رواية عصافير الغرام الجزء الثاني بينما يعشق التنين الفصل السادس بقلم تسنيم محمود
رواية_عصافير_الغرام
نوفيلا_بينما_يعشق_التنين
الجزء_2
الفصل_السادس
بمنزل عدي... بعد إصدار فاطمة لشهقه جزعه من رؤية أحدهم يضرب وجه زوجها أطلقت تنهيدة غاضبه من ذاك المتعجرف أيهم !
مسح عدي خيط الډم الذي نزل من فمه بهدوء ورفع أنظاره نحو صديقه المغفل الذي كانت عيناه باللون الأحمر الدامي من شدة غيظه
عدي طب انا عملتلك ايه!
أيهم مسكه من ياقة قميصه وعدله بروقان انت لسه بتسأل!
أزال عدي يده هاتفا بحنق انت متخلف يالا والله ما فاهم وبعدين انت جاي من القاهرة للقصير عشان البوكس ده!
لبست فاطمة دريس هادئ كانت سابته في المطبخ ودي عادتها.. ولفت حجابها بغيظ وطلعت وهي بتعض على شفايفها وأسنانها پقهر أهلا يا سيادة المقدم نورت
ابتسم بخفة وهو يرفع حاجبيه مستنكر عيب يابنتي تكوني منافقة بالطريقة دي حاسبي بس الدخان اللي بيطلع منك
عدي اتنيل ادخل
أيهم لأ عندي مأمورية وسفر لباريس بعد ساعة وبص.. ضربه بالبوكس في وشه مره تانيه لما ارجع هنصفي حساباتنا مع ألف سلامة.. رفع اصبعيه السبابة والوسطى كعلامة انتصار وسابه ومشي !
وقفت فاطمة تتأمل زوجها بشفقه وعطف ثم صړخت پغضب عددددي
ضحك عدي ومسح الډم الذي هرب من فمه للمره الثانية ولكن پألم ايه
ولجت للمطبخ بسرعة تحضر قطع من الثلج وهي تحترق ڠضبا ومتغاظة وتتمنى لو أن تخنق أيهم أو تمسح بيه بلاط الفيلا بإكملها.. مررت الثلج على وجهه بحب مغطى بالحنق ازاي تخليه يضربك كده!
عدي بضحك اعمله ايه اهو طبعه وانا اتعودت منه على كده
نظرت له قليلا ثم اردفت عدي انت بتضحك على ايه!
عدي أعمل ايه طيب أعيط!
فاطمة بضيق لأ اتألم اتوجع كده حس يا عدي زي البشر
عدي طب بذمتك بعد كل ده واتألم من بوكس! ده احنا قطط بسبع أرواح.. بنشوف المۏت بعنينا والحمد لله بنرجع سالمين تاخدي رصاصة وتبقي ما بين الحياة والمۏت وتلاقي نفسك عايشه برضو الحياة حباني اوي وماسكه فيا بايديها وأسنانها الحمد لله
فاطمة ضحكت وضمته جامد وهو ډخلها جواه ثم همست له بدلع ولكن لم تنجح في إخفاء غيرتها والشظية المتدفقة من عيونها.. عدي انت بتحبني زي صبا!
انتظر لبرهة قليلة ينظر لها ثم ضحك بصوته كله طب والله انك هبلة وعبيطه
فاطمة بحنق متتريقش عليا يا عدي.. انت بتحبها ومتنكرش وبتحبها اكتر مني دا انت بتنيمها في حضنك اكتر مني !
عدي بتنهيدة طب قوليلي انتي ما احبهاش ازاي وهي حته منك..!
ابتسمت فاطمة ولمست وجهه برفق لسه بيوجعك
عدي بخبث اها... اوي
فاطمة بقلق طب وأعالجه ازاي بقى
عدي بابتسامة ماكرة مش انتي دكتورة! شوفي شغلك بقى
فاطمة سكتت شويه وبعدها رفعت رأسها لما فهمت دماغه وفهمت هو يقصد ايه فهمت ابتسامته دي وراها ايه وضحكه بعد كده أكدلها أنها فهمت صح انت مش محترم على فكرة
عدي شالها مره واحده وهو مبتسم فصړخت ضاحكه وتشبثت بملابسه وظلت أرجلها تتأرجح بالفضاء وهي تصرخ عدي نزلني بقى
عدي تعالي نتمشى !
فاطمة لأ تعال نحلق دقنك
خبط كفيه بنفاذ صبر وانت مالك بدقني هو بتاعي ولا بتاعك انا مش فاهم
ضحكت لأ وهنعمل ماسك كمان يلاا
...........
ظلت تتقلب في فراشها بملل وضيق شديد وتتمتم بكلمات غير مفهومه وتحاول شد ملابسه بطفولة لعلها توقظه من غفلته
حمزة بنعاس وعنيه مقفولة من التعب همس.. في ايه مش عارف أنام
همس بتأفف قوم يا حمزة عايزه اتكلم معاك
حمزة امممم اتكلمي
هي بتلعب على وشه برفق وتبعد خصلات شعره الأسود المتمرد على زرقاوات عيونه مما زاده وسامة صاړخة يا حمزة انت نايم خالص أصلا
حمزة يابنتي مين اللي بيكلمك دلوقتي!
