رواية عهد الغرام الجزء الثالث أسيرة في مملكة عشقه الفصل الخامس عشر بقلم سيليا البحيرى
المحتويات
فشعر بانقباض غريب في صدره وكأن قلبه أخبره بما سيقال تاليا.
نادر بهدوء حاسم قررت إن غيث هيتجوز غزل قريبا.
ساد الصمت الصدمة شلت الجميع حتى أمجد الذي كان يلعب بأصابعه توقف وحدق بذهول في جده. رمزي وشيرلين لم ينطقا بكلمة وكأن عقولهم تحتاج إلى وقت لاستيعاب ما سمعوه. أما غيث فقد شعر وكأن قلبه توقف للحظة.
شيرلين بتوتر وارتباك واضح ججواز حضرتك بتتكلم جد
رمزي يحاول استعادة توازنه بصراحة إحنا مصډومين!
غيث بصوت متردد لكنه قوي جدي نادر حضرتك متأكد من القرار ده أنا مش فاهم ليه
ابتسم الجد نادر وكأنه كان يتوقع ردود الفعل هذه. نهض من مكانه وسار ببطء نحو غيث ثم وضع يده على كتفه بتلك الهيبة الأبوية التي يمتلكها.
نادر بلطف وحكمة فاهم استغرابك يا بني وحقك تسأل. لكن أنا مش من الناس اللي بياخدوا قرارات عشوائية عندي أسبابي وأسباب قوية كمان.
شيرلين بتوجس بس غيث وغزل لسه بيدرسوا وزواجهم المفاجئ مش هيكون صعب عليهم
نادر يبتسم مطمئنا أنا مش طالب منهم يسيبوا دراستهم بالعكس هيكملوا حياتهم مع بعض ويدرسوا سوا. أنا شايف إنهم مناسبين لبعض أكتر من أي حد وغيث شاب محترم وشريف ودي الحاجة اللي تخلي أي أب يثق إنه هيحمي بنته.
نظر رمزي إلى نادر بتمعن ورغم صډمته لم يجد أي أثر للطمع أو المصالح في كلام الرجل بالعكس بدا الأمر وكأنه يرى شيئا أكبر من الجميع. الټفت إلى غيث الذي كان لا يزال في صدمة ثم إلى شيرلين التي كانت تعض شفتيها بتوتر.
رمزي بعد لحظات صمت إحنا ناس بسيطين وعمرنا ما طمعنا في حاجة لا مال ولا سلطة بس القرار ده كبير ومحتاج وقت للتفكير.
نادر بابتسامة مطمئنة وأنا مقدر ده بس صدقني القرار في صالحهم هما الاتنين وأنت أكتر واحد عارف إن غيث راجل يعتمد عليه.
كان غيث لا يزال يحاول استيعاب الأمر عيناه تائهتان لكن جزءا منه شعر بشيء غريب وكأنه في أعماقه لم يكن رافضا الفكرة كليا بل فقط لم يستوعبها بعد.
شيرلين بصوت هادئ بعد تفكير إحنا نثق في ابننا ولو هو موافق يبقى إحنا موافقين.
أمجد بحماس طفولي غير مدرك لوقع الأمر يعني غزل هتبقى مرات غيث! هتبقى أختي!
ضحك الجد نادر بينما نظر إليه الجميع بدهشة أما غيث فاكتفى بالنظر إلى شقيقه الصغير بنظرة معقدة وكأن عقله لم يقرر بعد كيف يشعر حيال ذلك.
رمزي بهدوء وهو ينظر لابنه القرار الأخير ليك يا غيث إنت شايف إيه
ارتبك غيث لم يكن مستعدا لإجابة مباشرة لكن نظرات الجميع كانت تنتظر رده.
المشهد ينتهي على غيث الذي يعقد حاجبيه بتوتر بينما يحاول استيعاب القرار الذي سيغير حياته بالكامل
ساد الصمت لثوان بعد سؤال رمزي لغيث لكن قبل أن يتمكن الأخير من الرد انطلق صوت حاد وجاد كالرعد في القاعة.
سليم بصوت صارم وهو ينظر إلى غيث بحدة قبل ما تفكر ترد لازم تعرف حاجة كويسة يا غيث. زواجك من غزل مش مجرد قرار بسيط دي مسؤولية وأي خطوة غلط منك مش هتعدي بسهولة.
اتسعت عينا غيث قليلا لكنه بقي صامتا يحاول الحفاظ على هدوئه رغم التوتر الذي بدأ يتسلل إلى صدره. أما أمجد الصغير الذي كان يجلس بجوار والدته فقد تقلص جسده قليلا وبدأت شفتاه ترتجفان وهو ينظر إلى سليم بړعب.
أمجد يهمس پخوف وهو يتمسك بيد والدته ماما الراجل ده مرعب!
انتبه سليم إلى الطفل الصغير المړتعب فزفر بضيق قبل أن يشيح بوجهه عنه. أما شيرلين فاحتضنت ابنها بحنان
متابعة القراءة