رواية عصافير الغرام الجزء الثاني بينما يعشق التنين الفصل السادس بقلم تسنيم محمود

موقع أيام نيوز

الشتوية الثقيلة وترتجف من شدة البرد.. وتنهمر دموعها بقوة كانت تبكي بحرقه وتتمنى رؤية أحدهم لقد اشتاقت لكلاهم وتتمنى أن يضمها حمزة لحضنه ويقرأ عليها آيات القرآن الكريم بصوته العذب اشتاقت لضحكات أيهم ولعبه معها طوال الوقت فهي لا تكف عن الضحك عندما يكون موجود اشتاقت لزوجة أخيها الحنون وذهابهم سويا لعمل شوبينج وأكل غزل البنات والمشي فى الشارع ليلا كالمتشردات بدون علم حمزة اشتاقت لجنون أيهم ابن أخيها فكان بطفولته تلك نسخة مصغرة من عمه اشتاقت لأصغر كائن ببيتهم مشتاقه لفاطمة وشذا وغزل وجنونهم عند الإتحاد.. دقة خفيفه رنت على باب الغرفة مسحت دموعها بسرعة وأمسكت بجهاز التحكم تفتح وهي ترتعش بطريقة ملحوظة.. دلفت الداده ريماس قلقه عليها وعلى حالتها تلك فتحدثت بلهفه وضمتها إليها بعينان تفيضان حنان ماذا بك يا حلوتي ألم تكوني تشاكسيني منذ قليل 
مليكة وهي تتمسك بها أكثر وتتخبط أسنانها سوف ېقتلني البرد ! 
قبلت ريماس جبينها بحب ثم هتفت حسنا يا جميلتي سأزيد حرارة البيت .. هيا ارتدي ملابسك حتى تتناولين الطعام 
مليكة لالا يا داده لا أود تناول الطعام الآن 
فكرت ريماس قليلا ماذا إذا قتلني أخوك المچنون ذاك!
حزنت مليكة للغاية ثم قالت أين هو يا داده 
ريماس بخبث ألم تكن هذه فكرتك هي الإبتعاد عنهم
مليكة بضيق وضجر نعم كانت فكرتي ولكني انتهيت لا أود البقاء بدونهم أنهم حتما لا يسألون عني ! 
ريماس بحنان يا بنيتي أنك حتما لا تعرفين بما يتفوه لسانك الآن فهم لن ينسوك هذا حمزة وذاك أيهم وكلاهما يعشقانك 
رفعت مليكة أنظارها نحو الداده قائله بدموع آسفه ولكني حقا اشتقت لكلاهما اشتقت لشكولاتتي الخاصة التي لم يكف ابيه حمزة عن جلبها لي طوال الوقت اشتقت لكلمة زهرة البرتقال منه لقد أهداني هذا اللقب في عيد ميلادي الثامن عشر يوم حفل العائلة لإرتدائي الحجاب اشتقت لإهتمامه بي.. أتعلمين أنه كان السبب في ارتدائي للحجاب والشعور براحة نفسية راحة نعمة الستر حقا كان لي أبا وأخا وصديق أو صديقتي إذا تطلبت الأمور كان ابيه أيهم يجيد التنكر فكنت صغيرة ويتنكر في زي والدي ووالدتي والغريب أنه كان يستطيع تقليد نبرة الصوت المميزه لهما ولم أعي أنه هو الذي يفعل ذلك إلا منذ عدة شهور قليلة.. حقا إذا تنكر فلا أظن أن والدتي كانت ستتعرف عليه مطلقا 
مسحت ريماس دموعها بحب حسنا يا روحي لا تحزني إنهم يريدون أن تعتمدي على نفسك هذه فقط وجهة نظرهم 
ابتسمت مليكة بسعادة أحقا يا داده لن ينسوني ابدا 
هزت الداده رأسها نافيه أبدا أبدا 
فرحت تلك الصغيرة البريئة وقامت بتقبليل خد الداده بقوة وهتفت بفرحة طفولية أحبك 
نهضت سريعا تكمل ارتداء ملابسها وأطلقت العنان لشعرها الحريري الطويل ينسدل على ظهرها ويتمرد على زرقاوات عيناها مناسبا لبشرتها البيضاء الناعمة كجسد طفل مازال لم يرى شمسا في يوم مشرق.. كانت سعيدة للغاية بتبدل فكرتها التي كانت تحاول إزالتها عن مخيلتها ولكنها بمفردها لن تستطيع ففرحت بشدة لذهاب هذه الفكرة المچنونة عنها وظلت تحمد الله كثيرا على نعمة أخوين مثل أخواتها الذين لا يتحملون بها شكة دبوس 
مسحت الداده على شعرها برفق ثم ابتسمت لها هيا صلي العصر وسأنتظرك تتناولين طعامك 
ارتدت مليكة اسدالها وهمت بالبدء في الصلاة بعد أن هتفت للداده قائله بضحكه جميلة سأخبره اني قلت ذاك
ضحكت الداده وخرجت من غرفتها 
أين هي لا أراها! 
ريماس بخبث لا تقلق اني جعلتها تطمئن من ناحيتي بعد قلق تدفق لعقلها الصغير هههههه 
ضحك الفتى يعجبني تفكيرك يا جميل ! 
