رواية ارناط الفصل الثامن والتاسع بقلم حور طه
المحتويات
حاجة اتحركت من ورا الشجر كأن في حاجة جاية علينا!
عاليه تقرب بحذر تزيح الشجيرات وهي ماسكة في نفسها
فجأة يطلع غزال بني صغير بيجري بخفة ويعدي من جنبهم ويكمل جري في الغابة
ليلي تضحك وهي حط إيدها على قلبها
غزال! يا نهار أبيضأقسم بالله كنت حاسة إنه طالع لنا عفريت!
شهد تبتسم وهي لسه متوترة
يعني مش عفريت أنا حتى مش شايفة بس صوتك خوفني صړخت معاك...
عاليه تضحك
والله يا ليلي العفريت كان هيتخض منك أكتر!
الغزال المسكين تايه ومړعوپ أكتر مننا..
الجو يهدى شوية والضحكة تفك التوتر..
قبل ما يرجعوا للبيت..!
بعد قليل
العربية وقفت قدام بيت صغير متواري بين أشجار كثيفة جدرانه باهتة كأنها شهدت سنين من السكوت والهدوء حواليه كان غريب...
عالية نزلت من العربية أول واحدة فتحت البوابة الحديدية اللي صړخت بصوت صدئ كأنها بتفضحهم. رجعت تبص وراها
يلا... ادخلوا بسرعة.
شهد شدت على إيد ليلى وهي بتهمس پخوف
إحنا فين حاسه ان المكان شكله پيخوف
ليلى قربت منها وقالت بصوت حنين وهي بتلمس كفها
إحنا وصلنا... البيت اللي هنقعد فيه ما تخافيش يا شهد احنا معاكي
شهد رفعت راسها كأنها بتحاول تشوف بعنيها اللي ما بتشوفش بس كل حواسها كانت شغالة.
الريحة كانت مختلفة... ريحة تراب قديم وريحة خشب مبلول...الهدوء كان تقيل... تقيل بشكل يخوف كأن كل حاجة حواليهم بتراقبهم من غير صوت.
صوت المفاتيح في إيد عالية وهو بيخش في الباب الحديدي حسها بالبرد كأنها دخلت مكان مقفول من سنين..
شهد مسكت إيدها بس عينيها كانت مليانة أسئلة
البيت هنا شكله قديم... هو مش بيخوفكوا
ليلى ابتسمت ابتسامة مچروحة بس بتحاول تطمنها
الخۏف مش من البيوت القديمة يا شهد...
الخۏف من اللي كنا فيه. المكان ده أرحم...
عالية قالت وهي بتقفل الباب وبتدور المفتاح فيه
ارتاحوا شوية...أنا هجهزلكم حاجة تاكلوها... كنت عامله حسابي وجايبه شويه حاجات...
بعد مرور عشرة أيام..
راهب بيخرج من المستشفى ملامحه باين عليها الإرهاق لكن عيونه مليانة قلق ولهفة. يدخل غرفه بداخل الفندق بسرعة يلاقي سحر قاعدة كأنها مستنية اللحظة دي.
راهب بقلق وڠضب
شهد فين يا سحر شهد راحت فين!
سحر بابتسامة خبيثة هادئة
مختفية بقالها عشر أيام ومحدش يعرف عنها حاجه.
راهب ينفعل پعنف
عشر أيام! أختي تتخطف وأنا محپوس في المستشفى! إزاي! ليه ماحدش قالي!
سحر ببرود مثير للغيظ
عندي فضول أعرف كنت هتعمل إيه لو عرفت
راهب يقرب منها بخطوات سريعة صوته يتحول لوعيد
كنت حړقت الدنيا ولقيتها.
سحر بثقة مرعبة
ومع ذلك مش هتلاقيها.!
راهب يشك في لهجتها
يعني إيه تقصدي إيه بكلامك ده!
تقوم سحر بهدوء وتجلس على الكرسي المقابل نظرتها ثابتة في عينيه
حتى لو قلبت الدنيا أو شقيت الأرض
برضه مش هتعرف توصل لها.!
راهب يقرب منها أكتر يسند إيده على طرف الكرسي اللي قاعدة عليه يبص لها نظرة كلها ټهديد
عايز اوصل لنهاية الكلامك إنتي عايزة إيه!
سحر تمد إيدها وتلمس خده بأطراف صوابعها بشغف غريب
أنا عايزاك إنت.!
راهب يشد إيدها بقرف ويبعدها عنه بع نف.
انتي تعرفي مكان شهد صح!
تقوم سحر واقفة بتعدل هدومها وبصوت بارد
هستناك الليلة لو جيت ممكن تشوف أختك
لو ماجتش تبقى ضيعت آخر فرصة انك تشوفها تاني
ينفج ر راهب ويمسكها من رقبتها وهو بيص رخ
هق تلك! قوليلي شهد فين! اتكلمي!
سحر تدفعه بعيد عنها بقوة وتضحك ضحكة باردة
حاول ترجع ذكي زي ماكنت
قبل ما تخسر كل حاجة.
غباء سيف اللي لبست وشه
هيوصلك لنفس نهايته الم وت
لو فضلت على غبائك
تخرج سحر من الغرفة وراهب واقف مكانه قلبه بيضرب
متابعة القراءة