رواية وهم الرجوع الفصل14-15-16 بقلم رميسة

موقع أيام نيوز

لحظات وكأن خطواته كانت مثقلة بأفكار مشوشة لا يريد لها أن تظهر.
كانت رحيل صامتة لكنها لم تستطع منع نفسها من إلقاء نظرة خاطفة عليه لاحظت كيف تجنب النظر في عينيها وكيف بدا وكأنه مستعجل للذهاب إلى غرفته.
رحيل بهدوء لكن بحدة خفية
في حاجة شغلاك من أول ما خرجنا من المطعم وأنت مش على طبيعتك.
رفع يوسف حاجبيه كأنه تفاجأ بسؤالها لكنه سرعان ما استعاد رباطة جأشه.
يوسف بابتسامة باهتة
لا مفيش.. بس شوية إرهاق من الشغل.
رحيل مراقبة إياه
إرهاق ولا حاجة تانية
هنا شعر يوسف بداخلها نبرة شك خفية لكنه لم يرد أن يفتح أي باب جديد للنقاش.
يوسف يحاول إنهاء الحديث
رحيل بجد مفيش حاجة.. كان يوم طويل وأنا محتاج راحة.
لم تعلق رحيل فقط هزت رأسها ببطء لكنها لم تصدقه تماما. هناك شيء ما لا يريد قوله وهي لم تعد تثق بسهولة في كلماته كما كانت تفعل من قبل.
تركته ودخلت غرفتها بينما وقف يوسف للحظات مكانه ثم زفر بعمق قبل أن يتجه إلى غرفة اخرى هو الآخر لكنه لم يستطع النوم بسهولة لأن فكرة واحدة لم تفارقه لازم أعرف يارا كانت بتعمل إيه النهاردة.. وليه
بعدما دخل يوسف الغرفة أغلق الباب خلفه بهدوء لكنه لم يفتح الأنوار. رمى هاتفه على الطاولة ثم جلس على حافة السرير واضعا رأسه بين يديه. أفكاره تتلاطم بداخله ولم يكن يستطيع تجاهل ما رآه في المطعملم يستطع طرد صورة يارا وهي جالسة مع ذلك الرجل من ذهنه. كان يحاول إقناع نفسه بأن الأمر لا يعنيه لكنه لم يكن قادرا على تجاهل ذلك الشعور الذي استقر في صدره.
أخرج هاتفه مرة أخرى وتردد لثوان قبل أن يضغط على اسم يارا في قائمة الاتصال. رفع الهاتف إلى أذنه وانتظر..
رن الهاتف مرة واحدة مرتين ثلاث لكن لا إجابة.
زم يوسف شفتيه بغيظ وكاد يغلق الخط لكن في اللحظة الأخيرة جاءه صوتها أخيرا باردا ومتزنا كعادتها.
يارا ببرود متعمد
يوسف... غريب! بتتصل في الوقت ده
شد يوسف على الهاتف بين أصابعه ولم يضيع الوقت في المجاملات.
يوسف بصوت جاد ومباشر
مين الراجل اللي كنتي قاعدة معاه في المطعم النهاردة
ضحكت يارا بخفة وكأن سؤاله لم يفاجئها.
يارا
خطيبي... وهيبقى جوزي قريب.
شعر بشيء ما يتحرك داخله لم يكن ڠضبا صريحا لكنه لم يكن ارتياحا أيضا.
يوسف بصوت منخفض لكنه متوتر
إنت بتعملي كده ليه
يارا بسخرية ناعمة
بعمل إيه يوسف أنا ببساطة بكمل حياتي... زيك تماما. ولا كنت متوقعني أفضل مستنياك
لم يجد ردا سريعا. شعر وكأن كلماتها أصابته في موضع ما لكنه لا يريد الاعتراف بذلك.
يارا بنبرة أخف لكن حاسمة تصبح على خير يا يوسف.
وأغلقت الخط.
ظل يوسف يحدق في شاشة الهاتف وكأن عقله لم يستوعب تماما ما حدث. شعر أن هناك شيئا غريبا يجتاحه لكنه لم يستطع تحديده. هل هو مفاجأة ضيق غيرة لا يعرف.
ألقى الهاتف بجانبه وأسند رأسه إلى السرير مغلقا عينيه وهو يأخذ نفسا عميقا. لكنه لم يستطع منع نفسه من التفكير في كلماتها وفي ذلك الشعور غير المريح الذي تركته المكالمة بداخله.
بقلم رميسة
الفصل السادس عشر عندما تنكشف الأسرار.
جلس يوسف في مكتبه بالشركة يحاول التركيز على العمل لكن أفكاره كانت مشوشة بالكامل. صوت يارا ما زال يرن في أذنيه كلمتها الأخيرة تحديدا
أنا كمان هكمل حياتي زي ما انت كملت حياتك.
لم يكن يتوقع أن تقلب الطاولة عليه بهذه الطريقة لطالما ظن أنه المتحكم في الأمور لكنه الآن يشعر وكأن اللعبة خرجت عن
تم نسخ الرابط