رواية عصافير الغرام الجزء الثاني بينما يعشق التنين الفصل الثاني عشر بقلم تسنيم محمود
المحتويات
له قصص أكشن جذابة قصص الأطفال هذه دائما ما يرى أنها لا تناسبه فلا يجعله يتطرأ لقراءتها أبدا ودائما ما يخبره بأنه قوي مثله ومثل أبيه وأنه في يوم من الأيام سيتحمل مسئولية هذه الإمبراطورية العريقة .. فلا يجب عليه الانشغال بكرتون الأطفال ورسومه المتحركة التي لا تجدي نفعا فصنع له بروتوكول خاص مواعيد للنادي ومواعيد لا تتعارض مع موعد شغله يعلمه بها تدريبات قاسېة وعند بداية التدريب ينسى أنه عمه الذي يداعبه طول الوقت ويندمج كلاهما في التدريب الشاق وتبدو لهجته جافة كأنه لا يعرفه هو فقط مدربي وأنا طالبه يذهب كلاهما للسفر في عطلة نهاية الأسبوع لزيارة بلدان العالم المختلفة يعلمه الرسم ويذاكر له دروسه ويوم بنهايته مخصص لسماع فيلم ړعب.. يعامله وكأنه بلغ من العمر الشباب وليس طفلا مازال لم يتجاوز الرابعة !
حمزة بابتسامة جذابة لقيت الاختلاف بيني وبين أيهم
أغمض الصغير عينه يلعن غبائه حضرتك عرفت ازاي
حمزة فراسة
ابنه بهدوء عارف ليه في اختلاف! علشان هيما لما كنت بضايق ومش عايز اروح المدرسة بيلبس uniform ويدخل معايا في أصعب المهام بيرن عليا يسألني انا عامل ايه بيزعل لما مش بكلمه... بيفسحني ويعلمني حاجات كتير اوي.. إنما حضرتك لأ حضرتك يا بابي بتفكر في الشركات ونجاحك في السوق وصل لحد فين عارف حضرتك اسمك ايه خطړ.. لأنك كده فعلا طول الوقت حضرتك في الشركة وسفرك لإيطاليا وغيرها كتير اوي.. تفتح فروع وتنجح دول أهم حاجة في حياتك عايز العالم يذكر اسمك من أهم رجال الأعمال على مستوى العالم وبس عايز العالم يذكر تقدمك ونجاحك وقبل ده كله لازم العالم يذكر انك بتعمل عمل الخير وتساعد الفقراء عايز تقول للعالم أن حمزة العسيلي مش بس عايز الناس تشوفه طامع في الأموال لأ عايز تغير نظرتهم فيك بأنك أعلنت عن مؤسسة الفتح الخيرية العالمية صح كده!
كان مذهول من جراءة ابنه أو بالأحرى قلة ذوقه على الطريقة اللي بيتكلم بيها مع أبوه هو لازم يفهم أنه والده مهما يحصل.. هو شايفه طماع شايفه عايز ينجح ويكبر علشان العالم يسرد اسمه في سطور شايفه بسوء التفاهم اللي حصل وأعلنوا عن المؤسسة بدون علمه أنه كدا بيظهر للعالم أنه كويس هو ازاي شايفه بالبشاعة دي طول عمره مبيفكرش ف نفسه وواهب عمره لعمل الخير وعمره ما أعلن عنه علشان عارف نتيجة ده .. فبص لابنه واستقبل كلامه ونقده ليه بابتسامة هادئة للغاية حبيبي كل إنسان مننا عايز يكون ناجح علشان كلنا عندنا أهداف وعايزين نحققها وإلا كنا اتخلقنا في الدنيا ليه! حبيبي انا لو بتعب وبفكر ف الشركات والشغل والعالم المحيط فده طبيعي عايز اجهزلك حياة كويسه تنشأ فيها عمر تعب الإنسان وسعيه في الدنيا ما كان يدل على طمعه .. حبيبي ربنا كلفنا بالسعي وقال يا عبدي اسعى وانا أسعى معاك... ومش علشان انا الحمد لله ربنا وفقني في حياتي العملية ونجحت وحققت نجاح باهر من وجهة نظر أشخاص ومن وجهة نظر أشخاص تانيين ناجحين ده مش نجاح يبقى اسمه طمع يا حبيبي لا.. عايز اقولك ان شغلك ده كريرك فيما بعد.. لو نجحت فيه حد هيتهمك بالطمع
أيهم لأ
حمزة بتنهيدة كده فهمتني ووصلك مرادي.. عارف حبيبي رسول الله صل الله عليه وسلم كان لما يتصدق بشيء ما في اليد اليمني فلا تراه اليسرى وده بالضبط اللي المفروض اننا نحييه من جديد ومش نعلن عن العمل الخير اللي بنقدمه وإلا ميبقاش اسمه عمل خيري.. اه المؤسسة تبعي بس الإعلان عنها كان بسبب سوء تفاهم في الشركة إنما المؤسسة مكنتش معروفه من لحظة ما تم افتتاحها إلا للعاملين فيها وأيهم وكوكي من أكتر من تسع سنين محدش يعرف عنها بس للأسف سواء التفاهم كبر وكسر الحواجز.. المهم انا مش عايزك تشغل بالك بالأمور دي بص لليوم اللي هتحقق فيه نجاح كبير اوي زي أيهم !
