رواية عهد الغرام الجزء الثالث أسيرة في مملكة عشقه الفصل الخامس عشر بقلم سيليا البحيرى

موقع أيام نيوز

من الڠضب عيناها الزرقاوان تشتعلان رفضا. أمامها يقف سليم ابن عمها واضعا يديه في جيبيه بينما تجلس ميار ابنة خالها على كرسي بجوارها تحاول التحدث معها بلطف لكن غزل كانت كالقنبلة الموقوتة.
غزل بانفعال وهي تنهض واقفة مستحيل! مش هتجوز! لا غيث ولا غيره!
سليم بهدوء لكن بحزم طب ليه مش غيث بالذات أنت أصلا شايفاه شخص كويس.
غزل بحدة غيث طيب جدا ومحترم وراجل يعتمد عليه بس مش معنى كده إني أتجوزه! أنا مش مستعدة ولا عمري فكرت في الجواز أصلا!
ميار بتنهيدة وهي تحاول تهدئتها طب ممكن تهدي ماحدش قال إن الجواز هيتعمل بكرة الصبح بس جدو نادر مصر وأنت عارفة لما يقرر حاجة صعب يتراجع.
غزل تضع يديها على رأسها بعصبية ده اللي مجنني! ليه جدو مصمم بالشكل ده إيه اللي مخليه مستعجل كده أنا لسه صغيرة عندي أحلامي حياتي شغلي مستقبلي!
سليم يقترب منها ويضع يده على كتفها بلطف غزل محدش قال إن الجواز هيوقفك عن تحقيق أحلامك. بالعكس غيث مش من النوع اللي هيقيدك أنت عارفاه كويس ده حتى أكتر واحد بيشجعك دايما.
غزل تبعد يده بانفعال مش فاهمين قصدي! أنا مش ضد غيث بس مش عايزة الارتباط ده دلوقتي! مش عايزة حد يحط لي حدود لحريتي ولا حد يتحكم في قراراتي حتى لو كان أطيب إنسان في الدنيا!
ميار برجاء غزل إحنا فاهمين إنك مستقلة وعايزة تعيشي حياتك بطريقتك بس الزواج مش نهاية العالم! ممكن تلاقوا طريقة تخلي الجواز ده مناسب ليكم الاتنين.
غزل بإصرار وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها ومين قال إني لازم ألاقي طريقة أصلا أنا مش موافقة وأول ما أشوف جدو هقوله إني مش هعمل حاجة ڠصب عني!
سليم يرفع حاجبه بمكر هتقفي قدام جدو نادر وتقوليله لأ
توقفت غزل وشعرت للحظة بأنها قد دخلت معركة لا تملك كل أسلحتها فيها لكنها لم تكن من النوع الذي يستسلم بسهولة.
غزل بجموح أيوه هقوله!
تبادل سليم وميار نظرات تحمل الشك في كلامها لكنهما يعرفان أنها عنيدة ولن تستسلم بسهولة.
ميار بابتسامة صغيرة حلو وهنشوف جدو هيقول إيه.
سليم وهو يهز رأسه بس أنا متأكد إن غيث مش الشخص اللي المفروض ترفضي الجواز منه بالشكل ده لأنه فعلا واحد يستاهل.
غزل تشيح بوجهها هو يستاهل كل خير بس أنا مش هغير رأيي.
ساد الصمت للحظات قبل أن تتنهد ميار وتنهض ثم نظرت إلى سليم الذي هز رأسه باستسلام.
ميار بهدوء طيب إحنا حاولنا بس أتمنى تفكري كويس لأن شكل الموضوع أكبر من مجرد جواز عادي.
سليم بصوت منخفض لكنه جاد وأتمنى لما تواجهي جدو تكوني مستعدة للرد على اللي هيقوله.
نظر إليها نظرة طويلة قبل أن يغادر مع ميار تاركين غزل في غرفتها تفكر بكلماتهم لكن عنادها كان أقوى من أي شكوك قد تراودها.
المشهد ينتهي على غزل التي تجلس مجددا على سريرها تحاول أن تستوعب كل ما يحدث لكنها كانت تعرف شيئا واحدا لن تجبر على الزواج حتى لو كان العريس شخصا رائعا مثل غيث
خرج سليم وميار من غرفة غزل وهما يتبادلان نظرات محبطة لم يتمكنا من إقناعها ولو قليلا. وبينما يسيران في الممر فوجئا بظهور إياد عم غزل وسليم الذي كان يسير بخطوات واثقة مرتديا قميصا مفتوح الزر العلوي بابتسامة مرحة على وجهه.
إياد بمرح وهو يضع يديه في جيبيه مالكم يا أولاد شكلكم طالعين من معركة
ميار بتنهيدة مرهقة مش غلط فعلا كانت معركة!
سليم وهو يعقد ذراعيه غزل رافضة الجواز نهائيا مهما حاولنا
تم نسخ الرابط