رواية عهد الغرام الجزء الثالث أسيرة في مملكة عشقه الفصل الخامس عشر بقلم سيليا البحيرى
رواية عهد الغرام الجزء الثالث أسيرة في مملكة عشقه الفصل الخامس عشر بقلم سيليا البحيرى
أسيرة في مملكة عشقه
فصل 15
بعد عدة أيام في مكتب الجد نادر
داخل مكتب فخم يحمل في زواياه عبق التاريخ والأصالة جلس الجد الأكبر نادر على كرسيه الوثير خلف مكتبه العتيق وأمامه ابنه عادل وإلى جانبهما محمود الصاوي يتبادلون الحديث بصوت خاڤت.
فجأة يفتح الباب پعنف ليظهر سليم ملامحه كانت متجهمة وعيناه تحملان إصرارا لا يمكن تجاهله.
سليم بصوت حازم وهو يتقدم إلى منتصف الغرفة جدي بابا عمي محمود خلاص طفح الكيل! لازم أعرف السبب الحقيقي ورا إصرارك على زواج غزل من غيث!
نظر إليه الثلاثة بهدوء لكن لم يجب أحد كأنهم كانوا يتوقعون قدومه بهذه الطريقة.
سليم متابعا بنبرة أكثر حدة أنا مش غبي وعارف إنك ما بتاخد قرارات اعتباطية يا جدي فيه سبب وسبب كبير كمان وإلا ما كنت تصرفت بالطريقة دي!
تنهد محمود بعمق بينما ظل عادل صامتا وكأنهما تركا الأمر لنادر ليكون هو من يتحدث.
أما الجد نادر فبقي هادئا ينظر إلى حفيده كما لو كان يزنه بعينيه قبل أن يميل إلى الأمام مستندا إلى المكتب ثم قال بصوت منخفض لكنه حمل ثقل السنين
نادر سليم أنت رجل ذكي وبتفكر بعقلانية عشان كده هفهمك حاجة أحيانا فيه أمور لازم تحصل قبل ما يجي وقتها حماية لأشياء أهم
سليم بحدة كلامك غامض! أي حماية غزل مش بحاجة لحماية! إحنا موجودين أنت موجود العيلة كلها واقفة معاها!
نادر بنظرة ثابتة أيوه لكن في حاجات أكبر مننا يا سليم حاجات إحنا حتى الآن ما نعرفش كل أبعادها
عبس سليم بينما تبادل محمود وعادل نظرات متوترة وكأنهما يعرفان ما سيقوله نادر لكنه شيء لا يريدان الحديث عنه.
نادر متابعا ببطء وكأنه يزن كلماته بعناية غيث مش مجرد شاب محترم ولا مجرد اختيار مناسب هو المفتاح سليم. المفتاح لحماية غزل وحماية العيلة كلها.
سليم متراجعا قليلا وهو يحدق بجده پصدمة حماية من إيه
نادر ينظر إليه مباشرة بنظرة قوية من شيء لو عرفته دلوقتي مش هتقدر تتعامل معاه ولا هتفهمه لكن لما ييجي الوقت هتعرف إن القرار ده كان الصح.
ساد الصمت صوت عقارب الساعة كان الشيء الوحيد الذي يسمع في الغرفة بينما كان عقل سليم يعمل بسرعة يحاول الربط بين كلمات جده الغامضة إحساسه الداخلي يخبره أن الأمر خطېر لكنه أيضا يعلم أن جده نادر لم يتخذ هذا القرار إلا لسبب وجيه.
سليم بصوت منخفض لكنه حازم طيب هثق فيك وهثق في قرارك بس لو فيه خطړ فعلا لازم أكون عارف كل التفاصيل وقتها.
نادر بابتسامة خفيفة تحمل الكثير من المعاني لما ييجي وقته يا سليم هتعرف كل حاجة.
نظر سليم إلى والده عادل ثم إلى محمود لكنه لم يجد إجابة مختلفة في وجوههم فقط صمت ثقيل وكأنهما يعلمان أن الجد قال كل ما يمكن قوله في الوقت الحالي.
أخذ نفسا عميقا قبل أن يمرر يده في شعره بتوتر ثم استدار ليغادر لكن وهو يضع يده على مقبض الباب سمع صوت جده مجددا
نادر بصوت هادئ لكن يحمل ثقلا رهيبا خلي عينك على غزل كويس.
توقف سليم لثانية قبل أن يخرج وهو يشعر بأن هناك شيئا أكبر بكثير مما يتخيله لكن الوقت لم يحن بعد ليكشف الستار عنه
المشهد ينتهي على نادر الذي يراقب الباب المغلق وعادل ومحمود اللذان يتبادلان نظرات صامتة كأنهما يعرفان أن المستقبل يحمل ما لا يمكن تجنبه
في غرفة غزل
تجلس غزل على سريرها يديها مشدودتان في كفيها وجهها محمر