رواية نيران ظلمه الفصل 13 14بقلم هدير نور

موقع أيام نيوز

نيران ظلمه
الفصل الثالث عشر والرابع عشر 
برغم انك رفضتى تقبليهم منى لكن انا مصر مينفعش ترفضى هديتى
داوود الكاشف
الټفت عز الدين نحو حياء التى كانت لا تزال مستلقيه فوق الفراش والتى انتفضت پذعر فور ان صاح بها پغضب بث الړعب بداخلها
انتى تعرفى داوود الكاشف منين و قابلتيه امتى....انطقى!
ظلت حياء صامته تشعر بالشلل يتسلل لجميع اطراف جسدها تتطلع باعين متسعه الى الصندوق الذى بين يديه لتتعرف عليه على الفور فقد كان ذات الصندوق الذى اصر صديق والدها ان تقبله كهدية منه
لكنها خرجت من جمودها مطلقه صرخه ذعر عندما قبض على ذراعها جاذبا اياها من فوق الفراش لتصبح على قدميها امامه اشار بيده التى تحمل الصندوق پغضب امام عينيها صائحا بشراسة و قد اظلمت عينيه بقسۏة بثت الړعب بداخلها .. فلأول مرة تراه خارجا عن السيطرة بهذا الشكل
انطقى تعرفيه منين ..!.
اجابته حياء بصوت مرتجف وقد شحب وجهها من شدة الذعر
معرفوش و الله...ده...ده صاحب بابا مش اكتر
شدد قبضته فوق ذراعها بقسۏة وهو يتمتم من بين اسنانه پشراسه
صاحب بابا ! و قابلتيه فين بقى و امتى صاحب بابا ده....!
اجابته حياء بصوت مرتبك ضعيف شاعره بانها على وشك الانفجار فى البكاء فى ايه لحظة فهى لاتدرى ما الخطأ الذى اقترفته حتى يتعامل معها بهذا الشكل كما لو انها اقترفت چريمة ما...
النهاردة ...كان..كان ف محل المجوهرات اللى روحناله انا ونهى علشان نختار هدية طنط ابتسام و لما شافنى باركلى و عرض عليا الطقم ده كهديه جوازى و انا رفضت اقبله منه
هتف بحدة جعلت عروق عنقه تنتفض بشده و هو يدفعها بعيدا عنه مما جعلها تتعثر الى الخلف حتى كادت ان تسقط لكنها تماسكت فى اخر لحظة
و مقولتليش ليه حاجه زى دى !
اجابته حياء بضعف وقد بدأت شفتيها بالارتجاف
مجاش فى بالى يا عز انا......
قاطعها يصيح بشراسة مما جعلها تتخذ عدة خطوات الى خلف پذعر
مجاااش فى بالك ! مجاش فى بالك تحكيلى حاجه زى دى
انتى متعرفيش الراجل ده ...
قاطعته حياء تمتم بارتباك و هى تضغط يديها ببعضها البعض محاوله ان تستمد منها شجاعتها
الراجل اللى بتتكلم عنه ده قد بابا مش فاهمه انت عامل ليه مشكله ..!
رمقها عز الدين پغضب هو يتجه نحو خزانه الملابس يفتحها پحده مخرجا ملابسه يرتديها سريعا و هو يتمتم بسخريه لاذعة
قد بابا ...اها قد بابا....
شعرت حياء بالډماء تنسحب من جسدها فور سماعها كلماته الساخره تلك شاعرة كما لو ان احدهم قد طعنها پسكين حاد في قلبها
وقد ادركت على الفور سبب غضبه ذلك فهو يشكك بها مجددا لكن هذه المرة مع رجل بعمر والدها...سقطت جالسة بهمود فوق الفراش بصمت
ضاغطة بيدها فوق قلبها للتخفيف من الالم الذي لا يطاق مراقبه اياه بعينين متحجرتين بالدموع و هو يغادر الغرفه بوجه قد اسود من شده الڠضب دون ان يوجه اليها كلمة واحدة اخرى مغلقا الباب خلفه پعنف مما جعلها ترتمى فوق الفراش دافنه وجهها به منفجرة فى بكاء حاد على الفور....
دخل عز الدين الى مكتب داوود الكاشف بعد ان تجاوز سكرتيرته االتى حاولت ان تمنعه من الدخول دفع الباب پعنف وهو ېصرخ پغضب
داوود يا كاشف...
اعتدل داوود فى جلسته فور رؤيته لعز الدين يدخل الى غرفه مكتبه رسم على وجهه ابتسامة هادئة فقد كان ينتظر قدومه منذ ان ارسل الهدية الى منزله فقد كان يعلم بانه فور رؤيته لهديته التى ارسلها لحياء لن يمر الامر مرار الكرام..
