الشك واليقين حلقات حسن وهيا بقلم هاجر نور الدين

موقع أيام نيوز

بابا بإبتسامة وقال
_ عروستنا الحلوة رأيها إي نجيبه نقعد معاه ولا إي
بصيت ل بابا وإبتسمت إبتسامة تخفي اللي حاسة بيه وقولت
والله يا بابا اللي إنت شايفه يمكن يطلع كويس فعلا.
خلصنا الفطار وأنا دخلت المطبخ عشان أعملي قهوة وكانت ماما جوا بتغسل المواعين أول ما شافتني إستغلت إننا لوحدنا وقربت مني وقالت بتساؤل وإستغراب
_ إنت إزاي موافقة كدا
هو إنت مش بتحبي حسن
إبتسمت بهدوء وأنا باصة للقهوة اللي على الڼار
طب ما أنا قدامك إعترفت ل حسن ب حبي قبل كدا وهو رفضني تحبي بنتك تبقى متعلقة بحبال دايبة وبعدين فارس كويس مش وحش وأديك سمعتي بابا قال بيحبني حب مش طبيعي هعوز إي أكتر من كدا
كنت بحاول أقنعها بكل الطرق إني موافقة على فارس ك شخص فعلا ولكن ردها اللي صدمني لما قالت وهي بتطبطب على كتفي
_ والله يابنتي أنا عارفة ومتأكدة إنك لسة بتحبي حسن وإختاري كويس وعلى مهلك وفكري يا هايا عشان إنت حتى لما قررتي تختاري واحد تاني غير حسن إختارتي الحاجة اللي نقصاكي في حسن من وجهة نظرك وهو إنه طالبك بإستماتة فكري كويس يا هايا عشان متندميش ومتظلميش حد معاك.
خلصت كلامها ورجعت تغسل باقي المواعين وأنا كنت ساكتة وباصة ناحية القهوة ودموعي بتنزل وبس مسحتها بسرعة قبل ما تاخد بالها والقهوة فارت.
كالعادة أو كالمتوقع القهوة هتفور وتبوظ لما صاحبها أو العيون اللي بتراقبها مليانة حزن وبس ولكنني غرفتها في فنجان برضوا وطلعت برا للبلكونة وأنا باصة للسما بتفكير وحزن شديد.
جه حسن قعد قصادي وقال بتساؤل وڠضب
_ ممكن أفهم إي الموضوع دا إزاي فارس يعني
بصيتله بهدوء وقولت بإصتناع الغباء
إي اللي مش مفهوم في الموضوع
نفخ بضيق وقال بعصبية
_ الموضوع كله مش مفهوم يا هايا إزاي فارس يعني واللي كنت بقولك دا بالذات لأ لإنه شخص مش كويس وإنت حتى مكنتيش قابلاه عشان فجأة هتتجوزيه وعادي!
إبتسمت وقولت بمنتهى الهدوء
عادي يعني يا حسن ربنا مغير القلوب والمشاعر يعني سبحان الله ممكن تحب حد طول عمرك ولكن لما تلاقي إن علاقتكم مفيش منها أمل تيأس وتلاقي قلبك بيدق لشخص تاني.
هدي حسن في الوقت دا وبصلي بإستغراب وقال
_ أفهم من كدا إنك حبتيه يا هايا
إبتسمت بحزن وقولت
يمكن حبه ليا يخليني أحبه.
كان بيبصلي بضيق وحزن وبس فضل قاعد شوية ساكت وحيران وبعدين قام من قدامي ونزل من البيت خالص دموعي نزلت من تاني ومسكت موبايلي بعد ما هديت وإتصلت ب فارس.
إتصلت بيه عشان أعرف تفاصيل أكتر لإني مش هقدر أسيب التساؤلات اللي جوايا أكتر من كدا أول ما رد قولت بدون مقدمات
_ أنا عايزة أعرف يا فارس إنت جبت الڤيديوهات دي منين وعرفت إزاي
إتكلم بنبرة سعيدة وقال
لسة مش مصدقاني برضوا بعد ما شوفتي بعينيك
إتكلمت بأسلوب الإستدراج وقولت
_ لأ عايزة اتأكدت إنك مش إنت اللي مهدده مثلا بسبب حاجة أو إنك مالكش يد أو يمكن إنت تكون التاجر اللي بيتعامل معاه أصلا وكدا كدا أنا قولت لبابا إني موافقة ف من حقي إنك تجاوبني!
إتكلم فارس بسرعة وتبرير وقال
لأ إستهدي بالله كدا أنا ماليش آي علاقة بالموضوع دا أنا بس كنت عايزك وبحبك وشايف إنه واخد كتير أوي من حياتك ووقتك وكمان مانعك عني ف دعبست وراه على الغويط أوي وفضلت براقبه فترة لحد ما عرفت أعمل إتفاق حلو مع شخص ما يديني الڤيديوهات دي قصاد مبلغ محترم من الفلوس وأنا وحياتك عندي ما بكدب و دا أغلى عندي من حياة أمي لو متعرفيش يعني.