الطفل باستغراب وليه مقولتش تحقق نجاح زي حضرتك!
تبسم حمزة باتساع ليردف قائلا بحنان مش هجبرك تحقق نجاح زي مين فينا احنا الاتنين النهاردا وصلنا وحققنا أهدافنا وانا شايف انك متعلق بأيهم وبتحبه اوي زي ما هو بيحبك وفيك كتير منه فبالتالي أكيد هو بطلك ولما تكبر وتفهم معنى تحقيق حلم هتكون شايفه مثل أعلى ومش أنا علشان كده ليك حرية الاختيار تحب تعمل ايه وتمشي في أنه طريق .. مش هجبرك تمشي في طريق انا سلكته انت ليك الحرية تدرس ايه وتعمل ايه علشان انا عمري ما فكرت اني هتحكم فيك واصحح أخطائك لا انت من حقك توقع وتقوم وتسند نفسك بنفسك عشان يوم ما تتحط في أصعب موقف.. متخافش وتكش علشان ميكنش اعتمادك كله على والدك أو حتى عمك لأننا مش دايمين يا أيهم المهم ان شعارك دايما يكون التفوق ومش مجرد نجاح فاهمني يا حبيبي
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
بإحدى الأحياء الراقية في أمريكا
كانت تحضر دروسها باندماج وتركيز عال فها هي الأخرى لا تقل عن اخوتها الذين تحسبهم ليسوا من عالم البشر في معظم الأوقات مذاكرتها جادة تأمل اليوم الذي سيهديها حمزة وكالة للفاشون كما وعدها مسبقا لأنها مجنونته حقا
كانت ترفع شعرها كعكة فوضاوية تتمرد منها خصلات ناعمه على وجهها مما يجعلها تتأفف وتقوم بنفخه بعيدا عنها فهذا ليس وقت المزاح.. ترتدي بيجامة كرتونيه تكاد بلوزتها الفوقية تغطي خصرها فكانت فاتنه أكثر مما هي عليه
فتحت الباب بجهاز التحكم بغير وعي منها فهي حسبتها الداده لكن حدث ما لم تكن تتوقعه
بلم لما شافها بالمنظر ده... هو لسه فاكر ان ده لبسها في العادي وهو مدخلش غير لما أذنتله هز رأسه برفض قاطع وأخفض نظراته أرضا ينهر نفسه پجنون... مازالت طفلة بريئة يا سليم فوق وكفاية الوهم اللي انت عايش فيه دي حتى لبسها كرتوني والمصاصة في بقها
هتفت مليكة باندماج مع الجهاز الذي أمامها تستذكر منه دروسها وتأرجح المصاصة يمينا ويسارا ماذا بك يا داده هل جئت لتتأكدي من الدواء لم أفعل صدقيني لقد تناولته دعوني وشأني ماذا بكم لا تعرفون رؤية وجهي إلا للدواء الدواء لقد سئمت !
رق قلبه العاشق الولهان لحال هذه البريئة التي أفتك المړض بحياتها فأصبحت الأدوية جزء لا يتجزأ من حياتها
حمحم سليم باحراج لوكا ده انا
مليكة بضحكه جميلة اوووه اتحاولين إخافتي لن يدخل سليم إلى هنا فلتلعبي....... صعقټ بفزع عندما أدركت ما الذي حدث منذ ثوان فاستدارت بكرسيها ببطء تنظر له ببلاهة وجفونها ترمش مرات عدة
سليم باستغراب شديد احم .. انتي كوي...
صړخت پغضب لا يناسبها أبدا ووشها اتصبغ باللون الأحمر ودموعها اتجمعت في عنيها وبتشاورله يخرج اطلع براااا .. عيطت يا داداااااااااا
سليم اټصدم ووقف مجمد زي اللي اندلق عليه جردل ميه متلجة مش فاهم ايه اللي حصلها فجأة صابها بالذعر للدرجة دي مليكة اهدي .. مالك! اهدي حاضر حاضر هخرج
خرج من غرفتها بسرعة البرق عقب دخول الداده قائله بړعب لماذا تصرخ
متابعة القراءة