رواية دمية في يد غجري الفصل السابع والثامن بقلم سمسم

موقع أيام نيوز

رن هاتفه فكانت خطيبته تأفف قليلا فماذا تريد منه الآن ما الذى أوقع نفسه فيه هل كان يريد الٹأر لكرامته من "وتين" فليتحمل نتيجة اختياره فتح الهاتف بضيق نوعا ما

أسامة"الو ايوة يا هيام"

هيام بدلع"اخبارك ايه يا أسامة"

أسامة"الحمد لله فى حاجة ولا ايه"

هيام"بطمن عليك بلاش يعنى هو مش انت المفروض خطيبى يعنى انت حتى مبتتصلش تطمن عليا"

أسامة"انا الحمد لله كويس وبخير معلش بس كان الشغل واخد كل وقتى"

هيام"اه نسيت اقولك مش فى عريس هيتقدم ل"وتين" النهاردة باليل"

سمع ذلك اعتدل فى جلسته يفكر من يكون هذا هو العريس فتذكر ان"هيام" أخبرته بتقدم"عزيز"لطلب يدها

أسامة"اه مش قصدك على عزيز ابن شعبان العطار"

هيام"لاء ده واحد تانى خالص مش هو"

أسامة"واحد تانى مين ده وتعرفه منين"

هيام"بتقول عم واحدة صاحبتها فمعرفش بقى حاجة اكتر من كده"

أسامة"عم صاحبتها مين دى"

هيام"وانا ايش عرفنى انا بقى بالكلام ده على العموم هو زمانه جاى دلوقتى وهنشوفه"

أسامة"آه طب مبروك ربنا يتمم بخير"

هيام"الله يبارك فيك عقبال فرحنا"

انهى مكالمته معها زاد فضوله يريد ان يرى من هذا الذى يريد الزواج من وتين وجد نفسه يقوم يرتدى ملابسه قاصدا منزل سمير بحجة رؤية خطيبته ولكنها ليست سوى حجة لمعرفة مايدور هناك

وصل الى المنزل قام برن الجرس فتحت"وتين" الباب عقدت حاجبيها استغرابا فما الذى اتى به فى هذا الوقت فهى لاتريد افساد تلك الليلة برؤيته التى اصبحت لا تطيقها

هيام"مين يا وتين اللى على الباب"

وتين"ده الاستاذ"اسامة" خطيبك هو اللى على الباب"

هيام"طب خليه يتفضل انتى سيباه واقف على الباب ليه"

دخل "اسامة" قابلته"هيام" بابتسامة عريضة فهى تعلم انه اتى بسبب فضوله فهو سيتأكد الآن من ان"وتين" فتاة ليست سهلة وفتاة متعددة العلاقات وسوف يزداد كرهه لها أكثر تخيلت ذلك شعرت بسعادة غامرة فيالها من فتاة حقودة بقلب اسود لايحب الخير لأحد

هيام"اهلا اتفضل نورت البيت يا أسامة"

أسامة"ده نورك انتى يا هيام"

عايدة"اهلا يا حبيبى اتفضل"

أسامة"تسلمى يا طنط"

سمير"اهلا يا "أسامة" دا انت جيت فى وقتك"

أسامة باستعباط"ليه خير فى حاجة ولا ايه"

سمير"النهاردة فى عريس جاى لوتين والخير على قدوم الواردين"

أسامة باستهزاء"مبروك يا انسة"وتين" ربنا يتمم بخير"

وتين من غير نفس"شكرا على ذوقك"

مرت بضع دقائق رن جرس الباب ثانية فتحت"وتين" ولكن هذه المرة تختلف عن المرة الأولى فبمجرد ان رأته وجدت نفسها تبتسم تلقائيا فظلت واقفة مكانها بدون ان تنطق بحرف واحد كأنها أصبحت جماد

مريم بهزار"الووووواحنا هنفضل واقفين عل الباب ولا ايه يا وتين"

وتين بحرج"لا انا اسفة اتفضلوا نورتوا البيت"

دخلوا الى المنزل كان بيده بوكيه ورد اعطاه لها لم تصدق انه يهديها شئ كهذا ولكنه ليس اى أحد فالورد هدية من خاطف قلبها

ثائر بابتسامة"اتفضلى ده علشانك يا وتين"

وتين بخجل"شكرا على ذوقك"

