رواية المتناقض الفصل الثالث والرابع بقلم حازم الباشا
المحتويات
نافذه في صدرها
فوثب امجد محاولا اسعافها واوقف الڼزيف بيديه وظل يصيح سامحيني يا امي انا السبب ... انا السبب
ردت امه بصوت واهن عاهدني يا امجد ان سرك ده مفيش مخلوق يعرفه ... وانك عمرك ما هتقطع الوصل اللي بينك وبين ربنا
انهت ام امجد عبارتها ثم فاضت روحها الى بارئها وهي بين احضان امجد الذي ظل يردد والدموع تنهمر من عينيه كالسيل العرم ما تسيبينيش يا امي انا ماليش غيرك ... ما تسيبينيش يا اعز من روحي !!!
مضت الدقائق بطيئه وموحشه وقد استنتج امجد كل ما حدث ...
فبسبب بوح امجد بسره لامه نشب خلاف حاد بينها وبين ابيه اسفر عن قيام الاخير پطعنها ثم لاذ بالفرار
وقد صدق استنتاج امجد حيث القت الشرطه القبض على ابيه الذي خر معترفا بجريمته
ء
ومضت الايام سريعا ...
وانتقل امجد ليعيش بصحبه جدته من امه والتي دفعها المړض اللعېن الى ترك القريه والعيش بجوار معهد الاورام بالقاهره
وكان امجد مجبرا على ترك القريه وذلك بعد ان تم الحكم على والده بالسجن خمسه وعشرون عاما !!!
لتبدا رحلته مع العڈاب حيث كان مطالبا بخدمة جدته المريضه والعمل لتوفير لقمه العيش والدراسه بتلك المدرسه اللعينه حيث كان منبوذا من الجميع
فاقرانه ما انفكوا عن معايرته بابيه المچرم ... قاټل زوجته !!!
وقد استفزهم انعزال امجد عنهم والذي فسروه بأنه نوع من التكبر بسبب نبوغه الحاد على الرغم من كل محاولات امجد لاخفاء ذكاءه الفذ بل والتظاهر بالغباء في العديد من المناسبات !!!
حتى انهم قد اعتادوا على ضربه وتعليقه من قدميه على اسوار المدرسه بعد انقضاء اليوم الدراسي امام اعين ومسامع المدرسين الذين لم يحرك احدا منهم ساكنا لنجده ذلك الفتى المسكين !!!
ء
ونعود بك عزيزي القاريء الى وقتنا الحالي ....
حيث وصلت سياره امجد لنفس تلك الاسوار العتيقه ليلقي عليها نظره ساخره وهو يدخل من ابواب المدرسه وسط استقبال حافل من مدير المدرسه ومساعديه وقد دار بيهم الحوار التالي ....
مدير المدرسه وهو يهرول في سعاده كبيره مخاطبا امجد اهلا وسهلا دكتور امجد واللهي النهارده يوم تاريخي بسبب تشريفك لينا بالزياره الكريمه دي
امجد بامتعاض حضرت لي الكشف اللي طلبته منك
المدير بحماس الكشف جاهز يا افندم فيه اسامي ٢٦٥ طالب بين ابتدائي واعدادي وثانوي كلهم ما دفعوش المصاريف
التقط امجد الكشف من يد المدير وقال بلهجه آمره عارف يا عبدالمعطي لو لقيت اسم واحد فيهم لحد من قرايبك او معارفك انا هاعمل فيك ايه ....
انا هاقعدك في بيتكم !!! ....
فاهم
رد المدير بارتباك اقسم بالله يا امجد بيه كلهم عيال غلابه واهاليهم مش لاقيه تاكل
امجد كام المبلغ المطلوب
المدير ١٠٩٦٣٢ جنيه ... يعني تقريبا ميه وعشره الف جنيه
امجد وهو يخرج دفتر الشيكات من جيبه ده شيك بميه وعشرين الف جنيه بكره الاقي ايصالات سداد المصاريف دي على مكتبي في المستشفى وخلي الباقي علشانك
هلل المدير وهو يشكر امجد ربنا يخليك لينا يا دكتور انا عاوز ...
قاطعه امجد بمنتهى الغطرسه خلاص يا عبد المعطي مش عاوز صداع يلا خد العصابه بتاعتك دي وانفضلوا امشوا انا عاوز اتمشى لوحدي في الحوش
انطلق المدير واعوانه في لمح البصر تاركين امجد يستعيد ذكرياته مع ذلك الفناء الرملي الواسع
ء
حيث اڼفجرت احدى ذكرياته العميقه ....
فعندما كان امجد بالصف الثاني الاعدادي واثناء استعداده لتلقي التكريم لحصوله على المركز الاول في اختبارات الترم
فإذا بناظر المدرسه يقتحم الفصل وينادي على امجد قائلا يا ترى جبت المصاريف المتأخره
ولا هتطلع لي
متابعة القراءة