رواية نيران ظلمه الفصل 13 14بقلم هدير نور
حياء من بين شهقات بكاءها
انا...انا اللى اسفة ..لو كنت سمعت كلامك و مخرجتش من غير حرس مكنش كل ده حصل ...
لتكمل بصوت مرتجف مشدده من تشبث يدها بظهره بحمايه
كان...كان ممكن يحصلك حاجة بسبب غبائى و تهورى
قاطعها عز الدين و هو يبعدها عن ذراعيه محيطا وجهها بين يديه
لا مش انتى السبب ...و حتى لو كنت خرجتى بحرس ...داوود كان كده كده بيخطط لقټلى....
اخذ يزيل باصابعه الدموع التى لازالت عالقه فوق وجنتيها بحنان
عارف انى اتعصبت عليك و طلعت فيكى قرفى...بس ڠصب عنى انا كل ما اتخيل اللى حيوان عمله فيكى و انى مقدرتش احميكى ببقى هتجنن...
اقتربت منه حياء تحتضنه عندما شعرت بجسده يرتجف من شدة الڠضب احاطته بذراعيها بقوة دافنه رأسها بعنقه الذى اخذت تلثمه بقبلات رقيقة محاوله تشتيت ذهنه عن الافكار التى تعصف به لتنجح فى نهاية الامر عندما تشددت يده من حولها وهو يزمجر بصوت منخفض
حياء...
مما جعلها تزيد من جرئة قبلاتها لكنها شهقت بخفه عندما نهض على قدميه فجأة منحنيا نحوها جاذبا اياها على قدميها امامه قائلا بصوت لاهث وهو يشير نحو ساقها
لسه حاسه بۏجع !
هزت حياء رأسها بالنفى فقد ساعدها كثيرا الدواء الذى وصفه لها الطبيب..
اسرع عز الدين بازالة ثيابها المبتلة مجففا جسدها باحدى المناشف كان يفعل ذلك و هو يلثم وجهها برقة حتى انتهى من تجفيفها تماما ثم حملها بين ذراعيه متجها بها نحو غرفة النوم مرة اخرى واضعا اياها برقه فوق فراشهم..
كان يقبل عنقها بشغف عندما دفعته حياء بيديها فى كتفيه بخفه و هى تتمتم بصوت لاهث
عز...عز استنى ...
لكنه لم يجيبها وظل ډافنا رأسه بعنقها مما جعلها تدفعه بقوة اكبر وهى تتمتم باسمه ..
زفر بضيق وهو يرفع رأسه نحوها قائلا بنفاذ صبر
فى ايه يا حياء.. !
انزلقت من اسفله نحو طرف الفراش تتناول الحقيبه الموضوعة فوق الطاولة التى بجانب الفراش مخرجه منها احدى العلب تمدها اليه قائله بارتباك
انا...جبت دى ليك
نظر عز الدين الى العلبة التى بين يديها عدة لحظات بتردد قبل ان يتنحنح متناولا اياها منها يفتحها ببطئ لكنه حبس انفاسه فور رؤيته للساعة الموضوعة بداخلها فقد كانت نسخه متطابقة للساعة التى قامت حياء بتدميرها له من قبل افاق من شروده عندما سمعها تهمس بخجل
انا دورت عليها كتير لحد ما لقيتها ...وان شاء الله هجيبلك الباقى اللى بوظ...
لكنه قاطعها جاذبا اياها بين ذراعيه مقبلا جبينها بحنان
قولتلك فداكى مليون ساعه... بس عارفه ان دى هتبقى اغلى هديه جاتلى
ليكمل وهو يقبل وجنتيها المشتعلان بالحمره بحنان
علشان جاتلى من اغلى واحدة فى دنيتى...
ارتمت حياء عليه جالسة فوق ساقيه تحيط عنقه بذراعيها تضمه اليها بقوة وقد شعرت بكلماته تلك تدفئ قلبها و روحها لكنها ابتعدت عنه مرة اخرى فور تذكرها اهم شئ قد ابتعته له مما جعله يتذمر بقوة عندما ابتعدت عنه ..
