رواية عصافير الغرام الجزء الثاني بينما يعشق التنين الفصل الثاني عشر بقلم تسنيم محمود
المحتويات
مليكة ماذا فعلت يابني
سليم بتوتر لم أفعل شيء صدقيني.. فقط فتحت لي الباب وعندما دخلت لاودعها حدث ما حدث
هزت الداده رأسها بتفهم إهدأ حبيبي.. اطلب الطبيب
سليم پصدمة حقيقة افندم سأطلب الطبيب لأنها أصيبت بالذعر عندما رأتني داخل غرفتها
الداده بتوتر لا أعلم اطلبه فحسب
هز سليم كتفيه مستسلم وانتظر عدة دقائق حتى جاءت الطبيبة وقامت بالكشف عليها وحقنتها إبرة مهدئه ثم خرجت وهي توزع أنظارها بين كلاهما بتوتر مماثل فها هي الأخرى لا تعلم ما أصابها وحتى أنهم لم يعطوها مبرر تبني عليه تشخيصها للحالة
سليم پخوف كيف حالها الآن ما الذي أصابها!
الطبيبة أعلم أن تشخيصي لحالتها قد يبدو معقدا بعض الشيء وقد يكون أيضا غير مطابق لما هي عليه الآن ولكن....
سليم بنرفزة أهي بخير أم لا
الطبيبة نعم إنها بخير لكن أبعدها عن أي شيء سيء رأته جعلها بحالة الذعر هذه
رنت في أذنه كلمة سيء ألهذه الدرجة أذنب ليكن بهذه الوحاشه بوجهة نظرها! سيغادر من هنا فورا ولن يتكرر ما حدث ولو صدفة.... سطر هذه الكلمات مودعا إياها قائلا أنا آسف كانت نيتي صافيه صدقيني كنت جاي اسلم عليكي لأني ماشي مكنتش اقصد أبدا ادخل اوضتك ولا أكون متطفل.. على فكرة انا خبطت على الباب مره تانيه بعد ما فتحتيه بس تقريبا كنتي مندمجة انا آسف جدا صدقيني اللي حصلك ده عمره ما هيتكرر تاني أبدا استحالة أكون سبب في أذى ليكي انتي أختي الصغيرة يا لوكا ودلوقتي الوداع !
هبطت دمعتها الساخنة بحرقه عندما كانت تقرأ هذه الورقة التي تركها لها مع الداده
مليكة بدموع وصوت مبحوح للغاية ناوليني هاتفي يا داده من فضلك
ناولتها الداده الهاتف ومسحت على شعرها برفق تفضلي يا صغيرتي.. ولكن لا تهاتفي حمزة الآن وإلا سيقلق يا حبيبتي
مليكة بنفي لا أستطيع.. أود سماع صوته بشدة
الداده بتنهيدة يا حبيبتي أنه أخيك ولابد أنه مشغول الآن!
مليكة لقد أخبرني أن أهاتفه وقت ما أشاء.. فهو لن يغضب مني
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
مرء اليوم هادئ بدون أحداث حزين على البعض تفكير دائم على البعض الآخر وبالأخير سطعت شمس اليوم الجديد
مونيكا ما رأيك بهذا التصميم لك
نظرت غزل لما بيدها ثم ابتلعت ريقها بصعوبة آسفه لا ارتدي مثل هذه الأشياء
قامت مونيكا بسحب كرسي وجلست بالمقابل لها مدت يدها تلتقط سېجارة تتنفس هواها المسمم باندماج ألا تشعرين بأنك تخفين جمالك وتقتلين روح الفتاة التي بداخلك
غزل هل روح الفتاة التي تتحدثين عنها ستحيا بالعري
رفعت مونيكا عيناها لغزل ترى كم القوة التي تحظى بهم الفتاة وأدركت كم الخطۏرة بوجود عربية مسلمة بينهم كما تشائين لن أجبرك على شيء لا تودين فعله لكن أود أن أسألك هل ممكن
غزل نعم تفضلي
مونيكا بما أنك حادة لهذه الدرجة ومتمسكه بدينك لم تزوجتي إيثان!
غزل أنه كاذب ومنافق لقد تزوجني على أنه عربي مسلم ترى ما الذي علي فعله سوى أن أفكر بالهرب
ضحكت مونيكا بصخب وعندما هربتي هل استطعتي الوصول للسفارة المصرية!
غزل لقد رأيتها مسبقا في فيلم عندما حاولت التملص من بين يدي اليهودي ولم تستطع إيجاد السفارة المصرية فلم أفكر أني سأهرب بنفس الطريقة!
