رواية عهد الغرام الجزء الثالث أسيرة في مملكة عشقه الفصل الثامن عشر18 بقلم سيليا البحيرى

موقع أيام نيوز

ببرود
"آه رحتها كذا مرة قبل كده... السفر مش حاجة جديدة بالنسبة لي."
غيث (يبص لتحت شوية وبعدين يبتسم بحرج)
"أما أنا... فدي أول مرة أسافر بره مصر."
غزل لأول مرة من ساعة ما قعدوا تبص له تلاحظ لمعة في عينيه... نفس اللمعة اللي بتكون في عيون العيال الصغيرة لما يشوفوا حاجة مبهرة لأول مرة.
غزل (بهدوء مستغرب)
"بجد عمرك مسافرت قبل كده"
غيث (يهز راسه ويبتسم بصدق)
"لا ماكانش عندنا المقدرة على كده بس كنت دايما بحلم إني أزور باريس... ماكنتش متخيل إن أول مرة هاروحها هتكون في شهر العسل."
غزل سكتت شوية عينيها بتتنقل عليه وهو بيتفرج على المنظر من الشباك باين عليه كأنه عيل صغير شايف الدنيا لأول مرة. هي ماكانتش عاوزة الجوازة دي ماكانتش عاوزة حد يفرض عليها حاجة بس دلوقتي هي هنا معاه... ومش قادرة تنكر إنه شخص كويس... يمكن أكتر مما كانت متخيلة.
غيث (بصوت هادي وواثق)
"غزل أنا عارف إنك ماكنتيش موافقة على الجوازة دي... بس أنا بوعدك بحاجة."
غزل بتبص له بحذر فيكمل كلامه بثقة
غيث
"مش هاجبرك على حاجة ولا هحاول أفرض نفسي عليكي. كل اللي بطلبه منك إننا نحاول نعيش سوا على الأقل الفترة دي... وبعدها لو كنتي لسه مش عاوزة العلاقة دي عمري ما همنعك."
كلامه كان صادق مش محاولة استعطاف أو كسب تعاطفها وده خلى غزل تفضل باصة له أكتر من اللازم. بعدين أخدت نفس هادي ورجعت راسها ورا وسكتت لحظة قبل ما تهمس
غزل
"مش عارفة إيه اللي مستنينا قدام بس... ماشي نحاول."
غيث ابتسم بخفة وبص لها للحظة قبل ما يرجع يبص للشباك بيتأمل السما الزرقا اللي ممدودة قدامه... يمكن يمكن بس الجوازة دي يبقى ليها فرصة حقيقية
في مكتب سليم فيلا عائلة غزل
يجلس سليم خلف مكتبه الضخم عينيه مثبتة على شاشة اللاب توب بينما يراجع بعض التقارير. ملامحه جادة كعادته لكنه لا يبدو متوترا فهو رجل يعرف كيف يسيطر على الأمور. فجأة يفتح الباب بهدوء وتطل ميار برأسها تبتسم بخفة وهي تراه غارقا في عمله كعادته.
ميار (بمزاح ناعم)
"هو أنا منافسة للأوراق دي ولا ممكن آخد شوية من وقتك"
يرفع سليم نظره فورا وبمجرد أن يراها تتبدل ملامحه تتلاشى الصرامة لتحل محلها نظرة دافئة لا يراها أحد غيرها. يبتسم ابتسامة صغيرة لكنه لا يرد فقط يشير لها بأن تقترب.
تدخل ميار وتغلق الباب خلفها ثم تتقدم إليه بخطوات هادئة قبل أن تتكئ على مكتبه تنظر إليه بحب واضح بينما يعقد هو ذراعيه مستمتعا برؤيتها أمامه.
سليم (بصوت منخفض لكنه دافئ)
"إنت عارفة إنك الوحيدة اللي أسمح لها تعطلني عن شغلي صح"
ميار (تغمز بعفوية)
"أكيد وإلا كان زماني مطرودة برا المكتب."
يضحك سليم بصوت خاڤت ثم يمد يده ويمسك بكفها يعبث بأصابعها برقة كما اعتاد دائما عندما يكونان بمفردهما.
سليم (بهدوء وهو ينظر لعينيها)
"عارفة لسه مش مستوعب إن بنتنا الكبيرة اتجوزت... وكأنها كانت بتجري في البيت من يومين بس."
تنظر له ميار بحنان ثم تجلس على حافة المكتب قريبة منه تميل نحوه قليلا وهي تهمس
ميار
"وأنا كمان حاسة بنفس الشعور... فاكرة أول يوم جبتها فيه للدنيا كنت خاېف عليها أكتر مني!"
سليم (يبتسم وهو يتذكر)
"كنت صغيرة أوي... كنت خاېف عليكم انتوا الاتنين كنت بحس إني مسؤول عنك أكتر من أي شيء تاني."
ميار (تضع يدها على يده برقة)
"وأنا دايما حسيت بالأمان معاك يا سليم... رغم فرق السنين بينا عمري ما حسيت إنك أكبر مني كنت دايما راجل بقلب شاب راجل كنت بحبه من وأنا بنت صغيرة... ولسه
تم نسخ الرابط