امسكت بالحقيبة مخرجة منها شيئا تقبض عليه بيدها همست بخجل وهى تتناول يده بين يديها واضعه باصبعه احدى الدبل التى ابتعتها له خصيصا
انا...لقيت انك مش لابس دبله وكده فقولت يعنى...
ثم صمتت لا تدرى ما يجب عليها قوله ظل عز الدين متجمدا بمكانه عدة لحظات ينظر الى يده بصمت يشاهد الدبله السوداء التى باصبعه بوجه جامد ...
تنحنحت حياء قائلة بتردد بعد ان رأته قد اطال الصمت واضعه يدها فوق الخاتم تحاول سحبه من اصبعه من جديد
لو..مش عايز خلاص انا...انا..
امسك عز الدين بيدها يمنعها من سحبه رافعا يدها اليه يلثمها برقة بعدة قبالات متفرقة هامسا اسمها بعجز و قد التمعت عينيه بعاطفه قوية جعلتها تشهق بقوة فور رؤيتها لها..تناول يدها واضعا اياها فوق موضع قلبه ثم احاطها بيده التى يلتمع بها الدبلة لتشعر بضربات قلبه التى تعصف بشدة اسفل يدها
همست حياء اسمه بصوت مرتجف
وهى تقترب منه تضغط بشفتيها فوق الدبله التى باصبعه تقبلها بعمق و قد شعرت بدقات قلبها اخذت تزداد پعنف حتي ظنت بان قلبها سوف يغادر صدرها فى اي لحظه..
رفع رأسها اليه. بحنان
بعد مرور اسبوعين ...
كان سالم جالسا بمكتبه يتحدث فى هاتفه و هو يضحك بصخب عندما دخلت تالا الى الغرفه تجلس فوق المقعد الذى امام مكتبه و هى تلقى بحقيبتها پغضب فوق الطاوله التى امامها
اغلق سالم الهاتف سريعا فور ان بدأت تالا تهتف پغضب بصوتا مرتفع حاد
فين اللى وعدتنى بيه يا سالم !
القى سالم الهاتف فوق سطح مكتبه پغضب وهو يتمتم پحده
فى ايه يا تالا بتزعقى كده ليه ..انت اتجننتى مش شايفنى بتهبب بتكلم فى التليفون
صاحت تالا پغضب وقد التمتعت عينيها پشراسه
ايوه اټجننت....ما انت نايملى فى الخط و سايبلى البلوه اللى اسمها حياء عماله تدلع و انت و لا هنا
قضب سالم حاجبيه قائلا بمكر
ايه اللى حصل مخاليكى شايطه اوى كده..!
تمتمت تالا و هى تجز على اسنانها پحده
اخوك ...عز بيه ...راح اشترالها احدث عربيه نزلت السوق وقال ايه خدها يعلمها ازاى تقدر تتحكم فيها و طبعا شغالين ضحك و مرقعه و قرف
اڼفجر سالم ضاحكا و هو يضع يده فوق فمه مما جعل تالا تصرخ پشراسه
بتضحك على ايه ...!مبسوط اوى حضرتك!
اجابها سالم وقد ارتسمت نظره كريهه بعينيه
طبعا لازم ...اتبسط مش اخويا ولازم افرحله
انتفضت تالا واقفه ټضرب بيدها فوق سطح مكتبه وهى تهتف پحده
بقولك ايه يا سالم متجننيش...تقدر تقولى انت مستنى ايه لحد دلوقتى عدى اكتر من 4 شهور على جوازهم عايزانا نستنى ايه تانى ..!
لتكمل وعينيها تلتمع بالحقد
و اهو شكله واقع فيها زى ما كنت انت مستنى...و واقع فيها اوى كمان ..بقى عز الدين اللى مكناش بنشوفه بيجى البيت الا الفجر وشغله كان اهم حاجه فى حياته...دلوقتى بقى بيرجع من الشغل الساعه 6 بالظبط ولو اتأخر دقيقه زياده يكلمها ويطمنها...
