رواية نيران ظلمه الفصل 13 14بقلم هدير نور

موقع أيام نيوز

يوجد كسر بل مجرد كدمه لكنه قام باحاطه ساقها ببعض اللفافات الطبيه والتى سوف تنزعها بعد يومين..واصفا لها بعض الادويه للتخفيف من المها...
هم الطبيب ان يغادر الا ان حياء قد اعدلت فى جلستها قائله
دكتور ..ممكن معلش تشوف ايد عز الدين
الټفت الطبيب نحو عز الدين الذى هتف پحده
مالوش داعى ده مجرد خدش بسيط
تناول الطبيب يده باصرار قائلا بهدوء
هبص عليه بس يا عز بيه لو فعلا خدش خلاص
وقف عز الدين بوجه جامد اثناء فحص الطبيب ليده المنجرحه
تمتم الطبيب
هو مش خدش بس برضو مش چرح عميق انا هطهره وهلف عليه شاش معقم وان شاء الله كله هيبقى تمام
اومأ له عز الدين بنفاذ وفور مغادرة الطبيب انحنى عليها عز الدين لتفهم على الفور ما يحاول فعله تمتمت
عز ...لا علشان ايدك مش هينفع
لكنه تجاهل كلمتها تلك وانحنى حاملا اياها من فوق الاريكه بين ذراعيه متجها بها نحو الخارج بصمت خطى للخارج بخطوات سريعة واثقة متجاهلا نظرات الموظفين المنصبة عليهم بفضول همست حياء وهى تحيط عنقه بيديها
عز احنا رايحين فين...!
اجابها باقتضاب حاد
البيت ...
استكانت بين ذراعيه واضعة رأسها فوق كتفه تستند عليه بصمت
و فور خروجهم من مبنى الشركة فتح لهم السائق باب السيارة على الفور وضعها عز الدين برقه فوق المقعد ثم ابتعد مغلقا باب السيارة بهدوء ظلت حياء منتظره اياه ان يلتف ويصعد الى المقعد المجاور لها لكنه ظل واقفا مكانه لتستوعب بنهايه الامر انه لن يأتى معها. خاصة فور ان رأته يشير الى احدى حراسه بالصعود بالمقعد المجاور للسائق بسيارتها ثم اشار لسيارتين اخرتين ممتلئين بالحرس التابع له بان تتبع سيارتها ثم استعد للصعود الى سيارة اخرى فتحت زجاج سيارتها على الفور تهتف بهلع
عز انت رايح فين.. !
تجمدت خطواته عدة لحظات قبل ان يكمل طريقه بصمت دون ان يجيبها...
زفرت حياء بهلع فور ادراكها انه سوف يذهب للبحث عن داوود هتفت للسائق الذى قد انطلق بالسيارة بالفعل امره اياه بان يوقف السياره لكنه اجابها بهدوء بانه لن يستطيع مخالفه اوامر سيده
جلست حياء دافنه وجهها بين كفيها
بصمت شاعرة بالقلق يتأكلها من الداخل...
ظلت حياء جالسة تنتظر قدوم عز الدين حتى تجاوز الوقت الثانية صباحا و لم يأتى بعد فكلما تذكرت مظهره الغاضب بالشركة تشعر بالقلق يجتاحها اعتدلت فى جلستها فوق الفراش ببطئ وهي تشعر بعينيها قد اصبحتان ثقيلتان بالنعاس تجد الصعوبة في فتحهم لمدة طويلة من شدة الارهاق خاصة
بعد ما تعرضت له من احداث سيئة بهذا اليوم مرت رجفة حادة بجسدها فور تذكرها ما حدث من داوود. لكنها حاولت ابعاد تلك الافكار بعيدا متناوله احد كتبها تقرء لكنه لم يمر الكثير حتى سقطت نائمه دون ان تشعر....
بعد مرور ساعتين...
دخل عز الدين الى الغرفة بجسد مرهق بعد ان قضى معظم اليوم بالبحث عن داوود الكاشف لكنه لم يستطع العثور فقد اختفى تماما لكنه لن يهدئ حتى يعثر عليه ويجعله يدفع ثمن جميع ما فعله بها ...
زفر عز پحده فور رؤيته لها نائمه فوق الفراش بوجه متعب اتجه نحوها جالسا على عقبيه امامها ممررا يده بحنان فوق وجنتيها يشعر بالنيران تشتعل فى صدره كلما تذكر ما مرت به على يد ذلك الحقېر المړيض...
