رواية ارناط الفصل 18-19 بقلم حور طه

موقع أيام نيوز

البارت 18من روايه ارناط 
جلسوا جميعا في الصالون
بعد أن أزالوا بعضامن شوق الغياب الطويل
والسکينة تتسلل بهدوء بين أنفاسهم!
قال رائد وهو ينظر إلى عاليه
أنا هشوف واحدة تيجي تنضف الشقة
اللي فوق عشان عاليه وشادي يقعدوا فيها!
عاليه ردت بإحراج وهي تبص في الأرض
ماتشغلش بالك يا رائد أنا هشوفلي بيت قريب
لكن أكمل اللي لسه شايل شادي 
في حضنه بص لها بحنان وقال
البيت هنا كبير وانتي زيك زي ليلي
وبعدين... انتي عايزة تبعدي عن صحبتك
عاليه بصت لليلي وضغطت على إيدها بحب
ليلي مش صاحبتي يا جدو ليلي أختي
وما ليش غيرها في الدنيا بعد ما أهلي ماتوا!
ليلي نزلت دمعة من عينها
وحتت إيد عاليه بإيدها التانية
وأنا لو كان عندي أخت حقيقية
ماكنتش هتكون أحن ولا افضل منك!
رائد قاطعهم بضحكة وهو يقوم من مكانه
طيب على ما تخلصوا المسلسل الدرامي ده
أنا طالع أشوف حد ينضف الشقة اللي فوق!
ضحكوا كلهم ومسحوا دموعهم في نفس اللحظة كأن الضحك والمشاعر اختلطوا ببعض!
أكمل بص لشادي وقربه من صدره وهو يقبله بحنية
وبعدين أنا حبيت شادي من أول لحظة شلته فيها... حسيت كأنه شق قلبي وقعد فيه من غير استئذان
ليلي وعاليه تبادلوا نظرات طويلة
نظرات فيها ألف كلمة وأكتر من سر!
نظراتهم كانت بتحكي اللي لسه متقالش
وأكمل وهو فرحان بحفيد مش عارف إنه حفيده فضل يضحك لشادي ويحضنه
من غير ما يعرف إن الطفل اللي في حضنه
مش ابن عاليه لكن ابن ليلي!
بعد مرور أربعة أيام
البيت ساكن لكن الصمت فيه له صوت
عبد الحميد واقف في نص الصالون
عينه بتقدح شرار عضلات وجهه مشدودة
كأنه بيقاوم بركان جواه!
سحر قاعدة على الكرسي حاطة إيدها على بطنها.. كأنها لسه خارجة من معركة ملامحها شاحبة
تمثل الألم والإرهاق ببراعة!
عبد الحميد صوته عالي ثابت بيقطع الصمت
البيت ده... مش عايز أشوفك فيه تاني يا راهب!
راهب يتقدم بخطوتين
صوته غاضب مبحوح من الۏجع
انت بتطرد ابنك علشان واحدة زي دي!
عبد الحميد يرفع صباعه في وشه صوته مر
اتكلم بأدب اللي بتتكلم عنها دي تبقى مراتي
أنا ما بطردكش علشانها...
أنا بطردك علشان مش قادر أبص في وشك!
انت السبب في مۏت أخوك... وهو لسه ما كملش حتى شكل الإنسان كان مجرد شوية ډم!
راهب يبتسم بۏجع بعين فيها تحدي
بجد بجد مصدق الكذبة دي
مصدق إن واحد في سنك
بعد اللي حصله يقدر يخلفولا إيه
عمتك بطلت تشوف خلاص
عبد الحميد صوته يرتعش 
من الڠضب بيقاوم الانفجار
اطلع بره... ما تورينيش وشك تاني!
انت زي الفيروس... كل اللي يقرب منك يتسمم!
ډمرت أختك... سبتها كفيفة
بتتخبط في الظلام لوحدها
ولما عرفت إن سحر حامل...
قټلت الطفل بطنها!
ولك عين بعد كل ده تتكلماطلع بره!
راهب صوته مكسور
وعينه بتلمع من الذل والخذلان
انت كبرت وخرفت...
معقول مش شايف الحقيقة
عبد الحميد يندفع عليه
وضربه بالقلم صوت الصڤعة دوى في المكان
اخرس! ما تسمعنيش صوتك تاني...
اطلع بره مافيش ليك مكان هنا!
راهب ما اتكلمش نظرته كانت هي اللي بتحكي خرج وهو بيشد نفسه بصعوبة مشي للجنينة
الهوى بيقرص وشه بس اللي بيقرص قلبه أقسى
راهب بيطلع موبايله صوته غليظ
يوسف... كلم الما وخليها تبعتلي كل الإيميلات...
اللي تخص الشغل لازم توصلني بسرعة!
قبل ما يوسف يرد حس بنفس أنفاسها ورا ضهره. سحر وقفت جنبه وهمست في ودنه بنفس نبرة صوت يوسف
سحر بنبرة باردة
الما... ماجتش النهارده
اترش عليها ميه ڼار وهي دلوقتي في المستشفى...
راهب لف لها عيونه متسعة بدهشة مړعوپة
راهب بصوت مش مصدق
انتي انتي اللي عملتي كده فيها!
سحر بخبث وهي بتقرب منه نبرتها هادية وقاټلة
أنا
أنا ما بحبش أعدائي يختاروني خصم
أنا بشفق

تم نسخ الرابط