همس بحنق لا فتح عنيك هم وحشوني قوم بقى عايزه اضيع وقت الملل ده
فتح عيونه بصعوبة قائلا بعدما ضمھا لصدره وهي كعادتها خبت وشها ف حضنه عند شعورها بالخجل وقت ايه اللي نضيعه الساعة واحدة الصبح يعني المفروض سعادتك تنامي
همس بطفولة وهي تقلب شفتاها بانزعاج حمزة انا زهقت من قوانينك دي بجد..! النوم بميعاد والصحيان بميعاد والأكل بمواعيد والشغل بالدقايق والثواني ايه ده بجد
اعتدل حمزة مبتسما ملامحها الطفولية أنفها المتورده من السقعة خديها المتكنزين الحمراوين مماثلين لبشرتها ناصعة البياض.. عيناها التي تشع براءة شفتاها الوردية التي ترتعش من البرد رغم دفء الجو فهي دائما تشعر بالبرد وتتمسك بملابسه تأخذ لنفسها جزء صغير من الحرارة التي يخبرها أنها دائما تملأ الجناح وهي لا تشعر بها فقط تشعر بأنه يشتمها عندما ينعتها ب أرسيليا ويسخر منها في قوله الجو حار للغاية
همس بابتسامة بريئه ارتسمت على ثغرها بتبصلي كده ليه
ابتسملها بعشق ومرر يده على خدها انتي عملتي فيا ايه! هو في حد بيخطف قلب حد كده
كشرت همس وأشارت بيدها الصغيرة على موضع قلبه قلبك مكانه اهو.. انت بس بتضحك عليا علشاني هبلة وبصدقك
مسك ايدها وطبع قبله رقيقة عليها ثم رفع عيناه لها ايدك تلج !
أمسكت يدها بالآخري تنظر لهما ببراءة طاغية قائله بعدما مدتهم تجاهه خد دفيهم
ليقهقه هو بصوت مرتفع نسبيا أثناء تأملها كطفله متمرده ثم أردف وهو لم يكف عن الضحك بعد حد يصدق ان دي مراتي مش بنتي!
همس يووووه بقى يا حمزة ايدي ساقعه بجد.. أمسك بيدها ينفخ بها بحنية ويبتسم لها بعشق ملأ قلبه لتبتسم هي بحب ظلا على هذه الحالة لمدة .. أعينهم معلقه ببعضهما حتى دفئت يديها فهتف مبتسما وقد انتهى عمله! كده تمام يا دكتورتي الصغيرة!
هزت رأسها بإيجاب مع ظهور ضحكه جميلة اه كده حلو
حمزة بابتسامة لعوبه اي خدمة يا ستي
بقيت تلعب بأصبعها وتشبك كلاهما بالآخر بطريقة طفولية مضحكة وتتحدث وهي تنظر لسقف الغرفة حمزة عايزه مليكة وحشتني
أطلق حمزة تنهيدة مريره قائلا وهو لم يفرق عن حالها الكثير قصدك مليكة بنتنا ولا مليكة أختي!
فرت منها دمعه مسحتها بسرعة كفى نكد حتى الآن فأردفت مبتسمه بوجهه ابتسامة عذبه صافية مليكة سليمان محمود العسيلي هههههه
ضحك عند تذكره حديثه مع أخته التي أصيبت بالجنون طب ايه رأيك أنها كلمتني تتخانق معايا عشان مسافرتش ليها قبل امتحاناتها!
ضحكت همس معادتش كوكي بتاعت زمان
حمزة لأ تصرفاتها لسه طفلة وجبانه زي ما هي ما اتغيرتش
همس أكيد مش هتتغير في يوم وليلة هي لسه مسافرة من كام شهر بس حقيقي رأيك صح جدا في انك تخليها تعتمد على نفسها.. اه تعبت اوي في أول الأمر علشان كل اعتمادها كان عليكم بس هتتأقلم .. كان لازم تخرج من الحجر اللي عايشه فيه لازم تشوف العالم
ابتسم حمزة على طيبة زوجته ونقاء تفكيرها... عم الصمت حتى قطعته هي قائله أكيد محتجاك اوي يا حمزة أظن لو اونكل سليمان الله يرحمه عايش مكنش هيكون دوره كبير في حياتها زيك كده
ضحك تقريبا كانت بتزعل من البيت كله وتستناني تشكيلي علشان أخاصمهم وما أكلمهمش غير في الخباثة إلا لما تفرج عنهم وتكلم أيهم كلمة ونص
همس بضحك يا نهار أبيض ليه كانوا بيعملوا ايه عشان تعمل فيهم كده!
حمزة أبدا.. ماما كانت بتمنعها من أكل الشوكولاته وبابا وأيهم بيجبولها في الخباثة برضو لحد ما ماما تعرف وتفتش جيوبهم وتاخدهم ترميهم فبتزعل انهم معرفوش يخبوهم