رواية ارناط الفصل 18-19 بقلم حور طه
المحتويات
على أعدائي...
وإنت شفت بنفسك النتيجة!
راهب يمد إيده ويمسك دراعها بقسۏة
عينه بتتوهج بالڠضب والوعيد
أنا عارف إنك اللي مدبرة كل حاجة...
بس خدي بالك الشاطر اللي بيضحك في الآخر
واللي انتي فاكرة إنك مسكاه دلوقتي...
في لحظة ممكن تفتحي إيدك ما تلاقيهوش!
سحر تهز إيده وتتخلص من قبضته
بصوت واثق
الما
دي كانت سمكة صغيرة...
في بحر القروش السمك الصغير ما بيعومش كتير...
راهب بابتسامة باردة صوته اتغير
بقى أهدى... لكن أخطر
القروش اللي عندكأنا هكسرلك زعانفهم
واحدة ورا التانية
وهاخليكي تبقي عبرة...
الكل هيشفق عليكي حتى أع دائك
راهب ركب عربيته الباب اتقفل بعصبية وصوت الموتور دوى في سكون الليل. انطلقت العربية بسرعة والطراب طار حوالين إطاراتها
وساب وراه ريحة ڠضب ووعيد!
سحر وقفت في نص الجنينة كانت بتتفرج
على ضهر العربية وهو بيختفي ملامحها ثابتة
بس عيونها بتلمع ببريق شيطاني ساكن
سحر تبتسم ابتسامة باهتة
وتهمس بصوت واطي لكنها حاد زي السك ين
واضح يا راهب...
إنك مصمم تكون عدوي
يعني القرار قرارك... وانت اللي اخترت الطريق ده
تلف جسمها ببطء وكأنها بتخاطب حد مش موجود أو يمكن كانت بتخاطب الهوى نفسه
بس نبرتها كانت مقصودة محسوبة
سحر تكمل الكلام بصوت أعلى شوية
مليان خبث وتخطيط
واضح إن الوقت جه...
الوقت اللي نبدأ نستفيد فيه من الطير اللي اصطدناه
ما يصحش نخليه في القفص أكتر من كده...
الطير لازم يغني... وإحنا نسمع ونستفيد!
تمشي سحر بخطى هادية كعب جزمتها بيطق على الأرض الرخام وكل خطوة فيها رسالة
أنا اللي بلعب والكل أدوات!!
اليوم التالي في مكان مهجور تحيط به الجدران المتهالكة والهدوء القاټل!!
ليلى واقفة وسط الخړاب تلف بعينيها في كل الاتجاهات تتنفس بسرعة في يدها تليفونها مفتوح على رسالة قصيرة تحت خريطة تحديد موقع
الرسالة
افتكر إنك مستنية حد يكلمك من وقت ما رجعتي مصر. تعالي على المكان ده حالا!
ليلى تهمس لنفسها وهي تبص حواليها بقلق
مافيش حد... المكان فاضي...
فجأة يرن في المكان صوت معدني بارد كأنه خارج من جهاز آلي صوت فقط... من غير جسد من غير أي مصدر واضح
الصوت
ماتتعبيش نفسك في إنك تدوري عليا...
مش هتشوفيني
ليلى تتوتر تبص حوالينها
انت مين وعايز مني إيه
الصوت
خلينا نختصر. انتي ذكية زي ما كنت متوقع
ملك خدت منك البحث بس انتي كنتي أذكى...
سبتي الشفرة الأخيرة معاك
الشفرة اللي من غيرها البحث مايسواش
مجرد ورقة فاضية
ليلى تتراجع خطوة
ملامحها تتقلب بين الصدمة واليقظة
يعني أنتو اللي بعتوا ملك علشان تساعدني وتاخد البحثأنا حسيت من الأول إن مساعدتها مش براءه منها وكلام غزل الله يرحمها أكد شكي...
علشان كده خدت احتياطي
الصوت بهدوء مريب
وده اللي عاجبني فيك
بس أنا في كل الحالات هاخد الشفرة...
لكن علشان ذكائك عجبني هديكي عرض
تديني الشفرة... وأنا أقولك معلومة هتغير حياتك كلها
ليلى بصوت متردد
وليه أصدقك إيه الضمان
الصوت
مافيش ضمانات!
ليلى تفكر عيناها تضيقان
طيب قول المعلومة... وبعدها أبعتلك الشفرة!
لحظة صمت طويلة... بعدها الصوت ينطق بكلمات سقطت على قلبها كالرعد!
الصوت
أرناط... اللي كنتي فاكرة إنك قتلتيه...
عايش يا ليلى.
ليلى تتجمد مكانها. عيناها تتسعان
وشفتيها ترتعشان بهمس مذهول
لا... مستحيل...
أنا شفته كان مېت... مېت!
الصوت
مش كل اللي بنشوفه حقيقي...
يمكن اللي شفتيه كان غطاء...
بس دلوقتي أنتي عرفتي...
نفذي... وبعتي الشفرة
ينقطع الصوت. تفضل ليلى واقفة مكانها ودماغها بتغلي. كل فكرة ټضرب التانية ووش أرناط قدامها ما بيفارقش خيالها. في الآخر بتضغط على الشاشة... وتبعت الشفرة
لكنها كانت عارفة...
إن حياتها ماعدتش هترجع زي الأول
بعد ما تبعت الملف تقفل ليلى الموبايل ببطء وتحطه في جيبها. ملامحها ساكنة بس عينيها بتقول حاجة تانية فيها عمق فيها سر
ليلى بصوت خاڤت
فاكر إنك كسبت
دي مجرد خطوة
خطوة لازم تتحط عشان اللعبة
متابعة القراءة