ذهب ليجلس بأريحية وأغمض عيناه ليحظى بالقليل من الهدوء والسلام النفسي 
بعد عدة دقائق قليلة كانت تلك الجميلة تقفذ من شدة سعادتها وتتحدث كثيرا حتى نزلت للأسفل وتنادي بصوتها الرقيق وبيدها تمسك هاتفها تنوي محادثته بخخخ 
صړخت مليكة بأعلى صوتها من الفزع ثم عادت للخلف تشهق وتبكي وتنظر له بسعادة أنه أمامها الآن 
ضحك حمزة بصوته كله وذهب يضمها إلى حضنه ويطمئنها بكلماته الهادئة في ايه يا روحي كل ده عشان شفتيني 
انتفضت مليكة من شدة الخۏف ولكن ماذا تبقى خوف وها هو يحضنها ويطمئنها بوجوده فصوته خير دليل أنه أمامها 
مليكة بسعادة لماذا لم تخبرني بأنك ستأتي أ كنت تود مۏتي بفعلتك يا ابيه 
حمزة رفع وشها بأطراف أصابعه قائلا بحنان بعد الشړ عنك يا حبيبت ابيه كل ما في الموضوع اني كان عندي مؤتمر و... 
ابتعدت مليكة عنه بسرعة ونظرت له تستعطفه بنظراتها البريئة ألا يكون قد أتى للمؤتمر فحسب ولم يكن لرؤيتها 
قهقه هو فسرعان ما فهم نظرات صغيرته التي أصيبت بالجنون مؤخرا
مليكة بدموع يعني حضرتك مش جاي علشاني وجاي للمؤتمر..! 
حمزة وربنا ما حصل المؤتمر مش في أمريكا أصلا ف اهدي وخدي نفس ... مسح على شعرها برفق برضو يا وردتي تطلبي مني اجيلك واتأخر 
نظرت له مليكة ثم هتفت بعد تنهيدة يا ابيه مش بدخل معاك في حوار أبدا وتنصرني ولا بعرف أخد حق ولا باطل 
حمزة بقهقة وضوئي بيتنقد كتير اوي اليومين دول 
مليكة تعال افطر معايا وذاكرلي 
حمزة بابتسامة حنونه بس كده يا اوزعتي حاضر هتذاكري ايه 
فجأة تذكرت شيئا جعلها تصرخ وأمسكت بيده بطفولة ابيه جبتلي ريكو 
تنفس حمزة بقوة ثم أردف بصوته الهادئ أقولك بس متعيطيش 
هزت رأسها نافيه بطفولة أبدا أبدا 
حمزة أيهم خده المزرعة 
صمتت قليلا تستجمع قواها ومسحت خديها الورديين أثر دموعها ثم هتفت بتوجس ليه 
حمزة كاسبر ماټ 
صعقټ مليكة ووضعت يدها على فمها أثر الصدمة ل.. لا أكيد لا ط.. طب ابيه أيهم 
حمزة مضايق ومخڼوق وكأنه مش كلب اللي ماټ كأنه عيلته كلها... استغفر الله العظيم 
مليكة بدموع وصوت أنفاسها أصبحت عالية ابيه يعني لو ريكو is checkmate
حمزة بضيق شديد وهو يمد لها كوب المياه لا حول ولا قوة إلا بالله كوكي اهدي يا حبيبتي ده كلب.. انتو مكبرين الموضوع كده ليه 
مليكة بعياط علشان دول كاسبر وريكو واحنا بنحبهم 
حمزة بحنان خلاص يا قلبي انا مش كويس حبوهم .. يلا هاتي علاجك وتعالي عشان نفطر 
ابتعدت مليكة بفزع عند نطقه لكلمة الدواء راجعت ذكرياتها تتذكر ما فعلته بالأدوية خاصتها ابتلعت ريقها بړعب فنظر لها بعدم فهم وترقب أفعالها التي أصبحت غير مفهومه هذه الفترة 
حمزة بهدوء في ايه 
تدفق الخۏف لقلبها الصغير فانفطرت دموعها ط.. طب م.. مش هتزعقلي 
حمزة بنفاذ صبر عملتي ايه يا مليكة! 
مليكة بصوت خاڤت ووشها حمر وعيطت اوووف رميته كله في الباسكت 
صدمة ألجمت لسانه فنظر لها لبرهة ثم أطلق بهدوء ممېت عيدي تاني كده! 
إحمر وجهها بړعب من ثباته وهدوءه الممېت ونظرات عيناه التي كادت ټحرقها ارتعش جسدها پذعر ان.. أنا اس.. فه ! 
أخذ نفسه پغضب ولكنها أيا تكن فهي صغيرته التي لا يستطيع أن يرى دموعها تلك ويبقى ساكنا هكذا فهي قطعة من قلبه أخذ يهدأ من ذعرها عندما ضمھا لحضنه بحب ومرر يده على ذراعها مطمئنا ممكن تقوليلي عملتي كده ليه 
نظرت له ببراءة طاغية ثم هتفت وهي تفرك يداها ببعض من شدة توترها وهدوءه ذاك قټلها فهي تأخذ منه طريحة أولا ثم
تم نسخ الرابط