قامت باغلاق الباب بعد دخولهم وجدت نفسها تحتضن الورد تغمض عينيها تشم رائحته الفواحة يرتسم على ثغرها ابتسامة عاشقة افاقت لنفسها وضعت الورد على طاولة بجوارهم

عندما رأه"أسامة" لم يصدق عيناه فهذا هو الرجل الذى كان على وشك ان يتعارك معه على الشاطئ والذى وجده يتحدث مع"وتين" فى ذلك اليوم الذى ذهب ليتحدث معها بشأن سؤالها عن حقيقة الصور

رأت"هيام" الضيوف لم تصدق من يكون هؤلاء الناس فهم فتاة جميلة وأنيقة جدا ورجلين شديدى الوسامة ولكن احدهم يمتاز عن الاخر بملامح وجه جدية جدا بعكس الاخر الذى يبدو على وجه انه شخص لطيف يحب المزاح

اشتعلت فى قلبها الغيرة أكثر فهى كانت تظن ان العريس رجل كبير و لن يكون فى وسامة خطيبها .. خطيبها فهو الآن بجانبه لا شئ

سمير"اهلا وسهلا اتفضلوا"

ثائر"اهلا بيك يا استاذ سمير"

عايدة"ومين فيكم بقى العريس ان شاء الله علشان نبقى عارفين"

ثائر ببرود"انا حضرتك العريس ان شاء الله"

كادت تصاب"هيام" بنوبة قلبية هل هذا من ستتزوجه "وتين" هل سيصبح هذا الرجل من نصيبها فيالها من فتاة محظوظة

سمير"وحضرتك شغال ايه بقى متأخذنيش انت باين عليك بسم الله ماشاء الله غنى يعنى باين على شكلك ولبسك"

ثائر"انا عندى شركة وفعلا انا غنى بس عايش فى القاهرة مش هنا فى اسكندرية"

سمير"وانت عرفت"وتين" ازاى طالما بتقول انك مش عايش هنا"

ثائر"بنت اخويا تبقى صاحبتها"

مريم"ايوة انا ووتين اصحاب جدا"

عايدة بقلة ذوق"ومن امتى"وتين" بتعرف ناس نضيفة اوى كده"

ثائر باستفزاز"من هنا ورايح حضرتك"وتين" تشرف اى حد هى هترتبط بيه وهو ده مقامها"

رقص قلبها طربا من كلامه ومن نطق اسمها من بين شفتيه بتلك النبرة الدافئة التى يرتعش لها قلبها فهى اصبحت تعشق اسمها بسبب نطقه من بين شفتيه

أسامة باستهزاء"ياسلام للدرجة دى يعنى يا استاذ"

ثائر"واكتر كمان انا مشوفتش فى ادب ولا اخلاق"وتين" فقولت ايه بقى يا استاذ"سمير" وانا مستعد لكل طلباتكم ولو فى قبول ان شاء الله اتمنى نتجوز بسرعة علشان انا ورايا شغل كتير ومقدرش اتأخر أكتر من كده"

سمير"انت مستعجل اوى ليه كده"

رمزى"علشان بس احنا عايشين فى القاهرة وورانا اشغال ومصالح"

عايدة"وحضرتك مين بقى يا استاذ انت كمان"

رمزى"انا"رمزى" صاحبه وقريبه ومحاميه كمان زى ما تقولى كده اكتر من الاخوات"

هيام"باين عليك مهم اوى يا استاذ اه متعرفناش بالاسم"

ثائر"اسمى ثائر ثائر العمرى"

عايدة"ثائر ايه الاسم الغريب ده كمان"

حاول تمالك اعصابه بقوة جبارة فهذه ليست عادته ولكنه يجب ان يكون هادئا حتى يمر الموضوع بسلام

ثائر"امر الله بقى اصل جدتى هى اللى كانت مختارة الاسم ده"

عايدة"جدتك وهى عايشة بقى ولا فين اهلك"

ثائر پغضب مكبوت"انا مليش فى الدنيا دى غير"مريم" بنت اخويا"

عايدة"اااه مقطوع من شجرة يعنى"

ثائر"لاء حضرتك مش مقطوع من شجرة امال انا هتجوز ليه علشان الشجرة تكبر وتفرع"