ضربه الڠضب من ذاته من جديد فهو لم يستطع ان يوفر لها الحماية الكافيه ..لم يستطع حمايتها من ان تتعرض لكل ذلك الالم ..ماذا كان سوف يحدث لو تمكن ذلك المړيض من خطڤها فهو لم يكن سوف يستطيع العثور عليها كما لم يستطع العثور على داوود الذى اختفى تماما من الوجود كانه لم يكن اهتز جسده پعنف كمن ضړبته صاعقه عندما راودته تلك الفكرة
شاعرا بنصل حاد ينغرز بقلبه و فكرة انه كان سوف يفقدها الى الابد تقتله انتفض مبتعدا عنها و هو يفرك وجهه پغضب متجها نحو خزانة الملابس لتبديل ملابسه و فور انتهاءه من هذة المهمة استلقى فوق الفراش بجسد متجمد ولازالت تلك الافكار تتزاحم بعقله شعر بحياء تتلملم مقتربة منه في نعاسها ثم لفت ذراعيها حول عنقه تتشبث بجسده برقه لكنه لم يستطع تحمل لمستها له و هو لايزال يشعر بالڠضب يجتاحه الټفت مبتعدا عنها پحده مما جعلها تستيقظ اثر تلك الحركة همست بلهفة و هى تفتح عينيها ببطئ
عز ... !
لتكمل وهى تمرر عينيها فوق جسده بقلق
انت ...انت جيت امتى...!
اجابها عز الدين باقتضاب
من شويه....
اقتربت منه ببطئ واضعه يدها بحنان فوق صدره هى تتمتم بصوت منخفض
كنت فين كل ده...قلقتنى عليك
اجابها بجفاف وحده
نامى يا حياء
ابتلعت حياء الغصة التى تشكلت بحلقها هامسة اسمه بصوت مرتجف بلكنه لم يجيبها لتكمل بصوت قلق ترغب بالاطمئنان عليه
انت ..انت لقيت داو.......
لكنه قاطعها بحدة لاذعه قبل ان تكمل جملتها..
لا....
تنتحنحت حياء قائلة بتردد وهى تستجمع شجاعتها
طيب...طيب انت مضايق منى علشان خرجت من غي....
لكنها انتفضت فازعه عندما ازاح يدها التى تستريح فوق صدره پغضب و هو يلتفت مبتعدا عنها بحدة موليا ظهره اليها و هو يتمتم بحدة تقشعر لها الابدان
علشان انك خرجتى من غير حرس واتسببتى فى كل اللى حصلك ده بغبائك......
ابتلع باقى جملته يضغط على فكيه بقوه مانعا نفسه قبل ان يتفوه بما قد يندم عليه لاحقا
فرك وجهه پغضب قبل ان يتمتم پحده وهو لايزال يدير ظهره اليها
من الاحسن انك تنامى وتخلى الليله دى تعدى
شعرت حياء بالډماء تنسحب من جسدها فور سماعها كلماته القاسيه تلك تجمعت دموع كثيفة بداخل عينيها حاولت الضغط علي شفتيها بقوه مرفرفة برموشها المبلله محاولة كبت دموعها وعدم اظهار له مدى تأثرها بكلماته تلك لكنها لم تستطع نهضت بصمت من فوق الفراش تتجه نحو غرفة الحمام وفور اغلاقها الباب خلفها اڼفجرت فى بكاء مرير...
شعر عز الدين بها تغادر الفراش لكنه لم يكترث بالامر فقد كان غارقا فى افكاره الدمويه نحو داوود لكنه انتفض بفزع فور سماعه شهقات بكائها المنبعثه من غرفة الحمام نهض مسرعا من فوق الفراش حتى كاد ان يتعثر بالمقعد فى طريقه فتح باب غرفة الحمام على الفور دون ان يطرقه شعر بجسده يتجمد عندما رأها جالسة بارضيه غرفة الاستحمام بكامل ملابسها تخفى رأسها بين ساقيها التى كانت تضمها الى صدرها بقوة تنتحب بشدة اهتز لها جسدها بينما الماء ينهمر عليها مغرقا اياها..
اقترب منها مغلقا صنبور الماء الذى كان يندفع من كل اتجاه مغرقا اياه هو الاخر لكنه لم يكترث للامر تمتم باسمها بهدوء..لكنها لم تستجيب اليه....
زفر بضيق قبل ان يجلس على عقبيه امامها يرفع رأسها اليه بقوة عندما قاومته فى بادئ الامر لكنه شعر بقبضه حاده تعتصر قلبه فور ان رأى وجهها المنتفخ من كثرة البكاء اخذ يسب نفسه على غبائه و كلماته القاسيه التى قد قالها فى وقت غضبه...
مرر يده بحنان فوق وجهها يزيل خصلات شعرها المبتله عن عينيها هامسا بضعف وهو ينحنى مقبلا جبينها بحنان
متزعليش منى ...انا اسف
ارتمت بين ذراعيه تحتضنه بقوة وقد ازدادت شهقات بكائها الحادة
اخذ يمرر يده بحنان فوق ظهرها محاولا تهدئتها ...
همست
تم نسخ الرابط