رواية ارناط الفصل الثامن والتاسع بقلم حور طه
المحتويات
خلاص كلميه انتي... أنا مش هكلمه..!
شهد اللي كانت ساكتة من ساعة ما طلعوا من المكان ابتسمت لأول مرة. ابتسامة صغيرة طلعت من قلبها رغم اللي شافته من طريقة ليلى البريئة وهي بتهرب من مكالمة..!
سألت بنبرة خفيفة
مين رائد... اللي مش عايزة تكلميه
ليلى رفعت عينيها وقالت بصوت شبه هامس
رائد... أخويا الكبير..!
شهد استغربت
طيب ليهمش عايزه تكلميه
أكيد هو قلقان عليك..!
عالية مدت التليفون لليلى
صوتها كان دافي وهو بيحاول يطمنها
ردي عليه وطمنيه. انتي عارفة أخوكي لما بيقلق ممكن يصحى الصبح يلاقي نفسه حاجز طيارة وجايلك هنا. وأنا وانتي مش ناقصنا ده دلوقتي... خليني أركن شوية وانتي اهدي وكلميه..!
ركنت العربية على جنب وفتحت الباب الخلفي. مدت إيدها برقة علشان تساعد شهد تنزل
تعالينشم شويه هوا لحد ما ليلى تخلص.. مكالمتها..!
ليلى كانت ماسكة التليفون في إيدها بتبص فيه كأنه بيزن فوق قلبها. حاولت ترتب ملامحها تخفي كل الدموع اللي جواها وردت بصوت هادي وهي بتحاول تبان طبيعية
أيوه يا رائد... عامل إيه يا حبيبي
صوت رائد جه مليان قلق كأنه مستني اللحظة دي بقاله أيام
إيه يا ليلى قلقتيني عليك! كل ما أرن على.. تليفونك عالية ترد وتقول لي إنك في المعمل... للدرجة دي مشغولة مش قادرة تفضي نفسك دقيقتين تطمني أخوكي... اللي بيحبك..!
ليلى عضت شفايفها وهي بتحاول..
تسيطر على ارتجاف صوتها
أنا آسفة يا رائد... اليومين دول فعلا كنت مشغولة.. قوي في البحث. بس أنا كويسة طمني عليك..!
رائد رد بعد لحظة صمت صوته كان مخڼوق
ناقصني وجودك يا ليلى... أنا عارف إنك بتحاولي تحققي حلمك بس نفسي ترجعي. البلد من غيرك فاضية... وجدو دايما بيسأل عليكي. بيقول ليلى هترجع إمتى
قلب ليلى اتشد ودمعة نزلت على خدها وسابت أثر حارق كأنها بتمسح الشوق والذنب
سلم لي عليه... أنا كمان مشتاقاله. مفتقدة حضنه... ومحتجاه أوي. بس مقدرش أرجع دلوقتي. مش قبل ما أخلص اللي بدأت فيه..!
رائد قال بصوت مكس ور
خلي بالك من نفسك... وجدو نايم دلوقتي بس حاولى تكلميه بكرة هو مشتاق يسمع صوتك..!
ليلى أغمضت عنيها ومسحت دمعتها بسرعة
حاضر. سلم لي عليه كتير... قول له إنه وحشني.. وإني بحبه... وإني هارجع له في يوم... بس مش.. دلوقتي..!
ليلى كانت لسه بتنشف دموعها بعد المكالمة تحاول ترجع نفسها وتخبي الاشتياق اللي كسرها من جوه.
عالية مدت إيدها بهدوء وخدت التليفون منها
انا هعمل مكالمه وبعدين نتحرك تمام
مشيت بعيد شوية صوتها بدأ يختفي وسط الأشجار.
ليلى لفت على شهد شالت خصلة شعر طايرة من على وشها وقالت بنبرة هادية مليانة حنية
إنتي كويسة بردتي تحبي تقعدي في العربيه
شهد ابتسمت بخفة مسكت إيد ليلى
طول ما إنتي معايا أنا مطمنة. وبعدين الجو حلو
فجأة...
الأشجار قدامهم بدأت تتحرك أوراق بتتهز غصون بتصدر صوت م ړعب كأنها بتتقطع وظل ضخم بدأ يخرج من بينها.
ليلى اتسعت عينيها وشهها شحب فجأة وص رخت بكل خۏفها
اهربي!
شهد اتجمدت مكانها ما شافتش حاجة
بس ص رخة ليلى زرعت ال ړعب جواها
وص رخت هي كمان من غير ما تفهم إيه بيحصل.
عالية جريت عليهم مڤزوعة قلبها وقع من صوت الصړيخ
في إييييييه!! بتصرخوا ليه!!
بصت حواليها بعين بتدور على أي خط ر على أي تفسير بس المشهد كان مرعب... ولسه ما بانش وش اللي خارج من الأشجار..!
البارت 9 من روايه ارناط
عاليه تجري على صوت ليلي وشهد وهما
بيصرخوا تقرب منهم بسرعة وهي بتلهث
في إييييييه!! بتصرخوا ليه!!
ليلي بإيد مرتعشة وهي بتحاول تحمي شهد
في
متابعة القراءة