كتم رمزى ضحكته فهو يعلم ان"ثائر" يحاول ان يتحكم فى غضبه بقوة هائلة فهو يتخيله الآن ثائرا عليهم فهو ليست من عادته ان يجعل احد يتمادى معه فى الكلام

خاڤت"وتين" ان يشعر بالضجر من هذا الاسلوب الردىء فى الكلام ويتركها ويذهب ولكنه عندما رأى هؤلاء الناس اصبح اكثر تصميما على خلاصها منهم

ثائر"انت قولت ايه يا استاذ سمير"

سمير"انتى رأيك ايه يا وتين"

وتين بخجل"موافقة يا سمير"

هيام باستفزاز"ياترى الموضوع فيه إن ولا ايه علشان السربعة اللى انتوا فيها دى وعايزين الجوازة تتم اوام اوام"

وتين"انتى قصدك ايه بكلامك ده يا هيام"

هيام"اسألى نفسك بقى هو عايز يتجوزك بسرعة ليه عملتوا ايه وعايزين تداروه"

مريم پغضب"اظن ميصحش كده يا آنسة الكلام ميكنش بالطريقة دى"

عايدة"ماهو صحيح مفيش جوازة كروتة كده"

ثائر"هو ده اللى مضايقكم خلاص شوفوا انتوا عايزين ايه وانا اعمله"

وتين"انا مش عايزة حاجة"

هيام'يبقى شكى فى محله فى إن فى الموضوع"

ثائر'انت موافق يا استاذ "سمير" مش كده"

سمير"طالما هى موافقة هى حرة هى اللى هتتجوز مش انا"

ثائر"تمام"وتين" بكرة ان شاء الله تنزلى مع"مريم" تختارى فستان انا هعملك فرح هنا قبل ما نرجع القاهرة

وتين"فرح!"

ثائر"ايوة ومش اى فرح فرح يليق بمقامك عندى يا وتين"

كفى يا"ثائر"قلبى لا يتحمل كل اكاذيبك الجميلة فهكذا سأحبك فوق حب المحبين حبا ارأف بحال قلبى كانت تتحدث مع نفسها بهذه الكلمات عندما سمعته يتفوه بهذه التصريحات التي يقولها انقاذا لها

مريم"احنا هنختارلك احلى فستان يليق بيكى يا وتين"

وتين بابتسامة"ربنا ميحرمنيش منك يا مريم"

هيام بغيرة"باين عليكم اصحاب اوى"

مريم بثقة"طبعا دا"وتين" هى اللى انقذت حياتى"

سمير"انقذت حياتك ازاى

يعنى"

مريم"كنت هغرق وانقذتنى"

هيام"هو انتى بقى اللى ادتيها الفستان"

مريم"ايوة وياريت كنت اقدر اديها اكتر من كده"وتين" تستاهل كل خير وتستاهل الغالى كله"

يا الله هذه الليلة اجمل ليلة عاشتها منذ ۏفاة والديها فهى تسمع كلام بحقها لم تسمعه من قبل تسمعه من تلك الفتاة التى احبتهاومن عم تلك الفتاة الذى أصبح الآن يسكن في قلبها

ثائر"المهم نقرا الفاتحة وبكرة"وتين"تختار الفستان والشبكة وبعد بكرة الفرح"

عايدة"هو سلق بيض ولا إيه"

ثائر بدون وعى"حضرتك مش مطلوب منكم اى حاجة غير ان انا اخد"وتين" وبس هى اللى تهمنى"

أسامة بهمس"دا ايه الحب ده كله"

ظلت"وتين" تفكر ماذا سيحدث الآن هل سيوافقوا ام سيحاولون اضاعة فرصتها من الخروج من هذا المنزل عندما قال انه لايريد سوى اخذها هى وجدت نفسها تهمس لها

وتين فى سرها"ياريت تقدر تاخدنى من هنا انا لو روحت معاك اخر الدنيا طالما انت معايا انا موافقة"

افاقت من كلامها مع نفسها على صوت"سمير" يهتف بها

سمير"وتين وتين"

وتين"ايوة فى ايه"

سمير"انتى خلاص موافقة نقرا الفاتحة"

وتين"ايوة موافقة"

تم قراءة الفاتحة كان"رمزى" صامتا لا يتفوه بكلمة فما الذى فعلع"ثائر" هو كان يعلم انه سيتزوجها ولكن لن يصل الأمر الى ان يتفق على اقامة زفاف لها