لتكمل بغل وهو تلوى يدها پحده
اصل يا حراااام بتقلق عليه...
ارتسم على وجه سالم ابتسامه ملتويه وهو يتمتم
وانتى فكرك انى مش واخد بالى من كل ده...
هتفت تالا پحده وهى تهز يدها بعصبيه
ولما انت. شايف و واخد بالك ..مستنى ايه علشان تتحرك
اجابها سالم وهو يبتسم بمكر
ومين قالك انى متحركتش كلها يومين بالكتير وكل الل عايزينه هيتم
صاحت تالا بفرح وقد التمعت عينيها بشده
بجد ..بجد يا سالم طيب هتعمل ايه فهمنى...!
اجابها سالم ببرود وهو يشير باصبعه كاشاره بالرفض
دى حاجه تخصنى انا و.......
قاطعته تالا پحده وهى تزجره پغضب
تخصك يعنى ايه احنا مع بعض فى ام الليله دى عرفنى هتعمل ايه بلاش تعصبنى علشان ...انت اكتر واحد عارف قد ايه عصبيتى وحشه
ابتلع سالم لعابه وهو يرمقها بتردد فهو يعلم جيدا بانها مختله
تمام ..تمام اهدى هحكيلك..فاكره اليوم اللى قفشوا فيه الواد مع حياء فى اوضتها....
همهمت تالا بالايجاب ليكمل سالم
اليوم ده عز قالى اروح اشوف كاميرات المراقبه ..وفعلا خدتهم وكنت ناوى اقوله لان ظاهر فيها صورة الواد كويس اوى ...
ليكمل وقد التمعت عينيه بمكر
لكن فى نفس الليله لقيته بيقول انه هيتجوز حياء وقتها انا خبيت شرايط المراقبه دى لانى كنت عارف انى هحتاجها و قولت لعز الدين ان الشړاي
بايظه و هبقى اجيب حد يصلحها
ليكمل وهو يفرك اصبعيه ببعضهم البعض كاشاره للمال
طبعا كل ده بعد ما ظبطت بتوع الامن كويس ...و هو مجبش سيره الشرايط دى تانى و غرق فى العسل مع حبيبه القلب بتاعته
همهمت تالا وهى تقضب حاجبيه بعدم فهم
طيب وانت هتعمل ايه بالشرايط دى...!
اجابها سالم وهو يلتفت حول مكتبه يقف امامها ينحنى فوقها
قدرت اجيب اسم الواد اللى كان معها وكمان عنوانه ....
التمعت عينين تالا بالفهم على الفور
تتمتم ببطئ
قصدك ....!
اومأ لها سالم بصمت و هو يغمز اليها بعينيه لټنفجر تالا فى الضحك بصخب وجنون ....
اشتدت ملامح سالم فور ان صدح صوت اروى من الماضى بذهنه من جديد
انا مبحبكش يا سالم..كانت غلطانه لما فكرت ان ممكن احبك...بصراحه كده انا بحب عز الدين من زمان
شحب وجه سالم فور سماعه كلماتها تلك...
يعنى ايه ...كنت وخدانى كوبرى علشان توصلى لاخويا ..!
اجابته اروى ببرودمميت
اعتبرها زى ما تعتبرها ...انا مش هضيع فرصه زى دى خصوصا وانا شايفه ان عز الدين بيبادلنى مشاعرى دى
افاق سالم من ذكرياته تلك و هو يشعر بنصل حاد ينغرز بصدره كما لو كان الامر حدث بالامس
تمتم بصوت لاهث حاد منخفض حتى لا يصل الى مسمع تالا التى كانت منشغله بهاتفها
زى ما اتحرمت منها بسببك هحرمك من اللى روحك فيها وهخاليك تدوق العڈاب اللى دوقته و زيادة كمان...
ليكمل بشراسة و عينيه تلتمع بالغل والحقد
هخاليك تعرف احساس انك تطلع مغفل قدام الكل و ازاى اتلعب بك بكل سهولة.....
نهاية الفصل