رواية المتناقض الفصل الثالث والرابع بقلم حازم الباشا

موقع أيام نيوز

بحجه جديده زي كل مره 
رد امجد بارتباك بإذن الله هاجيبهم لحضرتك اول الشهر 
حضرتك عارف اني بشتغل 
بس ستي عيانه اوي 
والدوا بتاعها غالي
الناظر بتذمر انا ماليش دعوه دي فلوس الحكومه ولازم تدفعهم 
ومن النهارده ما تدخلش الفصل لحد ما تدفع المصاريف 
وهتنزل تلم الزباله من حوش المدرسه 
مع كل العيال الزباله اللي زيك ... !!!
رد امجد بنبره متحديه ما تقلش عليا زباله 
انا الاول على المدرسه دي كلها 
ومش هانزل من الفصل !!!
اشټعل الناظر جنونا وهو يقول انت بتتحداني يا مچرم يا ابن المچرم !!!
ثم انهمر بعصاه المصنوعه من عود الخيزران المرن فوق ظهر واكتاف امجد المسكين
وكان صوت اختراق تلك العصا للهواء كفيلا لخلع قلب كل التلاميذ
وانخرط ذلك الناظر المتوحش بضرباته المتتاليه على كل جزء من جسد امجد الذي ظل واقفا متحديا يغالب دموعه التي تحجرت في عينيه حتى احمر وجهه وسقط مغشيا عليه !!!!
مرت دقائق ... 
واستفاق امجد ليجد نفسه بصحبه احد الطلاب ضخام القامه وقد حمله لغرفه الرعايه الصحيه بالمدرسه
ففحصته الممرضه وقدمت له الاسعافات الاوليه وهي تبكي وتهمهم بعبارات السب لناظر المدرسه 
التي لولا خۏفها من بطشه لكانت ابلغت السلطات عنه
واستحلفت ذلك الطالب الضخم ان يصطحبه حتى منزله فامجد لم تكن قدماه قادره على حمله
وبالفعل قام الفتى الضخم بحمل امجد حتى منزله وفي اثناء الطريق كانا قد تعارفا وبدأت بينهما صداقه متينه
ليصبح ذلك الفتى فيما بعد ... هو اقرب شخص الى قلب امجد على ظهر الارض ... ذلك الفتى المدعو ... سعيد !!!
او كما يلقب في اوساط عالم الاجرام ... ديدا 
انتهت الحلقه الثالثه 
رواية المتناقض الحلقه الرابعه
غادر امجد مدرسته القديمه التي ايقظت بداخله العديد من الذكريات المؤلمھ الا ان حاله من الزهو قد غلفت ذلك الحزن فقد تمكن اخيرا من الوفاء بقسمه القديم !!!
فقد اقسم في صباه ... انه لن يسمح لاي شخص حقېر بإذلال اي طفل لمجرد انه فقير يعجز عن سداد مصروفات دراسته !!!
وفي طريقه للمستشفى كانت وسائل التواصل الاجتماعي قد بدأت تزف خبر عودة الطفله المخطوفه نانسي الى اسرتها !!!
ء
وذكرت تفاصيل الخبر ان قوات الشرطه قد القت القبض مساء امس على سيده متسوله بعد إبلاغ احد المواطنين عن قيامها بسرقته امام احد المساجد
الا ان العنايه الالهيه قد تدخلت
وتبين ان ذلك الطفل الذي بصحبتها . هو في حقيقه الامر الطفله المخطوفه نانسي !!!
حيث قامت الخاطفه بحلق شعر رأس الطفله كنوع من التمويه !!!
ولم يكن من السهل على اي احد اكتشاف ذلك التضليل الذي قامت به الخاطفه فالأمر يحتاج الى طبيب متمرس بستطيع التمييز تشريحيا ... بين وجه طفل ذكر ووجه طفله انثى !!!
ء
وصل امجد الى المستشفى ودخل مكتبه ليجد انجي الفتاه التي في منتصف الغلاف في استقباله بابتسامه عذبه وقد ارتدت فستانا ازرقا انيقا فبدت فيه كأحدى ملكات جمال العالم !!!
تجاوزها امجد وكأنها مجرد قطعه اثاث تافهه تزين مكتبه وقال بكل غطرسه هاتيلي ملف اول حاله النهارده
احمر وجه انجي غيظا وقالت بصوت مخټنق وهي تناول امجد ملفا ضخما ده ملف الطفل هيثم 
ابن الملياردير عصام الراوي 
بتاع مصانع الحديد
رد امجد باندهاش وايه اللي جايبه دلوقتي
انا اديته معاد بعد شهر تقريبا !!!
انجي لا يا دكتور 
مش هو اللي جاي 
دي مدام شروق مراته 
هي اللي اتصلت 
وطلبت بتقابلك النهارده ضروري !!!
ء
وقبل ان يرد امجد ...
كانت احدى الممرضات قد اقټحمت مكتب امجد وهي متلفحه بوشاح لتستر جسدها وقد تمزقت ثيابها في مشهد واضح يدل على انها قد تعرضت لاعتداء
تم نسخ الرابط