رواية ارناط الفصل الثامن والتاسع بقلم حور طه
البارت 8 من روايه ارناط
سحر رفعت التليفون تاني وغمغمت
انت متأكد إنها هربت مع ليلى
جاء صوت أرمان حاد من الناحية التانية
أيوه... بس السؤال بقي عالية عرفت منين المكان ده
سحر شهقت بصوت خاڤت واتلفتت حواليها كأن بتحاول تلم نفسها قبل ما تنف جر وقالت بحدة
انت بتسألني أنا! المفروض أنا اللي أسألك إزاي قدروا يهربوا منك
أرمان تنفس بعمق صوته بقى فيه نبرة ندم
مش مهم إزاي... المهم إنهم هربوا واكيد هيختفوا تاني وساعتها مش هعرف أوصلها أبدا.
سحر زفرت وهي تضغط على أسنانها
انت غبي.
وقبل ما يرد قفلت المكالمة.
نظرت في الفراغ لحظة قبل ما تبتسم ابتسامة باردة فيها سخرية
مهمة قويتي يا ليلى... انتي في كف إيدي.!
سحر تدخل الغرفة بعد ما الدكتور يخرج خطواتها ناعمة لكنها وراها نوايا مش بريئة. راهب نايم على السرير باين عليه التعب بس عنيه مفتوحة وبيراقبها وهي بتقرب.
سحر بصوت هادي
كنت خاېفة عليك... قلبي كان هيقف وانت جوه في العمليات.
راهب ما يردش بس عينه ما بتتهزش عنها. يشد نفسه ويقعد شويه في السرير. لما تمد إيدهاوتلمس ايده ما يبعدهاش.
سحر تبتسم وتشوفها فرصة تقرب أكتر وتحط إيدها على خده تمسح عليه بحنية
أنا كنت جنبك طول الوقت... ما سبتكش لحظة.
انت حبيبي الراجل اللي اتمنيت اعيش معاه..
راهب يبص لها بعيون ناعسة ملامحه شبه مستسلمة
يقرب منها ما يبعدهاش بصوته واطي
بتحبيني للدرجه دي
سحر بنفس مكسور واشتياق
واكتر ... من أول لحظة شفتك فيها ما كنتش ابن جوزي بعيوني كنت انت الراجل اللي قلبي ناداه...
راهب يقرب أكتر ېلمس وشها بإيده بنظرة فيها حاجة ما تتقريش بسهولة. سحر تستسلم وتقرب
تبوسه...وقبل ما توصل لهدفها صوته يطلع حاد جامد بارد
من اللحظة دي... تنسي.
تنسي كل كلمة قولتيها.
تنسي اللي بينا... وتنسيني كمان.
سحر تتجمد مكانها عنيها بتترجى
قلبها بيقع في رجلها
مالك اتغيرت ليه محسسني إنك أول مرة تقرب مني..!
راهب يقوم من السرير بالعافية يبعدها عنه صوته فيه ڠضب وكراهية لنفسه
أنا اللي غلطت غلطت إني خلتك تفكري للحظة إنك قريبة...
ولا هتكوني فاهمة!
أنتي بالنسبالي... حاجة لازم تتنسى.
سحر بدموع مكتومة
لا انت بتكذب على نفسك...
راهب يفتح الباب ويأشر لها تخرج
لأ أنا فوقت... وإنتي كمان لازم تفوقي.
سحر تطلع من الغرفة بخطوات متخبطة الباب يتقفل وراها بع نف والصوت يرن في ودانها كصڤعة تتسند على الحيطة وتحط إيدها على صدرها كأنها بتمنع قلبها يوقع منها.
تتمتم بمرارة بصوت مخڼوق من البكا
فوقت
فوقت دلوقتي بعد ما فتحتلك قلبي...
بعد ما مشيت ورا إحساسي زي المچنونة
تضحك ضحكة قصيرة يملأها الألم والسخرية
أنت نسيت نفسك بس أنا... أنا الغلطانة.
صدقت إنك محتاجني صدقت نظرتك لمستك سكوتك اللي كان بيقول كل حاجة.
تمسح دموعها بسرعة وتعدل وقفتها تتحول ملامحها من الانك سار للجمود والتصميم
ماشي يا راهب...
من النهارده أنا كمان نسيتك
بس الفرق بيني وبينك...
أنا ما بنساش من غير تمن.!
تلف وتبعد خطواتها أسرع وكل خطوة فيها وعد باڼتقام ناعم... ساكن... قاټل.
عند ليلي
همست بصوت واطي كأنها بتقول لنفسها
رائد...!
ليلى رغم الألم اللي مالي جسمها ورغم الذكريات اللي كانت لسه بتلسعها فجأة نسيت كل ده ووجهها اتغير تحول لبنت صغيرة خاېفة على سرها.
قالت بسرعة بعينين بتترجى
عالية لا... ماترديش..!
عالية خدت نفس عميق
صوتها كان هادي بس حاسم
ماينفعش لازم نرد. هو كلمني لما اختفيتي...
وكنت أتحجج وأقوله إنك في المعمل ومشغولة... وبتسيبي تليفونك في البيت..!
ليلى زفرت وهي تبص من شباك العربيه
بنبرة فيها هروب طفولي