رواية ارناط الفصل 18-19 بقلم حور طه
المحتويات
تبدأ
لكن المفتاح الحقيقي... لسه في جيبي
تلف ليلى وتبص حواليها كأنها بتتأكد إن مافيش حد ثم تمشي بخطوات ثابتة وكأنها داخلة على مرحلة جديدة كانت بتحضر لها من الاول!
داخل سيارة متوقفة أمام بيت صغير
على أطراف المدينة!
راهب قاعد جنب يوسف
عينه على البيت بعينين فيها مكر قديم
وأصابعه بتطقطق على تابلوه العربية
راهب بهدوء سام
شايف البيت ده
جوه البيت ده... أكبر سر مدفون
في حياة سحر الطوخي!
يوسف بفضول
سر إيه
راهب بابتسامة جانبية
ابنها.
الولد اللي محدش يعرف عنه حاجة عاش هنا!
يوسف ينقلب صوته لصدمة
سحر عندها ولد! إزاي
ده حتى عمي عبد الحميد مايعرفش
راهب
عمري ما شوفت غلطة استخبت حلو
مهما اتخبت بتسيب ريحة...
وأنا شميت الريحة دي من زمان
لكن عمك ده بيشوف تحت رجله
وهو لابس النظاره بالعافيه
يوسف ساخر
طيب وبعدين هنعمل إيه
يعني عايزنا نخطف طفل!
راهب يقهقه
لأ يا يوسف إحنا ناس متربيين
هننزل ناخده عادي زي ما سحر كانت بتعمل
يوسف بتعجب
أيوه سحر مش إحنا
هي لما بتبعت حد بيبقى معروف
للدادة اللي بتربي الطفل
لو نزلنا إحنااست اللي جوه دي هتطلعنا هاشتاج
راهب يرفع تليفونه
عشان كده تليفونه معايا.
أول ما توصل هناك الدادة هتتصل وأنا اللي هرد
وهديها صوت مألوف يخليها تسلمك راكان وهي مطمنة
يوسف ينفجر ضاحكا
والله يا راهب انت شيطان بعينين بني آدم
طيب رايح!!
روايه_ارناط
الكاتبه_حور_طه
صلي على الحبيب
البارت 19من روايه ارناط
دخلت ليلي الغرفة بهدوء خطواتها ساكنة كأنها تمشي على أطراف الغياب عينيها مش شايفة اللي قدامها عقلها بعيد تماما عن المكان اللي واقفة فيه
كانت عاليه بتغطي شادي في سريره
ولما شافت ليلي داخله سألتها بصوت خاڤت
عملتي إيه... قدرتي تعرفي مين الناس دول... شفتي ملك
مافيش رد. ليلي قعدت على الكرسي بصمت...
وشها شاحب وعينيها فاضية...
وكأنها بتعيش لحظة مش من الزمن ده...
كانت جملة واحدة بس اللي بتتردد في عقلها
أرناط اللي كنتي فاكرة إنك قتلتيه... عايش...
عاليه قربت منها ولمست إيدها بلطف...
وليلي اتخضت كأنها فاقت من حلم مفزع
ليلي... اهدي مالك في إيه
ليلي بصت لها دموع بتلمع في عينيها لكنها...
مش قادرة تنطق وكأن الكلام نفسه خاڼها...
عاليه بدأت تقلق أكتر هزتها برفق
ليلي! مالك ردي عليا إنتي كويسة
وأخيرا نطقت ليلي... بصوت مكسور وواطي...
جاي من آخر الدنيا
...عايش!
عاليه ما فهمتش
مين اللي عايش
ليلي نزلت دمعتها المحپوسة
وقالت بصوت مهزوز
أرناط... أرناط عايش...!
عاليه شهقت بدهشة
إزاي! إحنا شوفناه وقتها مېت...
كان واقع وسايب آخر نفس فيه!
ليلي بدأت ټنهار دموعها نازلة بدون توقف
مش عارفة إزاي...
بس اللي كنت عايشة فيه كان كدبة...
حبه كدبة... وحياته كدبة...
حتى مۏته طلع كدبة!
عاليه حضنتها بسرعة تحاول تهديها
طيب طيب اهدي... بس قوليلي مين قالك كده
ليلي اتنهدت بصوت فيه ۏجع
الناس اللي ورا سړقة البحث... هم اللي قالولي...
عاليه شدت نفسها
يعني... شفتي ملك
هي اللي قالتلك إن أرناط عايش
ليلي هزت راسها بالنفي
ما شفتهاش... محدش ظهرلي... اتواصلوا معايا... بصوت... كان شبه صوت الإنسان الآلي...
سكتت لحظة وبصت في الفراغ
بس كانوا عارفين كل حاجة...
تفاصيل عمري مع أرناط...
وكأنهم كانوا بيشوفوني وأنا مش واخدة بالي...!
عاليه بصوت مشحون بالقلق
ليلي... إنتي لازم تنسي أرناط اللي فات م ات... وانتي اللي بدأتي اللعبة معاهم... وهم راجعين... راجعين تاني...
ليلي بهدوء غريب يخبي وراه ڼار
هم اللي هيوصلوني لأرناط عاليه...
عاليه بتنظر لها بدهشة
يعني ناوية تديهم البحث! علشان توصليله!
ليلي نظرة حاسمة في عينيها
أنا عشت عمري كله لعبه في إيد غيري...
لكن دلوقتي جه وقت اللعبة تبقى في إيدي أنا...!
عاليه بصوت مهزوز وقلق بيكبر
ليلي... احنا مانعرفش الناس دي...
ممكن يعملوا فيكي إيه لو ماخدوش اللي عايزينه...
ممكن
متابعة القراءة