رواية ارناط الفصل 37الاخير بقلم حور طه
المحتويات
على سلامة الولادة
ناهد ما قدرتش تمسك دموعها
وعيونها تلمع بنور الفرح وهي شايفة أولادها قدامها بخير وسلامة بعد ما كانوا على حافة الم وت.
قالت بصوت متقطع من العبرة
الحمد لله إني شفتهم بخير.
لو م ت دلوقتي... مش هكون زعلانه.
شهد بسرعة قربت منها حضنتها بقوة
سلامتك يا ماما... ما تقوليش كده.
لسه في عمر طويل نعيشه سوا...
ونعوض كل اللي فاتنا واتحرمنا منه.
ثم استدارت ل عالية وقربت منها بابتسامة مشعة
وإنتي بقىالصحبه الشجاعة اللي كنتي بالنسبالنا أمنا التانية... مش كده عالية
عالية لمست خباها بخفة
وعينيها بتبرق بود وحنية
صح... الحمد لله على سلامتك يا شهد.
شهد خدت شادي من حضڼ عالية
حضنته بحنان وابتسامتها بتتسع
وده بقى القمر بتاعنا كلنا...
شادي بس ده شكله طلع قمر لعمته!
ضحك الكل في اللحظة دي
والفرحة الحقيقية غمرت الغرفة...
كانوا بيتنفسوا الأمان من جديد
بعد رحلة ۏجع ما كانتش سهلة على أي حد فيهم.
بعد مرور اسابيع
كانت القاعة ممتلئة العيون كلها مشدودة ل ليلى وهي واقفة بثبات وثقة تناقش بحثها!
الكل كان فاكر إن سحر سرقته منها...
لكن الحقيقة كانت أذكى من كده بكتير!
ليلى كانت عاملة شفرة مؤقتة
سلمتها لسحر بإرادتها
علشان تفعل بيها نسخة ظاهرية من البحث.
بس الحقيقة
الشفرة دي كانت شيفرة ټدمير ذاتي... مؤقتة
بتشتغل وتمدهم بالبيانات لفترة قصيرة
بعدها ت دمر كل حاجة تمسح المحتوى تماما.
أما الشفرة الحقيقية اللي تفعل البحث وتفتحه بكامل قوته كانت معاها... محفوظة وآمنة!
وانتهت المناقشة بتصفيق حاد
احترام وانبهار من الجميع.
ليلى نزلت من على المنصة
ترفع عينيها تلاقي راهب واقف مستنيها
مبتسم بفخر.
قال بصوت هادي وهو بيقرب منها
أنا لحد دلوقتي مش قادر أفهم...
إزاي قدرتي تحمي بحثكمن سحر!
ليلى رفعت حاجبها
وابتسامة خفيفة على شفايفها
وانت فاكر نفسك العبقري الوحيد
نسيت إني دكتورة برضو
ضحك راهب وهز راسه
لا طبعا مش قصدي... بس فعلا ذكاك عجبني.
قدرتي تحمي تعبك ومجهودك في وقت الكل كان بيكس ر فيك... وأنا أولهم!
ليلى بصت له نظرتها فيها حسم بس بنعومة
أنا قلت قبل كده...
الشاطر هو اللي يمشي فوق الغ م
كأنه ماشي على رمل ناعم...
يسحبهم وراه ي دمرهم
ويخرج من الحكاية كأنه ما دخلهاش!
راهب نظر ليها بإعجاب حقيقي وقال
وده حقيقي...
انتي برغم كل اللي مريتي بيه
خرجتي من الحكاية وانتي معاكي بحثك...
ومعاكي ابنكورجعتي كمان حبيبك...
اللي كان تايه وضايع!
اللي دايما كان ماشي ورا مقولة نيتشه...
يجب عليك السيطرة على قلبك
فإن امتلكه أحدهم ستفقد السيطرة على عقلك أيضا
ليلى ضحكت بخفة ونظرت له بعين لامعة
وأنا كنت دايما ورا مقولة باسكال
للقلب أحوال لا يفهمها العقل!
يمكن علشان كده قلبي اختارك
حتى لما عقلي كان رفضك!
راهب بص ليها وملامحه فيها دفء ما عرفوش قبلها
وأنا كنت بهرب منك... علشان كنت خاېف أضعف.
بس لما بعدت اكتشفت إن أقوى لحظاتي كانت وأنا جنبك.
ليلى مدت إيدها ولمست إيده بهدوء وقالت
مش كل ضعف خسارة...
في ضعف بيكشفلك مين اللي يستاهل تعيشله بقلبك ومين لا
راهب شد على إيدها بخفة صوته كله حنية ودفا
وأنا اخترتك... بعقلي وقلبي.
وبضحكة خفيفة قرب منها وهمس
بس ينفع بقى نطلع شهر العسل اللي حضرتك أجلتيه علشان البحث العظيم بتاعك
ليلى قربت منه عينيها بتلمع بشقاوة وحب
إيه مستعجل أوي كده وحشتك ولا إيه
راهب سحبها من إيدها بعد بيها عن عيون الناس وقال بنبرة فيها ډفن ومزاح
إحنا كاتبين كتابنا وعملنا فرحنا من عشر تيام
بس خدي بالك...أنا عريس تحت بند وقف التنفيذ!
ضحكت وبإيدها لمست خده بحنية
كأنها بتطمن قلبه قبل ما تطمن نفسها ونظراتهم تشابكت ف لحظة حب صافية لا فيها كلام كتير ولا وعود
متابعة القراءة