رواية ارناط الفصل 37الاخير بقلم حور طه
المحتويات
بس كلها أمان!
كانت ليلى واقفة في بلكونة الجناح الفاخر بالفندق شعرها منسدل على ضهرها وعيونها تسرح في الشارع الهادئ تحت ضوء الصباح بتشم نسمة الهوا الباردة. فجأة يحاوطها راهب بذراعيه
صدره يلتصق بظهرها وصوته يهمس بدفا
إيه اللي مصحيكي بدري يا قلبي
ليلى ابتسمت من غير ما تبصله وقالت بنعومة
صوت المطر... حسيته بينادي عليا
راهب حط راسه على كتفها
وقال وهو بيشدها أكتر لحضنه
طب ما تنادي عليا معاه
أنا كمان بحبك وانتي في لحظات السكون دي.
لفت ليلى ناحيته وشالت بإيديها خصلة شعر كانت لاصقة على جبينه من النوم وهمست
مش مصدقة إننا هنا... لوحدنا...
من غير قلق من غير خوف من غير هروب!
ضحك راهب وهو يبوس طرف أنفها وقال
ولسه ما بدأناش الحكاية...
لسه كل الحب مستنينا جوه!
وفجأة دوى صوت خبط عڼيف على الباب
قطع اللحظة الحمېمة بين ليلى وراهب.
راهب وهو بيكتم ضيقه راح فتح الباب بسرعة...
لقى رائد واقف قدامه بضحكته المعتادة
إيه يا جماعة لسه ماجهزتوش عايزين ننزل
ابن عمك بيقول هيودينا مكان جديد النهارده!
راهب رفع حاجبه باستغراب
وقال بنبرة نصفها جد ونصفها هزار
يا بني آدم إنت متأكد إنك بتخبط على عرسان دي خبطتك دي تصحي الم يت!
رائد ضحك بعفويته المعتادة
ما هو ابن عمك جه صحانا وقال نجهز بدري
وأنا قولت أبدأ بيكم.
ليلى بابتسامة ناعمة
قامت وراحت حضنت رائد بحنية
أخويا حبيبي! يعمل اللي هو عايزه...
حتى لو خبط الباب برجله.
رائد ضحك وهو بيرد بحب
تسلميلي يا قلب أخوكي طول عمرك حنينة.
راهب اتقدم وسحب ليلى بلطافة من حضڼ رائد وخلاها تستقر في حضنه هو
بس خلاص... كفاية مشاعر أخوية النهارده!
بعدين وجه كلامه لرائد وهو بيضحك
يلا امشي بقى إدينا عشر دقايق وهننزل وراكم!
رائد وهو بيتراجع للخلف وبيغمز لهم
ماشي بس بسرعة عشان العربية تحت والجو تحفة... عارفين أول مرة أحس إني في فيلم أوروبي!
ليلى وهي بتضحك وبتدخل جوه
طب يالا يا نجم السينما إديني عشر دقايق ألبس وهاننزل.
راهب بص لرائد وهو بيقفل الباب وبيقول بخبث
بقولك إيه المرة الجاية خبط خبطتين وعد للعشرة يمكن تكون منقذ ليك ولسلامتك!
رائد وهو بيضحك بصوت عالي
أنا مش بخاف... بس لو سمعت صوت تكسي ر جوا همشي واعتبركم ماكنتوش هنا أصلا!
راهب ضحك ورجع لليلى جوه وهو بيهمس ليها وهما بيستعدوا
يا ترى لو سبت الباب مقفول بالمفتاح
حد فيهم هيسيبنا نكمل شهر العسل بسلام
ليلى بصت له بنعومة وقالت
إحنا نكمله بطريقتنا...
حتى لو الباب بيخبط كل يوم!
في قلب هايد بارك كانت الشمس ناعمة والجو جميل وهادئ وأكواب عصير وحلويات منتشرة حوالين الشباب.
رائد رمى نفسه جنب يوسف وقال
يا جدع الجو ده يخليك تعتزل الشغل وتفتح عربية قهوة هنا!
يوسف وهو بيضحك
ولو فتحتها هاتكون أول زبون وتشرب نص الأرباح!
راهب قاعد ورا ظهر ليلى وبيسرح شعرها بأصابعه
أهو كده بس... أخيرا فسحة بدون مقاطعة
لا خبط باب ولا عمال بيصلحوا حاجة.
ليلى تضحك وتمد إيديها للسماء
الحمد لله! والجو حلو ومش برد خالص.
رهيفا تقطع الحديث وهي ماسكة موبايلها وبتصور الكل
استنوا كده... سيلفي جماعي! اقربوا... اقربوا كمان... شهد حبيبتي ابتسامة!
شهد بضحكة خجولة وهي بتزق رائد بإيدها
شيل الكاب ده شكلك فلاح مش سائح!
رائد
ما أنا فلاح وأفتخر! وده كاب لندن عشان أحترم الدولة المستضيفة!
ضحكوا كلهم ورهيفا صورت الصورة وقالت بحماس
أهو كده ذكريات! وهانطبعها ونعلقها في الشقة.
يوسف وهو بيشرب عصير مانجا
بقولكم... نكملها بكروز في التيمز نركب مركب ونغني!
ليلى بابتسامه توجه كلامها ل راهب
وتغني لي اهواك بصوت
متابعة القراءة