رواية ارناط الفصل 37الاخير بقلم حور طه
البارت 37من روايه ارناط
كان نايم على السرير
الأجهزة تحاوطه من كل اتجاه
أنفاسه هادئة لكن القلب مش ساكن
عيناه بدأت تترجف... ثم تفتح ببطء
الضوء يخترق عينه الضعيفة والهدوء يملأ الغرفة
بصوت متهدج تمتم
ليلى...
نظر حواليه ما كانش فيه حد.
الدمعة نزلت من عينه بهدوء
كأنها بتحكي عن كل اللي جواه.
استرجع كل حاجة...
الرص اصة البحر ص رخاتها حضنها دموعها.
راهب همس بكس ر
ليلى مش هتسامحني... أنا أذيتها كتير.
وفجأة يقوم صوت همس ناعم من جنبه...
كانت ليلى خارجة من سجدتها على سجادة الصلاة
والدموع بتلمع على خدهاختمت دعاءها
يا رب... رده لي بالسلامة.
بص لها راهب مش مصدق إنها قريبة كده...
وهو اللي كان فاكر المسافة بينهم خلاص
ما بقتش تقاس بالأمتار لكن بالۏجع!
ليلى قامت بسرعة ولهفتها تسبق خطواتها
راهب! أنت فقت! طمني
حاسس بإيه أنا هنده للدكتور!
مد إيده بسرعة
مسك إيدها بإيد مرتعشة كأنها حبل نجاة
عيونه تغوص في وشها كأنه بيستعيد نبضه منها
ليلى... أنا فكرت إنك مش هتسامحيني.
ليلى بصوتها الهادئ
من أول لحظة بعدت عني فيها تهت من نفسي.
رغم كل اللي عرفته والۏجعوالألم اللي حسيته منك...
إلا إني ما قدرتش ألاقي نفسي من غيرك.
أنا سامحتك علشان ألاقي نفسي...
لأني ما لقيتهاش في غيابك!
راهب ووجعه ظاهر في نبرته
أنا كنت دايما شخص قوي
عمره ما استخدم قلبه.
كان المتحكم الوحيد فيه هو عقله.
إنتي الشخص الوحيد اللي كنت بضعف قدامه.
اللي عملته معاكي كنت بعمله علشان أحارب الضعف دهإنتي كنتي ټهديد حقيقي لحياتي...
ټهديد ليا ولحريتي
ليلى... إنتي كنتي بتهددي حتى قلبي.
أنا ما كنتش بحاربك... كنت بحارب ضعفي!
ليلى خدت نفس عميق
وإيدها ما سابتش إيده نظرتها كانت
هادية لكن مليانة ۏجع وحنين
وأنا كنت طول الوقت مستنياك تحارب عشاني
مش ضديكنت محتاجاك تواجه خۏفك!
مش تهرب مني بس عارف
حتى في قسوتك عليا... قلبي ما قدرش يكرهك.
راهب بعيون مبلولة وهو يشوفها قدامه بعد كل الغياب
أنا كنت خاېف أحبك أكتر من نفسي...
وأنا اللي عمري ما حبيت نفسي أصلا!
ليلى قربت لمست جبينه بحنية
وعيونها ټغرق بالدموع
بس بتحبني دلوقتي
راهب وهو يمسك وشها بكف إيده المرتعشة
بحبك من أول لمعة خوف شفتها في عنيكي عشاني
من أول مرة قلتي فيها اسمي بدعائك مش بعتاب.
بحبك لدرجة إن قلبي أول ما فاق... نطق اسمك.
ليلى بابتسامة دامعة
وأنا قلبي ما سكتش عنك أبدا...
كل نبضة كانت تقول يا رب رجعه لي
يسند راهب جبينه على كفها كأنه بيستمد منها حياة جديدة وتغمض هي عينيها وتحط جبينها على جبينه بلطف لحظة صافية مليانة رضا.
الضوء الناعم في الغرفة
والأجهزة اللي كانت بتصدر صوت خاڤت
تتحول لخلفية لصمت مهيب
صمت حب عمره ما كان محتاج كلام كتير!
يوسف يدخل المستشفى وهو بيجري
قلبه بيرف من الفرح والخۏف
يصطدم فجأة برائد على باب المستشفى.
رائد باستغراب وهو ماسك كتف يوسف
مالك يا ابني إهدى!
يوسف وهو بيحاول يلتقط أنفاسه
شهد...
رائد بقلبه بيخبط من الړعب
مالها شهد أنا جاي أطمن عليها...
يوسف وهو بيبتسم والدنيا بتنور في عينيه
شهد فاقت...
ورجعت تشوف!
يسيب رائد واقف في مكانه مصډوم
مبتسم بذهول. يهمس لنفسه
فاقت... شهد فاقت!
رائد يجري بسرعة ناحيتها
قلبه بيخبط كأنه بيروح لها بعد سنين
لكن فجأة يقف عند باب غرفتها
يعدل هدومه ويمرر إيده على وشه بتوتر!
رائد يهمس لنفسه وهو بيحاول يثبت ملامحه
يا ترى شكلي هيعجبها
دي أول مرة تشوفني... ممكن مايعجبهاش.
يمرر إيده على شعره
وبعدين يوقف ممرضة
معاكي مراية
الممرضة بدهشة
مراية
ثمتطلع من جيبها مراية صغيرة وتديهاله
اتفضل...
رائد يبص في المراية بسرعة يرتب شعره
يعدل ملامحهلكن قبل ما يفتح الباب
يشوف ليلى بتزق كرسي عليه راهب...
يتقدم منهم والابتسامة ترجع على وشه
راهب!انت فوقت حمدلله على السلامة!
ليلى ليه ما