رواية عهد الغرام الجزء الثالث أسيرة في مملكة عشقه الفصل الخامس عشر بقلم سيليا البحيرى

موقع أيام نيوز

إلى ابنه بتمعن ثم تنهد وأشار إليه بالجلوس.
رمزي بهدوء لكنه جاد اسمع يا ابني إحنا مش عيلة طماعة وأنت عارف ده صحيح الجوازة دي غريبة بس الراجل عنده أسبابه وواضح إنه مش بيهزر.
شيرلين تهز رأسها بموافقة إحنا ناس بسيطين عمرنا ما تخيلنا نرتبط بعيلة الشرقاوي بس من اللي شوفناه النهارده واضح إنهم مش بيتعاملوا معاك كحد غريب.
ظل غيث صامتا للحظات قبل أن يتنهد ويضع رأسه بين يديه.
غيث بصوت منخفض لكنه مثقل بالأفكار غزل أصلا مش عايزة الجوازة دي شفتوا نظرتها شفتوا كلامها هي شايفة إنها مسجونة وسط عيلتها و جوازي منها هيكون القيد الأخير ليها.
ساد الصمت لثوان قبل أن يتحدث أمجد بحماس وهو يرفع يده وكأنه اكتشف الحل السحري.
أمجد بابتسامة واسعة بسيطة! ما تتجوزهاش!
رمزي بتنهيدة وهو ينظر لابنه الصغير يا بني إنت فاكرها لعبة!
شيرلين تنظر إلى غيث بجدية بص إحنا عمرنا ما هنجبرك على حاجة القرار في إيدك بس خليك عاقل فكر كويس قبل ما تاخد أي خطوة.
ظل غيث صامتا بينما أفكاره تتلاطم پعنف في رأسه الزواج من فتاة لا تريده ولكن لعائلة تضع ثقتها فيه. لماذا هو وما السر وراء هذا الإصرار
المشهد يغلق على نظرات غيث الشاردة وأمجد الذي يجلس على الأرض يراقب الجميع وكأن الأمر مجرد مغامرة مسلية بالنسبة له
في غرفة غزل فيلا الشرقاوي
غزل جالسة على سريرها عيناهما ټغرق في الحزن شعرها البني الفاتح مبعثر حول وجهها النحيف. كان الصمت يلف الغرفة فقط همسات الهواء تداعب الستائر. فجأة يفتح الباب وتدخل شخصية صلبة لكنها محبة سليم والد غزل. خطواته الواثقة تتوقف أمام الباب لحظة ثم يدخل بهدوء يتوقف عند طرف السرير وهو يراقب ابنته بصمت لثوان.
سليم بصوت حنون وهو يقترب منها غزل يا حبيبتي في حاجة مش مظبوطة هنا
غزل ترفع عينيها نحوه وتتأمل ملامحه الجادة ثم تنهدت وأخفضت رأسها من جديد.
غزل بصوت منخفض مليء بالحزن مش عارفة يا بابا. أنا مش عايزة الجواز ده. أنا مش جاهزة ليه. مش هقدر أكون زي باقي البنات وأحط نفسي في الحتة دي
سليم يقترب منها أكثر يجلس على طرف السرير بالقرب منها ثم يضع يده على كتفها برفق.
سليم بحنان وهو يربت على كتفها أنا فاهم يا غزل فاهم إنك مش عايزة تتحملين المسئولية دي أو إنك تحسين إن حياتك هتتغير. بس زي ما أنا عايزك تحققي أحلامك عايزك كمان تشوفي الصورة الكاملة.
غزل ترفع رأسها لتلتقي عيناها بعيني والدها ترى فيهما حبا صادقا وخوفا عليها.
غزل بقلق بس الزواج ده هيوقفني عن تحقيق أي حاجة يا بابا. أنا مش عايزة أكون مقيدة بحياة مفيهاش حرية.
سليم ينظر إليها بعينين مليئتين بالحكمة والحنان ثم يتنهد وكأنه يريد أن يشاركها شيئا يخفف من قلقها.
سليم بصوت هادئ الزواج مش قيد يا غزل مش معناه إنك هتسجني نفسك. الحقيقة الجواز مش بيعني إنك تخسري نفسك أو أحلامك. في ناس بتقدر توازن بين حياتها الشخصية وبين حاجات تانية في حياتها. وبعدين غيث مش أي حد. هو شخص محترم جدا هيسندك ويشجعك.
غزل تلتزم الصمت عيونها مليئة بالتساؤلات بينما والدها يواصل الحديث بحب وحنان.
سليم بابتسامة محبة أنا عارف إنك لسه شايلة الهم ده في قلبك وإنك مش متأكدة. بس خليكي قوية. غيث مش هيفرض عليك أي حاجة وهتكونوا فريق واحد. وأنا واثق إنك هتلاقي طريقة توازن فيها بين حياتك وحياته وتحققي كل حلم ليكي.
غزل تبقى صامتة لبرهة تفكر في كلام والدها ثم
تنظر إليه وفي عينيها لمحة من التردد.
غزل بصوت منخفض يعني إنت شايف إن ده الصح
سليم يبتسم بلطف ويرتفع صوته وهو يجيبها بحنان.
سليم بإصرار هادئ أكيد يا غزل. أنا واثق إنك هتكوني سعيدة. وإحنا كلنا هنا عشانك هنسندك في كل خطوة.
غزل تأخذ نفسا عميقا ثم تبتسم بابتسامة صغيرة على الرغم من الحزن الذي لا يزال في عيونها.
غزل بهمسات خفيفة خلاص بابا. هحاول أقبل ده بس لازم أعرف إزاي أحقق أحلامي برضه.
سليم يبتسم بحب ويعطيها قبلة على رأسها قبل أن ينهض ليغادر الغرفة وهو يتركها تفكر في القرار الذي سيكون له تأثير كبير على حياتها القادمة.
سليم وهو يغادر الغرفة هتنجحي في كل حاجة يا غزل وأنا واثق فيك.
المشهد يغلق على غزل جالسة على سريرها تفكر بعقل وقلب مليء بالتردد والتحدي......

تم نسخ الرابط