أيهم ومش فاهم ماله في ايه
همس بضحك متقلقش حبيبي اكيد طلبوه في مهمه فيها سيدات كالعادة ! 
الخادمة داده سميحه يا داده سميحه 
الداده بزهق اشجيني ياختي 
الخادمة بضحك لا انتي اللي هتشجيني بقى المره دي 
رفعت الداده حاجبها عايزه ايه! 
الخادمة بارتباك هو هو أيهم باشا راح فين 
مصمصت الداده شفتاها بانزعاج واحنا مالنا ياختي وبعدين انتي مالك شاغله بالك كده ليه 
الخادمة بتوتر مش شاغله بالي ولا حاجه بس له فترة مجاش البيت وو.. 
الداده بغيظ وايه وحشك مش كده.. ثم اكملت بهدوء بعد تنهيدة طويله بصي يابنتي متبصيش لفوق اوي كده عشان متوقعيش تنكسر رقبتك هما فين يابنتي واحنا فين! 
لمعت عينان الفتاة بالدموع ل.. لكن انا بحبه يعني احنا مش مسموحلنا نحب عشان احنا فقرا يا داده
الداده ابتسمت برضا ومسحت على شعرها هو الفقر عيب 
الخادمة بإڼفجار ايوا عيب .. لما يحدد حياتنا بالطريقة دي يبقى عيب لما منقدرش نعيش حياة طبيعيه زي الناس ونفضل نتزللهم يبقى عيب لما حياتنا تبقى بالبشاعة دي عشان الفقر يبقى عيب يا داده لما منقدرش نعبر عن اللي جوانا بسببه يبقى عيب لما يغير في شخصيتنا للدرجة دي وبدل ما هنحمد ربنا هنحقد على اللي عندهم النعمة يبقى عيب لما حتى الإنسان اللي بحبه مقدرش اتجوزه عشان كوني فقيرة وعشان
تم نسخ الرابط