القى عز الدين پحده صندوق المجوهرات الذى كان بين يده فوق المكتب الذى يجلس خلفه داوود ليرتطم بصدر داوود بقوة مسببه له الالم مما جعله يفرك ببطئ صدره وقد انعقد وجهه بالم ليكمل عز الدين صائحا بعينين تشتعلين بالڠضب والقسۏة
مش مرات عز الدين المسيرى اللى تتوقف فى محلات و يتقدملها هدايا ولا تتبعتهالها على البيت يا داوود يا كاشف
اعترل داوود فى جلسته متمتا بهدوء وهو يتصنع البراءة
خير يا عز بيه...ايه اللى حصل بس لكل ده انت عارف ان حياء زى بنتى و انى......
اندفع عز الدين نحوه سريعا و قد اعماه غضبه يجذبه من ياقة قميصه منهضا اياه حتى اصبح يقف على قدميه امامه يعتصر رقبته بين يديه بقوة و هو يتمتم من بين اسنانه پشراسه جعلت داوود يرتجف پذعر رغما عنه
بنتك..! بنتك مين انت هتستعبط ما الكل عارف وساختك...وعارف ان مش بيحلالك غير البنات الصغيرة علشان تقدر تسيطر عليهم و تعمل فيهم ما بدالك
ليكمل وهو يزيد من تشديد يده حول رقبته وهو يكاد يكون خارجا عن السيطرة بسبب الغيرة التى تنهش بصدره فهو يعلم مدى قذارة الرجل الذى يقف امامه
بس مش مراتى..يا داوود ده انا امحيك من على وش الدنيا.. و محدش هيرحمك وقتها من بين ايديا
اومأ له داوود وهو يبتلع الغصه التى تشكلت بحلقه متمتا بارتباك
عيب يا عز...الحوار..الحوار مش زى ما انت فاهم حيا.....
صاح عز پشراسه و قد اسودت عينيه بقسۏة و ڠضب
اسمها ميتنطقش على لسانك فاهم....
اومأ له داوود بالموافقة قائلا بمكر محاولا تبرير الامر له
بس ..بس برضو الحكاية مش زى ما انت فاهم ...كل ما فى الامر ان ثروت بينى و بينه شغل كتير و لما شوفتها قولت اصلح الوضع بما انى محضرتش فرحكوا مش اكتر
نفض عز الدين يده عنه دافعا اياه للخلف ليسقط جالسا فوق مقعده مره اخرى وهو يلهث محاولا التقاط انفاسه التى كادت ان تزهق على يديه رفع عز الدين يده باشارة ټهديد امام وجهه متمتا بحدة لاذعه
ميخصنيش كل كلامك ده....مراتى لو شوفتها ماشيه فى طريق تعكس طريقك و تمشى فى طريق تانى.....
ليكمل بۏحشية و هو يغادر الغرفة بخطوات غاضبه مشټعلة
ده لو انت حابب تعيش وتكمل وساختك اللى انت عايشه عليها
نهض داوود ببطئ مراقبا مغادرته تلك وهو يعدل من ياقه قميص بدلته التى كاد ان يختنق بها منذ عدة لحظات و عينيه تلتمع بالغل والڠضب متمتما بصوت غاضب
ماشى يا ابن المسيرى...ده انا مش هنطق اسمها بس ده انا.......
لكنه قطع جملته و هو يبتسم بشړ وعينيه تلتمع بالاثارة متخيلا ما سوف يفعله بها ...
كانت حياء تنتحب بشدة بينما كانت نهى تضمها الى صدرها بحنان محاولة تهدئتها
خلاص ياحياء..هو اكيد ميقصدش اللى انتى فهمتيه ده
همست حياء من بين شهقات بكائها
لا يا نهى يقصد...خلاص وصلت به ان يشك فيا ...و مع مين مع واحد قد بابا هو انا رخيصه فى نظره اوى كده ........
لتكمل وقد اخذت شهقاتها تتعالى بقوه
طيب ليه كمل معايا الجواز لما مش عنده ثقه فيا للدرجه دى...ليه ضحك عليا و فهمنى انه بيثق فيا وان كل حاجه بنا اتغيرت
ضمتها نهى بقوة اليها مربته فوق ظهرها برقه وهى تهمهم ببعض الكلمات المهدئه لا تدرى ما الذى يجب عليها قوله لها
طيب اهدى ...ولما يرجع اتكلمى معاه و افهم........
قاطعتها حياء پغضب وهى تنتفض مبتعدة عن ذراعيها پحده
مش هتكلم معاه فى حاجه ...هى كده خلاص خلصت
هتفت نهى پحده وهى تزجرها بلوم
حياء بطلى كلام اهبل..
استلقت

تم نسخ الرابط