مونيكا پصدمة عما تتحدثين أيتها البلهاء هل تري نفسك من العمالقة الشداد
قطع كلامهن دخول أيهم فلا اراديا قفذ قلبها من السعادة وهدأ إضطراب عقلها ليشعر بالأمان المطلق بينما مونيكا فقد تبسمت له باتساع ليردف هو بهدوء لقد جاءتك هذه الدعوة
أمسكت بذراعه بقوة فنظر لها بعدما قد رأى غزل وهي تغمض عيونها من القهر ألن تأتي معي
تبسم أيهم سأذهب معك بالطبع وبلا شك
خرجت غزل من مكتبها بحجة أنها تريد صلاة الظهر وهي لا تعلم أن كان ارتفع أذانه أو لا بعد أن استفسرت مونيكا سبب خروجها المفاجئ سأذهب للمنزل لأداء صلاة الظهر أنه قريب
ضړبت مونيكا بيدها موضع قلبه قائله بدلال ودلع أنوثي ألن يحن هذا!
أمسك أيهم يدها قائلا بهمس محطم لقلبها الهش لن يحن هذا أبدا أنه لشيء صعب الوصول إليه !
مونيكا لم
أيهم حوله جدران مانعه .. دعيني أذهب لعملي حتى أستطيع الذهاب معك إلى حيثما تشائين
ابتعدت عنه مونيكا فخرج هو يلحق بهذه الحمقاء الصغيرة مر من جانبها فهمس لها ادخلي من الباب الخلفي هتلاقيني هناك يلا مفيش وقت
غزل بدموع أيهم.. متسبنيش انا خاېفه !
أيهم بجمود وبرود ليس له مثيل قولتلك الوقفة دي متنفعش انجزي
دخلت من الباب الخلفي زي ما قلها ودموعها متجمعه في عنيها ونفسها تصرخ وتلومه لأنها عارفه انه هيستحملها زي ما كانت بتلومه على كل حاجه وبيسمعلها بمنتهى الهدوء.. ولما تهدى هترجع تعتذرله عايزه بعلو صوتها تقوله أنها لسه بتحبه.. لسه عايزاه لسه عايزه قربه منها هو وحشها بطريقة فظيعة وحشها لدرجة مچنونة... درجة خطړ تلات شهور بالضبط زي تلات سنين.. لكن فرق شاسع التلات سنين دول كانوا فراقك وبعدك عني... والتلات شهور هم بس اللي قضيتهم معاك.. بص يا أيهم شهور البعد كتار اد ايه
بصلها عادي جدا وكأنها مش وحشاه ونفسه دلوقتي ياخدها في حضنه ويقولها لسه بحبك ومچنون بيكي
اتكلم بعد ما الصمت طال بينهم بكل جمود ووشه خالي من التعبيرات خلاص هانت... النهاردا مثلي انك مريضه ومش هتروحي الحفلة اللي جوزك كمان مدعو عليها وقت خروجه من باب الشقة هتلاقيني أدام عنيكي مټخافيش .. اعرفي الحفلة كام ساعة علشان معنديش أدنى فكرة ومينفعش استعلم عن كل اللي عايزو من مونيكا وإلا هتشك ان في حاجة مش طبيعية اوك!
غزل بدموع وصوت مبحوح حاضر
أيهم بنرفزة بطلي عياط.. اهدي
شهقت غزل بفزع عند سماع صوته الغاضب فارتعش جسمها بړعب آسفه
مسح وجهه بنفاذ صبر اهدي خلاص مش هعلي صوتي
مسحت دموعها بظهر يدها كالطفلة هترجعني مصر امتى!
أيهم بكرا ان شاء الله
غزل پصدمة مفيش خطړ علينا! احنا مش أقوياء زيهم
أيهم اتنفس جامد .. سحب نفس طويل عشان يتحكم في نفسه بس في اللحظة دي حس نفسه مش طايق وجودها قدامه حياتك مش في خطړ أبدا متقلقيش يا مدام.. أما أننا مش أقوياء زيهم فده عقم تفكيرك .. أنا التنين الأسطورة لو فكراني ومش شهرين تلاته ينسوكي .. عن إذنك
مسكت ايده ودموعها بتنزل پقهر وحزن ملأ قلبها آسفه مكنش قصدي اقولك كلمة زي دي أيهم أنا غزل يا أيهم! بتكلمني كده كأنك متعرفنيش ولا عمرك شفتني وانا بالنسبالك مجرد مهمة أنا غزل حبيبتك أنا بحبك
قهقه أيهم بسخرية بجد والله! عارفه الكلمة دي كنت بحتاجها منك في أصعب الأوقات اللي بتمر عليا في حياتي وكنتي بخلانه عليا بيها لأسباب مش مقنعه بصراحة.. انتي كنتي ساكته وانا كنت ساكت عشان مجبور اسكت عشان مش عايز اعذبك معايا واعيشك في عڈاب وحتة انك أرمله من الأرامل تلاحقك زي ضلك بس مفهمتيش.. عارفه لو قولتيلي الكلمة دي من أول مره شفتك فيها كنت عملت فرح كبير وأعلنت حبي ليكي
اتنهدت وبعدها بصتله مش هنتعاتب هنا يا سيادة المقدم
أيهم بضيق مسميش زفت اسمي راشاميم مفهوم!
غزل بدموع مفهوم
الليل طلع وأيهم بدأ يلغي دور قلبه أكتر علشان
متابعة القراءة