رواية ارناط الفصل الثامن والتاسع بقلم حور طه
بشدة وعيونه بتغلي من الڠضب والشك.
عند ليلى
بعد استقرار ليلى وشهد وعالية في البيت خيم هدوء نادر كأن الزمن أخيرا تنفس. جلست ليلى أمام اللابتوب عيناها مرهقتان لكن فيهما لمعة انتصار. كتبت الجملة الأخيرة قرأتها بصمت ثم أغلقت الجهاز وتنهدت براحة كأنها نزعت جبلا من صدرها.
نظرت لعالية وابتسامة عريضة على وجهها
خلصت أخيرا. تعب سنين.
اقتربت عالية منها وعيونها تلمع فخرا
أنا فخورة بيكي البحث ده هيفرق مع ناس كتير.
ليلى بهدوء وصرامة
عشان كده لازم يتوصل لحد موثوق. مش عايزاه يضيع زي البحث الأول بسبب أرناط.
عالية تطمئنها
ما تقلقيش هنفكر بهدوء ونشوف نعمل إيه بس شهد راحت فين
ليلى نظرت ناحية الغرفة
جوه بس مش مرتاحة. عينيها فيها حاجة كأنها بتلملم شتات نفسها. ساكته على طول.
عالية تتحرك
أروح أشوفها
ليلى تمسك بإيدها
سيبيها دلوقتي يمكن الوحدة أمان ليها.
يرن هاتف عالية تبتسم وترد
آه يا ملك إحنا تمام.
ملك من الطرف التاني
طمنوني محتاجين حاجة
ليلى ترد
إحنا بخير وشهد كمان.
عالية تنهى المكالمة
الحمد لله وجودك فرق كتير.
ليلى تنظر لها بامتنان
ملك أنقذتنا. لو ما كانتش لقتلنا البيت ده الله أعلم كنا هنروح فين.
عالية بابتسامة دافية
هي فعلا سند مستحيل ننسى وقفتها.
ثم فجأة تتحرك عالية بهدوء وتفتح باب غرفة شهد.
صمت.
تنادي بصوت منخفض
شهد
تنظر حولها الغرفة فاضية.
ترجع بسرعة
ليلى شهد مش هنا!
ليل راهب واقف قدام مراية ضخمة في غرفة النوم لابس قميص غامق وبنطلون جلد. بيبص لنفسه في عينيه خوف مكبوت وقلق بيزحف جوه ملامحه لكن وراه عزيمة صلبة.
راهب بهمس
مافيش حل دي أختي. حتى لو آخر الطريق چحيم لازم أروح.
ياخد مفاتيحه يخبي سلاح صغير في جيبه الداخلي يفتح باب الجناح رقم 913 بهدوء ويدخل.
الصالة فاضية الإنارة خاڤتة رغم فخامتها. ترابيزات زجاج وإكسسوارات حديثة لكن السكون مرعب. صدى خطواته على الأرضية الفخمة بيكسر الهدوء بشكل غريب.
راهب ينادي
سحر!انتي فين
يطلع صوت كعب نسائي من آخر الجناح. بعدها سحر تظهر على رأس سلم داخلي صغير داخل الجناح لابسة فستان أسود حرير ماشي على جسمها زي الس م. ابتسامتها فيها خبث بارد ونظرتها مليانة أسرار.
سحر بهدوء
عارفة إنك هتيجي
دايما بتيجي لما يكون اللي بتحبهم في خط ر.
راهب يقرب منها صوته مشدود غاضب
فين شهد! و خلي السخافات دي علي جنبوخلصيني!
سحر بتنزل السلم بهدوء بتتمشى حواليه
هتشوفهابس الأول هنعمل اتفاق صغير..
راهب
أنا ما باتفقش مع حد زيك أنتي مريضة!
سحر تقف قدامه تبص في عينيه مباشرة
وأنت هتم وت لو ما شوفتهاش يبقى اسمع كلامي وعيش الليلة على مزاجي وبعدها يمكن تلاقي أختك
راهب بيكز على سنانه عينه بتلف حوالين الغرفة كأنه يدور على أثر لشهد. قلبه مش سايبه بس عقله بيص رخ إنها مصيدة. بصوت غاضب يرد
أنا هكمل لعبتك
سحر بهمس وهي تقترب منه
كنت بستنى اللحظة دي!
حين يبدأ الليل بالكشف لا أحد ينجو من أسراره.
راهب دخل المصيدة وسحر عندها الورقة الأخيرة بس فعلا شهد بين إيديها ولا في لعبة أكبر بتتلعب في الخفاء
وفي البيت المهجور ليلى وعالية بيدورا على شهد لكن المفاجأة اللي هتقابلهم هتغير كل حاجة.
فعلا كانت شهد بأمان
ولا البيت اللي لجأوا ليه كان فخ من البداية
تابعونا
رواية_أرناط
الكاتبة_حور_طه