فضلت ساكتة ومصډومة مش عارفة أرد كنت خاېفة وكل ما بسمع كلامه السكاكين بتقطع في قلبي أكتر يعني مفيش ولا طريقة اتأكد بيها من نضافة صفحة حسن!
إتكلمت بتساؤل وقولت
_ طيب أصدقك منين يعني قولي إي يضمنني إنك مش بتكدب عليا يا فارس
إتكلم بسرعة وبدون تفكير على إنه يكدب حتى وقال
تيجي وتشرفي بعينيك أنا عرفت كل خط سيره وطرقه كلها من خلال الشخص دا وسهل أوي آخدك معايا تشوفي بعينك وهو بيوزع الزفت دا.
في اللحظة دي إتأكدت إن فارس مش بيكدب فعلا إتكلمت بتساؤل وخوف من اللي هيحصل وقولت
_ تمام موافقة إمتى
إتكلم وقال
ثواني أشوف.
سكت شوية بيعمل حاجة أو بيشوف الجدول اللي مبعوتله أكيد وقال
_ حظي حلو النهاردا الساعة 9 بالليل في المهندسين.
سكتت شوية بتفكير وأنا دقات قلبي عالية أوي التوتر والخۏف بيتملكوا مني ولكن أنا لازم اتأكد وأشوف بعيني عشان أصدق قولت بموافقة
تمام يا فارس الساعة 8 هستناك.
قفلت معاه المكالمة وكانت الساعة وقتها 4 العصر يعني فاضل 4 ساعات كمان والحقيقة إنهم هيعدوا عليا 4 سنين مادام أنا عايزاه يعدي وخصوصا في مصېبة زي دي.
فضلت قاعدة مكاني شوية وأعمل حاجات في الشقة شوية وأشغل نفسي بآي حاجة عشان الوقت يعدي وأخيرا الساعة جات 7 دخلت لبست ونزلت على طول.
كان فارس فعلا معاه عربيته وواقف مستنيني أول ما شافني إبتسم وقال
_ يالهوي دا أنا سعيد الحظ جدا الحقيقة الحلوة بنفسها هتركب عربيتي
بصيتله بلا مبالاة وفتحت الباب اللي ورا وركبت بصلي بإستغراب وقال
_ ما الكرسي قدام فاضي!
بصيتله بسخرية وقولت
ممكن يلا عشان منتأخرش
ركب فعلا العربية وهو مبتسم وبيقول بسعادة مش لايقة على معاملتي ليه
_ أوامر البرنسيس بتاعتي.
إتنهدت بزهق وبعدين طلعنا بالعربية كان طول الطريق بيتكلم عن نفسه وعن حبه الكبير ليا الحقيقة مكنتش سامعاه ولا مركزة معاه كنت عايزة بس نوصل بأكبر سرعة وفي أقل وقت.
وأخيرا بعد رغي وصداع كتير جدا وصلنا وقف بالعربية قدام شارع مليان ناس كتير أوي بصيتله بسخرية وقولت
_ يعني لو حد بيعمل حاجة غلط هيعملها وسط كل الجمهور دا
بصلي بإبتسامة وقال
أهو عشان الجملة دي كل المخططات والحاجات الغلط بتتعمل في الزحمة عشان محدش يشك ولا حد ياخد باله أصلا الناس يادوبك بتشوف الطريق اللي ماشية فيه مش هتعرف تركز مع اللي جنبها أصلا.
بصراحة رده أقنعني وقلقني في نفس الوقت فضلنا حوالي تلت ساعة واقفين من غير ما يظهر حسن وكنت بدأت أزهق أوي لسة هتكلم وهعترض لقيت فارس بيقول بحماس
_ أهو حسن هناك أهو.
بصيت ناحيته بلهفة وضربات قلبي بدأت تعلى من تاني والتوتر تملك مني شوفته كان واقف مرتبك بيبص يمين وشمال وبعدين طلع موبايله كلم حد في التليفون وقفل أول ما في شخص وقف قدامه.
كان بيسلم عليه وبيحضنه ولكنني شوفتهم وهما بيسلموا على بعض حطلوا كيس في إيديه حطيت إيدي على بقي من الصدمة وعيوني فضلت تدمع.
لاحظ فارس إني بعيط ومقهورة ف بصلي وقال بقلق وحزن عليا
_ هايا إنت كويسة
رجعت قعدت في العربية ورجعت ضهري ل ورا وأنا بعيط وقولت بهدوء ل فارس
ممكن تمشي يا فارس.
هاجر_نورالدين
الشك_واليقين
سلسلة_حلقات_حسن_وهايا
سلسلة_حكايات_رمضان

تم نسخ الرابط