بعد الاتفاق انصرف"ثائر" و"مريم"و"رمزى" دخلت"وتين" غرفتها ظلت"هيام" و"عايدة" يتاكلهم الغيظ والقهر مما حدث

عايدة"بقى البت دى تقع على واحد زى ده ازاى"

هيام"مش قولتلك انها مش سهلة مصدقتيش"

عايدة"لاء وشوفتيه وهو بيتكلم عنها ولا بيدافع عنها"

هيام بتوهان"باين عليه حمش أوى الصراحة خسارة فيها"

عايدة"يلا ادينا هنرتاح منها"

هيام"دى هى اللى هترتاح وتشوف عز مشفتوش فى حياتها دا الساعة اللى لابسها بس تمنها قد كده"

عايدة"ولا بنت اخوه دى كمان لابسة الماظ فى ايدها"

هيام"اه وبكرة"وتين" تلبس زيها هى كمان اما انا مفروسة فرسة لا قبلها ولا بعدها"

وضعت الورود التى اهداها اياها بجوارها على السرير تتحسس وريقات الورد تبتسم لا تعرف سر هذه السعادة فهى تعلم ان كل هذا مجرد تمثيل ولكنها لا تريد ان تتذكر ذلك تريد ان تعيش فى اوهامها ولو قليلا فلماذا دائما هى محرومة من لحظات السعادة فعندما اتتها تلك اللحظات فهى سعادة زائفة

عادوا الى الشقة لاحظ"ثائر"صمت"رمزى" فهذه ليست عادته ان يظل بهذا الشكل

ثائر"مالك ساكت خالص ومبتنطقش ليه"

رمزى"هو ايه اللى انت عملته ده يا ثائر"

ثائر"عملت ايه"

رمزى"انت مش قايل هيبقى جواز كده وخلاص ايه لازمته الفرح"

ثائر"مش عارف انا قولت ليه كده بس لما سمعت تلميحات البت دى مقدرتش امسك نفسى فقولت كده"

رمزى"والله ولما يتعرف انك اتجوزت هتعمل ايه مع سيلا"

ثائر"ماهو ده دورك بقى مش عايز حد يعرف"

رمزى"هتعمل الفرح وانت لابس طاقية الاخفاء"

ثائر'انت بقى متخليش حد من الصحفيين يعرفوا وتحجزلنا اى قاعة محدش يعرفنى فيها"

رمزى"انت شكلك ناوى تخليها خل يا ثائر"

ثائر"متخافش الموضوع هيعدى متقلقش انت"

تم اختيار فستان الزفاف وايضا القاعة وكل هذا بوقت قياسى ف"ثائر" يريد انتهاء كل شئ سريعا وتم كتب الكتاب أيضا كان ينتظر فى القاعة بتلك البدلة السوداء التى يرتديها والتى زادته وسامة وجاذبية ينتظر دخولها الآن وها هى دخلت بذلك الفستان الأبيض الذى يجعلها تشبه الأميرات ناظرة فى الأرض لاتريد رفع رأسها من الخجل وصلت اليه مد يده اليها .بتردد وضعت يدها فى يده الدافئة تأبطت ذراعه اجلسها فى المكان المخصص لهم قام برفع ذلك الوشاح الابيض من على وجهها ظل ينظر اليها فكم هى جميلة وبريئة افاق لنفسه طلب منها ان تنظر اليه

ثائر"وتين"

وتين بخجل"نعم"

ثائر"بصيلى يا وتين وانا بكلمك متحطيش وشك فى الأرض كده"

لم ترفع رأسها لماذا طلب منها ذلك فهى لاتريد ان ترفع وجهها حتى لايرى الحب الواضح على محياها

ثائر"انا قولتلك ايه يا"وتين" مش بقولك بصيلى على فكرة مبحبش اكرر كلامى كتير الكلمة بقولها مرة واحدة بس"

اذعنت لطلبه ورفعت رأسها نظرت اليه بإمعان تتأمل ملامحه فالأن ليس حراما ان تنظر اليه كما تريد فهو اصبح زوجها وهى زوجته

وتين"انت عايزنى ابصلك ليه"

ثائر"علشان فى حاجة عايز اقولهالك"

وتين بقلق"حاجة ايه دى"

 

تم نسخ الرابط